إبتسام بلبل
وجه نائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حركة البناء الوطني مراسلة إلى وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي للنظر وضعية مكتتبين في” عدل” ممن تعذر عليهم تسديد أحد الأشطر في الآجال المحددة.
ووفق المراسلة التي تحمل الرقم 8437 –مؤرخة في 18 جوان الفارط- أوضح النائب أن فئة من المكتتبين ضمن هذا البرنامج ممن التحقوا به في سنوات سابقة وجدت نفسها اليوم في وضعية إدارية معلقة، وذلك بسبب تأخرها في تسديد أحد الأشطر الثاني أو الثالث في الآجال المحددة.
وفيما أشار إلى أن الخطأ في هذه الحالة لا يقع على عاتق مصالح الوزارة، “بل نتيجة تقصير أو غفلة من طرف المكتتبين أنفسهم والذين حالت ظروف اجتماعية أو مالية صعبة دون التزامهم الكامل في الوقت المناسب، لا سيما وقد حاول العديد منهم لاحقا تسوية وضعيتهم المالية وتقديم طلب لتسديد الشطر المتأخر، غير أنهم اصطدموا بغلق المنصة أو رفض الملف بسبب انقضاء الآجال دون وجود آلية رسمية تتيح لهم فرصة الاستدراك”.
وناشد البرلماني الوزير بلعريبي لإعادة النظر في إمكانية فتح استثنائي للتسديد لفائدة هذه الفئة من المكتتبين الذين تعثروا لأسباب اجتماعية موثقة، لا سيما وأن الدولة في جوهرها اجتماعية، ومؤسساتها لا تتعامل بمنطق العقوبة الإدارية الجافة، بل تراعي أوضاع المواطن وظروفه وتحرص على دعمه حتى في حال الخطأ، إذا ثبت حسن نيته واستعداده للتصحيح.
كما تساءل النائب عن إمكانية تفعيل آلية للطعن أو تقديم التماس خاص يمكن المكتتب من شرح وضعيته وتسوية ملفه وعن مصير ملفات هؤلاء المكتتبين الذين لم تُصدر في حقهم قرارات إقصاء رسمية، ولم يستفيدوا من مقررات التوجيه، رغم تسديدهم بقية الأشطر، ملتمسا من باب الإنصاف الاجتماعي دعم هؤلاء بدل حرمانهم نهائيا، خاصة أن الكثير منهم مستعدون الآن لتسديد كل ما تبقى من التزامات مالية، ونوه النائب بالجهود المعتبرة المبذولة في قطاع السكن وعلى ما تحقق في السنوات الأخيرة من إنجازات هامة لاسيما ضمن صيغة البيع بالإيجار “عدل” التي ساهمت في تحسين الإطار المعيشي لعدد معتبر من المواطنين.
وفي رده على هذا الانشغال، أوضح الوزير طارق بلعريبي، وفق وثيقة رسمية مؤرخة في جويلية2025 اطلعت عليها “الصريح” بأن الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره قد تعاملت بمرونة معتبرة مع المكتتبين في إطار برنامج عدل 2، مضيفا أنه وحرصا منها على تمكين أكبر عدد ممكن من المكتتبين من استكمال إجراءات الاستفادة، تم وضع أجال إضافية لتسديد أوامر الدفع المتعلقة بالأشطر المختلفة، بما في ذلك الشطرين الثاني والثالث، وذلك مراعاة للظروف المالية لبعض المكتتبين.
وأكد بلعريبي في السياق أن هذه الإجراءات الاستثنائية لا يمكن لها، بأي حال من الأحوال، أن تعتبر قاعدة عامة خاصة بعد طي ملف “عدل 2 ” وبالتالي، فإن احترام الآجال المحددة يبقى أمرا ضروريا في إطار التزامات الطرفين.
