ضمن إستراتيجية تحويل الولاية إلى قطب للاقتصاد الأزرق
إيمان. ل
كشف مدير الصيد البحري وتربية المائيات بولاية جيجل، سايح عمر جبور، عن جملة من المشاريع والإجراءات الرامية إلى تطوير نشاط تربية المائيات بالولاية، في مقدمتها مشروع إنجاز 40 قفصا عائما بمنطقة وادي الزهور لفائدة مستثمر، وذلك في إطار دعم الاستثمار في تربية الأسماك بالأقفاص العائمة.
وأوضح المسؤول، خلال ندوة صحفية أشرف عليها والي جيجل أحمد مڨلاتي، أن الاستفادة من هذه المشاريع تخضع لمعايير وشروط صارمة، أبرزها توفر القدرات المالية، والخبرة في مجال تربية الأسماك بالأقفاص العائمة، إلى جانب التحكم التقني في إنجاز واستغلال المشروع، بما يضمن نجاح الاستثمارات واستدامتها، وأضاف أنه تم اقتراح 15 موقعا عبر إقليم الولاية لاحتضان مشاريع تربية المائيات، من بينها أربعة مواقع بحرية بكل من تيمريجان، بورشايد، كسير والجناح، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات المتعلقة بمنح الاستفادة، وأكد مدير القطاع أن ولاية جيجل تستفيد أيضا من أربعة مشاريع خاصة بتهيئة المنشآت المينائية والمائية، من شأنها تعزيز النشاط البحري وتحسين مناخ الاستثمار في القطاع.
وفي ما يتعلق بآفاق تطوير تربية المائيات، أشار إلى أن المشاريع الجاري التحضير لها ستجعل من جيجل قطبا رائدا في هذا المجال، وفي الشق المتعلق بالبنية التحتية المينائية، أوضح المتحدث أن دراسة توسعة ميناء زيامة (العمق) قد انتهت، وتم تسجيل المشروع وهو في آخر مراحل استكمال الإجراءات الإدارية.
أما بخصوص ميناء العوانة، فأكد أنه تم تنصيب ورشة مشروع حماية الميناء من التموجات، حيث تمت معالجة الإشكالات التي كانت مسجلة سابقا، بما يسمح بمواصلة إنجاز المشروع، وفي ما يخص ميناء بوديس، فقد استفاد من عدة عمليات لتحسين ظروف الاستغلال، شملت استلام مشروع كسح الرمال، وإعادة بعث مشروع حماية الميناء من الترمل، إلى جانب تدعيمه بالإنارة العمومية بهدف تحسين الخدمات المينائية وتأمين مداخل ومخارج الميناء.
كما يجري التفكير في إنجاز ميناء للترفيه والنزهة مخصص للقوارب الصغيرة بمحاذاة ميناء بوديس، بهدف تخفيف الضغط على هذه المنشأة التي تعد من أكبر الموانئ على المستوى الوطني، وتمتد على مساحة تفوق 7.5 هكتارات، وأشار المسؤول إلى أن مصالح مديرية الأشغال العمومية تتولى الإشراف على مشاريع موانئ بوديس والعوانة وزيامة، مع رصد الأغلفة المالية اللازمة للدراسات والإنجاز.
ومن جهة أخرى، يتواصل التحضير لمشروع توسعة ميناء جن جن، الذي تشرف عليه أيضا مصالح مديرية الأشغال العمومية، باعتباره مشروعا استراتيجيا من شأنه تعزيز مكانة الميناء كقطب اقتصادي ولوجستي واعد، وقد أنجزت الدراسة الأولية للمشروع من طرف مجمع الدراسات الإيطالي الجزائري «Alitama»، حيث سبق عرضها وإثراؤها بالنقاش خلال اجتماع موسع ترأسه والي ولاية جيجل، بحضور ممثل عن المجمع، وأساتذة من جامعة جيجل، إلى جانب مديري القطاعات التنفيذية. وتم خلال اللقاء تقديم جملة من المقترحات التي توجت بالخروج بتوصيات من شأنها تسريع استكمال الدراسة وتجسيد هذا المشروع الهيكلي، الذي يعول عليه في دعم الحركية الاقتصادية وتعزيز مكانة ميناء جن جن على المستويين الوطني والإقليمي.
