ميزانية ضخمة ترصدها الدولة لمشاريع السكن في 2024

إبتسام بلبل

رصدت الحكومة ميزانية معتبرة  بمبلغ مالي قدر  بـ692.97 مليار دج في قانون المالية لـ 2024 ستخصص لإنجاز 460 ألف وحدة سكنية جديدة بما فيها 250 ألف وحدة سكنية جديدة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون منها 150 ألف سكن ريفي و100 ألف سكن اجتماعي وذلك زيادة على تلك المقترحة في المشروع التمهيدي لقانون المالية 2024 والتي عددها 210 ألف سكن.

وقال وزير المالية لعزيز فايد في تصريح له أن كل الدوائر الوزارية ستستفيد من الإعتمادات الخاصة بهذا البرنامج انطلاق من الأسبوع الأول لشهر جانفي أو الأسبوع الثاني كأقصى تقدير، وبالنسبة لسكنات “عدل” سيستفيد الراغبون في شراء سكناتهم قبل الموعد المحدد من تخفيض يقدر بمعدل 10 بالمائة يحسب على أساس الإيجار المتبقي المستحق الدفع بعد أن يتم دفع 25 بالمائة من ثمن السكن.

وكان وزير السكن طارق بلعريبي، كشف الأسبوع الماضي من ولاية بشار عن شروع  فوج عمل في التحضير لإطلاق “عدل3” على مستوى الوزارة، حيث يتم تحيين المراسيم التنفيذية للانطلاق في المشروع، وأكد أن الاكتتاب سيكون رقميا في كل مراحله بـ “صفر ورق.

وسيعتمد في التسجيلات على رقم التعريف الوطني ورقم الضمان الاجتماعي للمكتتبين على أن ينطلق في التسجيل في هذه الصيغة في السداسي الأول لسنة 2024 ، مشيرا إلى أن الاكتتاب يعتمد على القطع الأرضية الموجودة على مستوى كل ولاية، فيما لم يتم تحديد سن المتقدمين للاكتتاب علما أنه سيتغير سعر السكنات عن صيغتي عدل 1 وعدل 2 حيث سيؤخذ الارتفاع المسجل في مواد البناء في عين الاعتبار.

وسبق وأن كشفت “الصريح”  أن مصالح المديريات الجهوية للوكالة الوطنية””عدل” شرعت مؤخرا  في  انتقاء الأرضيات لإطلاق برنامج عدل 3 بعد أن قررت إعادة فتح التسجيل في البرنامج لسنة 2024  والذي ينتظره مئات الآلاف من الجزائريين .

وتعيش مصالح المديريات الجهوية تحت الضغط العالي وتسابق الزمن لإجراء عمليات انتقاء وحصر العقارات الشاغرة التي يمكن أن تحتضن هذا المشروع السكني الهام الذي يقدر بـ 500 ألف سكن والذي أعلن عنه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون من الجلفة، موضحا أن افتتاح الاكتتاب في إطار البرنامج الجديد لسكنات البيع بالإيجار التي تشرف على إنجازها الوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه سيكون اعتبارا من 2024.

وسبق له وضع خلال حجر الأساس لإنجاز مشروع 14.442 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار شهر جويلية الماضي، وكان قد وجه _وفق بيان مجلس الوزراء_ بتسجيل إنجاز 250 ألف وحدة سكنية جديدة، تكملة لالتزام انجاز مليون وحدة سكنية ما بين 2020-2024، وتدخل السكنات الجديدة في صيغة السكن الاجتماعي الإيجاري بـ 100 ألف وحدة وصيغة الإعانات الريفية بـ 150 ألف وحدة.

ولم تعلن وزارة السكن عن الشروط الجدية من أجل الاستفادة من سكنات “عدل3”  فيما تم تحديد الشروط في السابق من خلال برنامج عدل1 وعدل2   وفق المرسوم التنفيذي رقم 01-105 المؤرخ في 23 أفريل 2001 المنشور في الجريدة الرسمية رقم 25 الصادرة في 29 أفريل 2001 ، حيث تتاح الاستفادة من البيع بالإيجار المنصوص عليه في الإجراءات القانونية الخاصة بذلك إلا مرة واحدة لنفس الشخص.

ويتاح لكل طالب سكن يتراوح دخله بين مبلغ 24 ألف دج ويساوي 6 مرات الدخل الوطني الأدنى المضمون، وأن لا يكون يملك أو لم يسبق له أن تملك هو أو زوجه ملكية كاملة لقطعة أرض صالحة للبناء أو عقار ذي اسـتعمال سكني، ولم يستفد كلاهما من مساعدة مالية من الدولة لبناء مسكن أو لشرائه.

ويجب على كل من يطلب شراء مسكن في إطار البيع بالإيجار أن يسدد دفعة أولى لا تقل عن 25 بالمائة من ثمن المسكن، ويتعين عليه أيضا أن يثبت مستوى من المداخيل تسمح له بتسديد الأقساط الشهرية الثابتة في آجالها محسوبة على أساس المبلغ المتبقي من ثمن المسكن مضاف إليها مصاريف التسيير والتحيين في حدود المدة المتفق عليها بين طرفي العقد.

وفي كل الحالات، يجب أن يسدد المستفيد من سكنات “عدل” مبلغ ثمن المسكن بعد خصم مبلغ الدفعة الأولى على مدى مدة لا تتجاوز 25 سنة، ويتم تسديد المؤجل وفق أقساط تبين المبلغ الواجب دفعه شهريا موزعا على المتفق عليها، كما يجب على المستفيد أن يسدد في كل الحالات وقبل أن يتجاوز عمره 70 سنة مبلغ آخر قسط من ثمن بيع المسكن، غير أنه يمكن عدم الأخذ بعين الاعتبار هذا الحد الأقصى للسن في حالة التزام المستفيد عند تسديد الدفعة الأولى بالتسديد المسبق لسعر المسكن بكامله، ويمكن لكل مستفيد من مسكن في إطار البيع بالإيجار أن يسدد عدة أقساط قبل حلول موعد استحقاقها، وفي هذه الحالة يجب على المتعهد بالترقية العقارية أن يعدل رزنامة استحقاق الأقساط التي سبق تحديدها.

ويترتب على تسديد المستفيد الدفعة الأولى والتزامه بشروط تسديد ثمن المسكن كما هي محددة في رزنامة استحقاق الأقساط المنصوص عليها، إعداد عقد للبيع بالإيجار بين الهيئة المتعهدة بالترقية العقارية وبين المستفيد.

ويترتب على عدم تسديد المستفيد 3 أقساط متتالية تطبيق زيادة 5 بالمائة في مبلغ القسط الشهري، وفي حالة التأخر عن دفع 6 أقساط شهرية يفسخ عقد البيع بالإيجار على حساب المستفيد ويحتفظ المتعهد بالترقية العقارية في هذه الحالة بحق رفع دعوى لدى الجهات القضائية المختصة لطرد المقيم من المسكن المعني.

ويخضع المستفيدون من سكنات “عدل” لقواعد الملكية المشتركة كما هي محددة في التشريع والتنظيم المعمول بهما.

 ويمكن أن يستفيد من البيع بالإيجار كل من يقيم بمسكن إيجاري عمومي يتوفر على الشروط المذكورة على أن يلتزم بإعادة  المسكن إلى الهيئة المؤجرة بمجرد استلامه المسكن موضوع البيع بالإيجار على مستوى الهيئات التابعة للوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره “عدل” وذلك في استمارة خاصة، ويتم إيداع الطلب مرفقا بالوثائق المشار إليها في الاستمارة الخاصة.

ويدخل هذا العرض حيز التطبيق عند الإعلان عن افتتاح الاكتتاب في الوكالة لشراء مسكن في إطار صيغة البيع بالإيجار تتم عملية البيع في إطار التنظيم والتشريع  الساريان في هذا المجال، وتتم دراسة الطلب من طرف لجنة لدراسة الملفات يترأسها المدير العام لوكالة “عدل” أو ممثل عنه  ممثله الموكل قانونا من طرف المدير المكلف بالسكن في الولاية المعنية ببرنامج السكن الموجه للبيع بالإيجار، ممثل موكل قانونا من طرف المدير العام للصندوق الوطني للسكن، ويمكن إذا استدعى الأمر ذلك توسيع اللجنة إلى أعضاء آخرين خاصة إلى ممثل الوزير المكلف بالسكن.

وفي حال كان عدد الملفات التي تم قبولها من طرف اللجنة يفوق عدد السكنات المسجلة في البرنامج، فإنه يتعين إخطار أصحاب الملفات الذين لم يتم اختيارهم كتابيا مع توضيح بأنه تم تسجيل طلباته وأنه بإمكانهم الاحتفاظ بطلباته للاستفادة من مسكن في إطار البرامج المقبلة بالبيع بالإيجار، وفي هذه الحالة  يجب على صاحب الملف  الذي تم قبوله تأكيد وعبر  رسالة  بريدية طلبه الأولي حول برامج السكن المستقبلية التي تنجزها الوكالة، وتتوج أشغال اجتماع اللجنة بمحضر اجتماع يوقع من طرف جميع الأعضاء.

وفي سياق مشروع الميزانية القطاعية لقانون المالية للعام المقبل، تعهد وزير السكن بضمان انتشار البنك الوطني للإسكان من خلال وضع هياكله المقررة على المستوى الولائي لاستقطاب الادخار المالي للأسر بهدف المساهمة في تمويل البرامج السكنية العمومية من مختلف الصيغ.

وأكد ةزير المالية، بأن مصالحه عكفت على تسجيل البرنامج المتبقي الوارد ضمن مخطط عمل الحكومة، وذلك بتوفير الاعتمادات الميزانياتية، موزعة على رخص الالتزام والتي خصص لها 1104.32 مليار دج، مقارنة بسنة 2023 والتي خصص لها 583 مليار دج، أي بزيادة نسبتها 100 بالمائة وبرنامج التجهيزات العمومية خصص لها 261 مليار دج، كرخص التزام و2600.8 مليار سنتيم كاعتمادات الدفع

كما تم رصد مبلغ 6400 مليار سنتيم كرخص التزام و 4000 مليار سنتيم  كاعتمادات الدفع لإعادة تقييم، والتكفل بعمليات إنجاز ملاعب كل من الدويرة، بشار وورقلة.

 هذا ويعقد المجلس الشعبي الوطني، اليوم، جلسة علنية للتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2024.

مقالات ذات صلة

رفع قيمة المساعدة الفصلية “FAR” لمتقاعدي الأمن الوطني

sarih_auteur

سفارة الجزائر بفرنسا تدين “الاعتداء الشنيع” الذي تعرض له الجناح الجزائري في “اليونسكو”

sarih_auteur

صدور قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر

sarih_auteur