إبتسام.ب
أشرف عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، مساء أمس الخميس، بالمركز الثقافي للجامع، على مراسم حفل تكريم الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، الخليفة العام للفيضة التجانية، بعنوان: “على خُطى أهل الفيض والإحسان.. العلماء جسور الأمم”؛ وتحت شعار: “وحدة الروح ووحدة المصير”.
ووفق بيان لمصالح جامع الجزائر، جرت مراسم الاحتفالية بحضور مستشارين برئاسة الجمهورية، وأعضاء في الحكومة، ورؤساء هيئات استشارية عليا، وسفراء دول شقيقة وصديقة؛ إلى جانب كوكبة من شيوخ الزوايا والأئمة، وممثلي الهيئات الوطنية.
وأوضح المصدر ذاته، أن الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني رحب خلال كلمة افتتاحية بضيف الجزائر؛ مؤكدا أن هذا اللقاء هو احتفاء بتاريخ من الأخوة، وتجديد لعهد حضاري، ربط الجزائر بعُمقها الإفريقي، عبر قرون سماتها العلم والمعرفة والتصوف، والجهاد المشترك.
وأوضح العميد أن الزوايا العلمية والطرق الصوفية، كانت من أعظم الجسور التي عبرت عليها معاني الإسلام السمحة، ورسخت بها قيم السلم والتضامن.
وشدد الشيخ القاسمي على أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، تضع الأمن الروحي في صميم أمنها الوطني، وتجعل من تعزيز المرجعية الدينية الوطنية، وتوثيق الروابط مع إفريقيا خياراً استراتيجياً ثابتاً؛ مُعتبرا أن التصوف السني الصحيح هو مدرسة لبناء الإنسان، وحماية الأمن الفكري من غوائل الغلو والانقسام، يضيف البيان.
وفي كلمة ألقاها المقرر العام للمجلس الأعلى للاتحاد الإسلامي الإفريقي، الأستاذ عبد الله سيد مولود فال، نيابة عن الشيخ محمد الماحي، أعرب عن بالغ امتنانه وتقديره للتكريم المنظم في رحاب جامع الجزائر، واصفا إياه بالمَعلم الذي يرفع رأس كل مسلم.
ورفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى الجزائر، رئيسا وحكومة وشعبا، وإلى عمادة جامع الجزائر على هذا التكريم؛ مؤكدا أنه تجديد لِعهد الأخوة بين الجزائر ومنطقة الساحل، واستحضار للدور التاريخي الذي اضطلع به العلماء في بناء جسور المحبة والتواصل بين الشعوب.
كما عبر عن إعجابه الكبير بجامع الجزائر، مُعتبراً إياه صرحاً حضارياً شاملاً يضطلع بدور محوري في نَشر قيم الوسطية وتأصيل المرجعية الدينية الوطنية، وتعزيز إشعاع الفكر الإسلامي المعتدل.
كما أفاد البيان أن برنامج الحفل تضمن ندوة علمية، استهلت بمداخلة الأستاذ كمال شكاط، بعنوان: “رسالة الروح في عالم المادة… المقاربة والآفاق”، تلتها مداخلة الدكتور خميسي بزاز، الأمين العام لرابطة علماء دول الساحل، في موضوع “المدرسة الروحية الجزائرية من التشكل المعرفي إلى الامتداد العالمي”. كما قدم الأستاذ ياسين بن عبيد، المدير العام للمركز الثقافي بجامع الجزائر، ورقة بحثية بعنوان: “التصوف الجزائري في امتداداته الإفريقية، النموذج التجاني”.
وفي الختام، تناول الشيخ حمزة بلقاسم أثر “الإمام العارف بالله سيدي عبد الرحمن الثعالبي، الأثر الفكري والبُعد الإفريقي”، يضيف البيان
