يكتبه: خميسي غانم
رغم مرور العديد من الأيام عن قرار وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد المتضمن إنهاء مهام مدير المستشفى الجامعي ابن رشد محمد ناصر، فإن هذا القرار مازال يثير الكثير من اللغط بين مستخدمي القطاع، ويحرك العديد من الأسئلة والحال هنا أن قرار الوزير بإنهاء مهام المدير، وتحميله مسؤولية دفع فاتورة ما وقع في المستشفى الجامعي لوحده حمل بين طياته العديد من نقاط الظل باعتبار المعني هو أحد الكفاءات في قطاع الصحة بعنابة، وتشهد له بالقدرة على إدارة أمور التسيير، سواء في الفترة التي أسندت له مهام تسيير مستشفى عين الباردة أو بعدها حين أسندت له مهمة تسيير مستشفى الحجار.
وكان يضرب به المثل من بين مستشفيات الجهة الشرقية للبلاد، بما فيها شهادات لوزراء تعاقبوا على مسؤولية قطاع الصحة، والحال هنا يقول أن المدير المطاح به محمد ناصر لم يتسلم المستشفى الجامعي وهو في أحسن أحواله.
وما وقع في مصلحة الاستعجالات والتوليد يعرفه العام والخاص وهو واقع لسنوات طويلة تعاقب فيها العديد من المديرين على إدارة المستشفى، ويدور حديث عن تسيير أسود لمختلف الملفات مع صفقات فساد غض عليها الطرف، خاصة خلال فترة حكم العصابة وما يدور في الكواليس أن مدير المستشفى المنتهية ولايته يكون قد ذهب ضحية مآمرات أحيكت ضده من قبل خفافيش الظلام التي ما فتأت أن مارست عليه الضغوطات لدفعه لرمي المنشفة.
وما زيارة المنتخبين إلا نقطة أفاضت الكأس وأحسنت تلك اللوبيات تدبيرها وتوجيهها، وعلى العموم التأكد مما يدور في الكواليس بعنابة يجب على القائمين وأصحاب القرار في قطاع الصحة أن يحققوا أو يدققوا حتى لا تظلم الإطارات عندهم، فلا يمكن أن نحمل حالة التسيب في الكثير من مصالح قطاع الصحة إلى مدير مستشفى في الوقت الذي يفلت الفاعلين الحقيقيين ككل مرة من المساءلة والعقاب.
