المديرية العامة للضرائب تكشف عن تدابير جديدة
قدّمت المديرية العامة للضرائب توضيحات حول كيفيات تطبيق الأحكام الجديدة المتعلقة بتبليغ وثائق وإجراءات الرقابة الجبائية، في إطار الإصلاحات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2026، مؤكدة أن مسؤولية تحيين العناوين أصبحت تقع على عاتق المكلف بالضريبة وليس الإدارة الجبائية، حيث لم تعد عبارة “لم أستلم التبليغ” عذرا قانونيا.
و كشفت المديرية العامة للضرائب في منشور لها يحمل رقم 48 يتعلق بكيفيات تبليغ سندات الإجراءات وجداول الضرائب، موجّه إلى مديرية كبريات المؤسسات، المديرين الجهويين للضرائب، المديرين الولائيين للضرائب ورؤساء المصالح الجهوية للأبحاث والمراجعات، للتبليغ للمفتش العام للمصالح الجبائية ورؤساء الأقسام ومديري الإدارة المركزية والمفتشين الجهويين للمصالح الجهوية، أن سندات الإجراءات وجداول الضرائب في إطار مختلف إجراءات الرقابة الجبائية تعد “مبلغة قانونا” بمجرد إرسالها إلى “آخر عنوان صرح به المكلّف بالضريبة” لدى الإدارة الجبائية.
وأوضح المنشور أنّ سندات الإجراءات المتعلقة بالرقابة على الوثائق، وبالتحقيق العام في المحاسبة وكذا بالتحقيق المعمّق في الوضعية الجبائية الشاملة، تعد مبلغة تبليغا قانونيا صحيحا إذا تم إرسالها إلى آخر عنوان صرح به المكلف بالضريبة لدى المصلحة المكلفة بتسيير ملفه الجبائي، سواء تعلق الأمر بعنوان مقر إدارة مؤسسته أو مستثمرته أو بمكان مؤسسته الرئيسية أو بمكان ممارسته لنشاطه المهني أو بمحل إقامته أو مقر سكنه الرئيسي.
وأشارت المديرية إلى أن هذا التدبير يسمح بتوحيد القواعد المطبقة على مختلف إجراءات الرقابة الجبائية وتعزيز السلامة القانونية لعمليات التبليغ وتفادي المنازعات المتعلقة بصحتها القانونية، مؤكدة أنه في إطار النظام الجبائي التصريحي، تعزز هذه الأحكام الالتزام الواقع على عاتق المكلف بالضريبة بتحيين بياناته التعريفية لدى الإدارة الجبائية، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لحسن سير إجراءات الرقابة وضمان سلاسة التواصل معه، كما يسمح هذا التدبير أيضا بضمان استمرارية الإجراءات وتفادي التوقيف والبطلان التي قد تنتج عن صعوبات تحديد عنوان المكلّف بالضريبة.
وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين الخاضعين للتحقيق المعمّق في الوضعية الجبائية الشاملة، الذين لا يحوزون على ملف جبائي مفتوح لدى المصالح الجبائية، يتم تبليغ سندات الإجراءات إلى عنوان موطنهم الجبائي المعروف لدى الإدارة الجبائية استنادا إلى المعلومات المتوفرة لديها.
وفي ذات المنحى، أوضح منشور آخر للمديرية العامة للضرائب يحمل رقم 49، يتعلق بتأطير الآجال الإجرائية وتحيين المراجع القانونية المعمول بها في مجال التحقيق في المحاسبة وفي مجال فرض الضريبة تلقائيا، أنه بموجب الأحكام الجديدة، تنصّ المادة 20 من قانون الإجراءات الجبائية صراحة على أنه يمكن للمحقق في المحاسبة توجيه طلب كتابي للمعلومات أو التبريرات إلى المكلف بالضريبة، مرفقا بأجل للرد محدد بـ30 يوما، وذلك في إطار التحقيق العام في المحاسبة.
وبخصوص تأطير أحكام التحقيق في عين المكان وتحيين المراجع القانونية المطبقة، فقد عدلت وأتمت المادتين 72 و73 من قانون المالية للسنة الجارية، على التوالي المادتين 20-5 و20/4 مكرر من قانون الإجراءات الجبائية، المتعلقة على التوالي بالتحقيق العام في المحاسبة والتحقيق المصوب في المحاسبة من أجل مراعاة تحيين المراجع القانونية المطبقة في مجال التحقيق في المحاسبة، تعويضا لأحكام المادة 141 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، والمادة 20 مكرر من قانون الإجراءات الجبائية الملغاة، على التوالي بموجب المادتين 4 و12 من قانون المالية التصحيحي لسنة 2023.
وترمي هذه التدابير إلى تأطير كيفيات تمديد مدة أشغال التحقيق في عين المكان، لاسيما في الحالات التي توجّه فيها طلبات من قبل الأعوان المحققين في حالة وجود شبهة تحويل غير مباشر للأرباح وفقا لأحكام المادة 189 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة.
