وضع حدا للاستغلال الانتهازي للفضاءات السياسية
إبتسام بلبل
أصدرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بيانا جديدا يتعلق بشروط الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة المقررة يوم 2 جويلية القادم، مؤكدة فيه رفض ملفات بعض المنتخبين الذين يسعون للترشح خارج الإطار القانوني المعتمد.
وأوضحت السلطة، عبر بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن المنتخبين الذين سبق لهم الترشح والفوز تحت رعاية حزب سياسي، ويشغلون حاليا مناصب داخل المجالس الشعبية المنتخبة المحلية أو الوطنية، يُحتسبون ضمن عدد المنتخبين الذي يعتمد عليه الحزب في الدائرة الانتخابية المعنية.
وأضاف البيان أن عملية الفصل في صحة الترشيحات تتم خلال الثلاثة أشهر الأخيرة التي تسبق انتهاء العهدة الحالية، وهو ما يجعل من الضروري على هؤلاء المنتخبين، في حال رغبتهم بالترشح لانتخابات المجلس الشعبي الوطني المقبلة، أن يكون ترشحهم حصريا تحت لواء الحزب السياسي نفسه الذي انتخبوا باسمه.
إعفاء محتمل من شرط تمثيل النساء
ومن جانب آخر، أكدت السلطة المستقلة أن القوائم التي يتم تقديمها تحت رعاية حزب سياسي أو أكثر، أو ضمن قوائم حرة، والتي لم تتمكن من استيفاء شرط ثلث تمثيل النساء (1/3)، يمكنها تقديم طلب رسمي إلى المنسق الولائي في الدائرة الانتخابية للحصول على وثيقة تثبت الإعفاء من هذا الشرط الضروري لتشكيل القائمة، وجاء هذا البيان استنادا إلى المرسوم الرئاسي رقم 26-145 المؤرخ في 4 أفريل 2026، والمتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى أحكام المادة 12 من القانون العضوي رقم 26-05 المعدل والمتمم، وكذا القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
قانون جديد يضبط الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد
وبالتزامن مع التحضيرات الجارية، صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية قانون جديد يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المخصصة للبرلمان بغرفتيه، وحسب العدد رقم 26، ينص القانون رقم 26-07 على ضبط الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في كل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.
وبخصوص انتخابات نواب المجلس الشعبي الوطني، تم تحديد الدائرة الانتخابية وفق الحدود الإقليمية للولاية، وفقا للتقسيم الإداري المعمول به، مع تحديد عدد المقاعد بناء على عدد السكان المسجل في آخر إحصاء عام للسكان والإسكان.
ويتم توزيع المقاعد على أساس تخصيص مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، مع إضافة مقعد آخر للحصة المتبقية التي تضم 60 ألف نسمة، على أن لا يقل عدد المقاعد في الولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة عن مقعدين.
كما حدد القانون عدد المقاعد المخصصة للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج بـ 12 مقعدا.
أما بالنسبة لمجلس الأمة، فقد تم تحديد الدائرة الانتخابية لانتخاب ثلثي أعضائه وفقا للحدود الإقليمية للولاية، بينما يتم احتساب عدد المقاعد حسب الكثافة السكانية، حيث تمنح الولايات الأقل عددا من السكان مقعدا واحدا، في حين تمنح الولايات الأكثر كثافة مقعدين.
أما الثلث المتبقي من أعضاء مجلس الأمة، فيتم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية من بين الكفاءات والشخصيات الوطنية في مختلف المجالات، وفقا لأحكام المادة 121 من الدستور.
الأحزاب تشرع في التحضير للتشريعيات
وفي سياق متصل، باشرت الأحزاب السياسية الراغبة في المشاركة في هذه الانتخابات سلسلة تحضيرات مكثفة، من خلال عقد اجتماعات تنظيمية مع الهيئات الانتخابية لضمان جاهزية قوائمها، كما شرعت بعض التشكيلات السياسية في جمع التوقيعات داخل الولايات التي لا تستوفي شروط المشاركة المباشرة، في حين انطلقت أحزاب أخرى في حملاتها الميدانية عبر مختلف المناطق.
