وزير المالية يرفض مطالب الضغط عليهم لتمرير العمليات.. للمراقبين الماليين الحق في رفض التأشير على المشاريع المحلية

بقلم: إبتسام بلبل

أكدت وزارة المالية، أن رفض المراقبين الميزانياتيين التأشير على التزامات مساهمة البلديات بنسبة 10 بالمئة من كلفة المشاريع التي أطلقتها وزارة التضامن لفائدة الفئات الهشة والمناطق النائية في إطار البرامج التنموية ذات الطابع الاجتماعي مؤسس قانونا.

وردا على انشغال يتعلق بموقف وزارة المالية من رفض المراقبين الميزانياتيينالتأشير على الالتزامات المتعلقة بالنفقات المرتبطة بمساهمة البلدية فيالمشاريع التي تشرف عليها وزارة التضامننسبة 10 بالمئة من كلفةالمشروعأوضحت وثيقة رسمية، مذيلة بتوقيع الوزير عبد الكريم بو الزرد،اطلعت عليهاالصريح، بأن الأمر يتعلق بالمشاريع التي تتدخل فيها وكالةالتنمية الاجتماعية  الموضوعة تحت وصاية وزارة التضامن الوطني والأسرةوقضايا المرأة، وفي هذا الإطار، وطبقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 96-232 المؤرخ في 29 جوان 1996 المتضمن إنشاء وكالة التنمية الاجتماعيةويحدد قانونها الأساسي، المعدل والمتمم، لا سيما المادة 6 منه، تتولى الوكالةالترقية والانتقاء والاختيار والتمويل الكلي أو الجزئي عن طريق المساعدات أوأية وسيلة أخرى ملائمة للأعمال والتدخلات لفائدة الفئات المحرومة والتنميةالاجتماعية وكل مشروع أشغال أو خدمات ذات المنفعة الاقتصاديةوالاجتماعية الأكيدة ويحتوي على كثافة عالية لليد العاملة تقترحها كل جماعةأو مجموعة أو تجمع عمومي أو خاص قصد ترقية تنمية الشغل وتنميةالمؤسسات الصغرى، وأكدت الوثيقة الحاملة للرقم رقم 235411، مؤرخة في24 جويلية 2025 أن التنظيم المذكور سابقا لم ينص على أنه يمكن للوكالةالتنمية الاجتماعية أن تقوم بإنجاز هذه المشاريع، وذكر المصدر بأنه طبقالأحكام القانون رقم 11-10 المؤرخ في 22 جوان 2011 المتعلق بالبلدية،المعدل والمتم، لا سيما المادة 3 منه، تمارس البلدية صلاحياتها في كلمجالات الاختصاص المخولة لها بموجب القانون، وتساهم مع الدولة بصفةخاصة في إدارة وتهيئة الإقليم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافيةوالأمن وكذا الحفاظ على الإطار المعيشي للمواطنين وتحسينه.

وكان نائب بالمجلس الشعبي الوطني، قد وجه إلى وزير المالية، مراسلة رسمية تحمل الرقم 8231 ، اطلعت عليهاالصريح، تطرق فيها إلىتوسع دائرة رفض تأشير المراقبين الماليين عبر الولايات على التزامات مساهمة البلديات بنسبة 10 من كلفة المشاريع التي أطلقتها وزارة التضامن لفائدة الفئات الهشة والمناطق النائية، وفيما أكد في المراسلة المؤرخة في 27 ماي 2025 أن موقف المراقبين الماليين في رفضهم التأشير على هذه الالتزامات يعتبر مبررا ومحميا بمقتضى القوانين والتنظيمات المالية المعمول بها التي تهدف إلى ضمان الشفافية واحترام المال العام، لفت إلى أنهذا التطبيق الصارم يؤدي إلى حرمان عدد من البلديات من مشاريع تنموية واجتماعية ذات أهمية، رغم توفر الإرادة المحلية للمساهمة فيها، وهو ما يطرح ضرورة وجود تكييف قانوني أو توجيه تنظيمي واضح يسمح بتجاوز هذا الإشكال،وتمكين البلديات من الانخراط في هذه المبادرات ذات المنفعة العامة، مع مراعاة حماية المال العام، مطالبا بتوضيح موقف وزارة المالية من هذا الرفض القانوني، وتساءل عن مدى وجود نية لإصدار تعليمة أو إطار تنظيمي استثنائي يسمح للبلديات بالمساهمة في هذه المشاريع، مع الحفاظ على احترام القوانين المالية، كما تساءل عن الإجراءات المستعجلة التي يمكن اتخاذها لتفادي تعطيل هذه المشاريع ذات الطابع التضامني والاجتماعي،خاصة في البلديات التي تعاني من ضعف الموارد المالية.

مقالات ذات صلة

بريد الجزائر .. تحديث واجهة أجهزة الصراف الآلي “GAB”

sarih_auteur

أكثر من 64 ألف مسجل في “7.77” للتكوين الرقمي

sarih_auteur

تعليمات بضمان تموين السوق واستقرار الأسعار عشية العيد

sarih_auteur