وردة قانة
أدانت، أمس، محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، كل من المتهم “ب.ب.د”، “ل.إ” بتسليط عقوبة السجن النافذ لعامين، لتورطهما في جناية الاختطاف ليلا باستعمال وسيلة نقل فيما تم الحكم ببراءة المتهمة “ق.إ” من التهم المنسوبة إليهم، وذلك باختطاف الضحية “د.س” وطلب فدية تقدر بـ100.000 دج، بسبب خلاف بينه وبين المتهمة “ق.إ”.
تعود وقائع القضية إلى تاريخ 30 أفريل 2025، أين تقدم المسمى “د.س” إلى مقر الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببرحال، من أجل رفع شكوى عن جرم الاختطاف والابتزاز والضرب والجرح العمدي ضد كل من المتهم “ل.إ” و”ب.ب.د” والمسماة “ق.إ”، حيث صرح الضحية “د.س” أن المتهمة “ق.إ” قامت باستئجاره لنقل أغراضها ورفضت تسديد الأجرة فقام بضربها بصفعة على الوجه، وبعدها تلقى اتصالا من صديقيها المتهمين، واللذين يعدان صديقيه كذلك، وعرضا عليه اللقاء به لإجراء الصلح معها لإقناعها بعدم تقديم شكوى ضده، فانتقل إلى المكان المتفق عليه، أين قاموا بضربه وتكبيله وتهديده باستعمال سلاح أبيض في حال مقاومته.
كما قاموا بسرقة المبلغ المالي الذي كان بحوزته، وبنزع ملابسه وتصوير فيديو له وهو مكبل، مع تهديده بالقتل مقابل منحهم مبلغ مالي يقدر بـ 100.000 دج، وبعدما استلموا المبلغ من شقيقه “د.ط” وأطلقوا سراحه، مضيفا بأنهم هددوه في حال رفع شكوى ضدهم.
وبتاريخ 5 ماي 2025 أثناء قيام عناصر الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بدورية عبر الإقليم، تم رصد المتهم “ب.ب.د” يقود سيارة من نوع “كليو كومبيس”، أين تم توقيفه واقتياده إلى مكتب الفرقة من أجل مواصلة التحقيق، ولدى سماعه صرح أنه بتاريخ الوقائع اتصلت به هاتفيا صديقته “ق.إ”، تخبره أنها تعرضت للضرب المبرح من طرف الضحية “د.س”، الذي استأجرته من أجل جلب أغراضها من بلدية الذرعان بولاية الطارف، وفي طريق العودة طلب البقاء معها ومع صديقه، وعندما رفضت قام بضربها ورمى أثاثها من شاحنته وغادر المكان.
وبسماع المتهم “ب.ب.د” اعترف بتنقله رفقة المتهمين إلى منطقة “قيرش” ببرحال لغرض التوسط لصالح الضحية وإقناع المسماة “ق.إ” بالتراجع عن تقديم شكوى بالضرب والجرح العمدي، مقابل الحصول على مبلغ مالي كتعويض لها، نافيا قيامه بخطف وابتزاز وضرب الضحية.
أما المتهم “ل.إ” فصرح بأنه بتاريخ الوقائع التقى فعلا بالضحية بقرية “الطاشة” وطلب منه المبلغ المالي الذي يدين له به المقدر بـ100.000 دج، أين قام بالتهرب منه، ليقوم “ل.إ” بالاتصال بإخوة الضحية وقاموا بإعطائه المبلغ، كما نفى كل التهم الموجهة له، وأنكر تنقله إلى منطقة “قيرش” رفقة المتهمين الآخرين،.
وفيما يتعلق بالمهمة “ق.إ” أنكرت الوقائع في الحضور الأول قبل أن تعترف بعلاقتها بالمتهمين من خلال الاستعانة بهما في تنقلاتها المختلفة، مؤكدة تنقلها رفقة “ب.ب.د” على متن سيارته بغرض إجراء الصلح بينها وبين الضحية، مقابل التراجع عن رفع شكوى وتعويضها بمبلغ 10 ملايين سنتيم، أين وصلا إلى منطقة “قيرش” في حدود الساعة التاسعة ليلا، أين صعدا على متن السيارة ملك لـ”ل.إ” رفقة الضحية، واتفقوا على التنازل عن رفع الشكوى مقابل منحها المبلغ، أين اتصل الضحية بإخوته لغرض إحضار المبلغ المالي، وكان يقول لهم أنه اختطف من قبل أشخاص قاموا بسرقة بقرتهم سابقا، وتنقلوا جميعا على متن مركبة “ل.إ” إلى حي “الكاليتوسة”، لينزل منها “ل.إ” الذي التقى برجلين سلماه المبلغ المالي المتفق عليه، ثم توجهوا لمدينة برحال وأنزلوا الضحية هناك وافترقوا، كما اعترفت المتهمة بأنها استلمت نصف المبلغ في حين استلم النصف الآخر كل من المتهمين الآخرين.
