جيجل- إيمان.ل
تعيش ولاية جيجل، منذ أيام، على وقع سلسلة من حرائق الغابات والأحراش، في ظل موجة حر شديدة ساهمت في سرعة انتشار ألسنة اللهب، ما استدعى تعبئة واسعة لمختلف أجهزة التدخل لحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
ففي منتصف ليلة الاثنين، اندلع حريق غابي بمنطقة الداموس (الصفصاف) ببلدية بوسيف أولاد عسكر، حيث سارعت مصالح الحماية المدنية إلى تدعيم جهاز التدخل بوحدات إضافية من الميليّة، بوتياس، الشقفة، الطاهير وبلغيموز، مع تسخير 09 شاحنات إطفاء، وسيارة إسعاف، و50 عونًا ورتيبًا لمجابهة ألسنة اللهب.
كما تنقل والي ولاية جيجل أحمد مڨلاتي إلى عين المكان، رفقة أعضاء اللجنة الأمنية، لمتابعة سير عمليات الإخماد والوقوف على ظروف التدخل، فيما شهدت العملية هبّة تضامنية واسعة من المواطنين الذين ساندوا أعوان الحماية المدنية ومحافظة الغابات في مواجهة الحريق، لتتكلل الجهود، والحمد لله، بالتحكم فيه دون تسجيل أي خسائر بشرية، ولم تمض سوى ساعات حتى اندلع صبيحة اليوم الثلاثاء، حريق آخر بالأحراش والأدغال بمنطقة واد الرمان ببلدية أولاد يحيى خدروش، حيث سخرت مصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع مختلف الهيئات، إمكانيات بشرية ومادية معتبرة للحد من انتشار النيران والسيطرة عليها.
وفي إطار التدابير الوقائية، تم إبعاد عدد من السكان عن منازلهم تفاديًا لأي خطر محتمل، كما تم إسعاف وإجلاء 17 مواطنًا إلى المركز الصحي بعد تعرضهم لضيق في التنفس جراء كثافة الدخان، وتنقل والي الولاية، مجددًا، رفقة أعضاء اللجنة الأمنية إلى منطقة واد الرمان، حيث وقف على سير عمليات الإخماد، واطلع على مجريات التدخل والإجراءات المتخذة، مؤكدًا على ضرورة مواصلة الجهود بنفس الوتيرة وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، مع تسخير جميع الإمكانيات إلى غاية السيطرة الكاملة على الحريق.
وتتواصل جهود مختلف فرق الحماية المدنية ومحافظة الغابات وباقي المصالح المتدخلة، في سباق مع الزمن للحد من امتداد النيران وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية، في ظل تسجيل عدة حرائق بمناطق مختلفة عبر بلديات الولاية، خاصة مع استمرار موجة الحر التي ترفع من خطر اندلاع الحرائق وانتشارها.
