خلال الدورة العادية الرابعة للمجلس الشعبي الولائي
وردة قانة
عقد أمس المجلس الشعبي الولائي دورته العادية الرابعة، برئاسة والي عنابة جمال الدين بريمي والأمين العام للولاية وكل من أعضاء لجنة أمن الولاية، أعضاء البرلمان بغرفتيه، المنتخبين المحليين وهيئة مجلس الولاية..
إضافة إلى مندوب وسيط الجمهورية، ممثلين عن المجتمع المدني المجلس الأعلى للشباب، والمرصد الوطني للمجتمع المدني، أين عرضت كل من لجنة التنمية المحلية، الاستثمار والتشغيل، ولجنة الاقتصاد والمالية تقارير مفصلة حول واقع مناطق النشاط المختلفة والصناعة وبعث الاستثمار ومدى تنفيذ البرامج التنموية.
حيث أعرب رئيس اللجنة عن تفاجئه خلال عملية معاينة مختلف المشاريع رفقة ممثلي المجتمع المدني بمختلف البلديات، للتأخر الكبير الذي تشهده العديد من المشاريع التنموية في مختلف المجالات.
وأضاف بأن غياب التنسيق بين رؤساء المجالس الشعبية والمديريات تسبب في توقف وتأخر العديد من المشاريع التي تهم المواطنين، مؤكدا على أنه تم تخصيص ميزانية معتبرة لولاية عنابة وذلك من أجل رفع الغبن عن المواطنين وتذليل مختلف العراقيل التي تواجههم،لا سيما على مستوى مناطق الظل التي لا تزال تعيش في عزلة لحد اليوم.
“مير” البوني لم يستغل نصف الميزانية والوالي يصف توضيحه بغير المقبول
وبالحديث على الميزانية المخصصة للبلديات، تم التطرق خلال الدورة إلى تأخر عديد المشاريع على مستوى بلدية البوني والتي بدأت في التحرك مؤخرا، حيث تم تخصيص لها ميزانية 8 ملايير سنتيم فيما لم تصل عملية توظيفها للنصف رغم أن السنة تكاد تنتهي.
وبرر رئيس البلدية الغياب شبه التام للمشاريع التنموية منذ بداية السنة إلى أنه أكتشف مؤخرا شغور منصب رئيس مصلحة المتابعة المكلف بمتابعة المشاريع التنموية الأمر الذي تسبب في تأخر المشاريع.
ووصف والي عنابة التوضيح الذي قدمه “المير” بغير المقبول تماما، معربا عن أنه تم تخصيص ذات الميزانية لبلديات أخرى على غرار شطايبي وسرايدي والتي تم صرفها والتقدم بطلب للحصول على ميزانية إضافية لاستكمال باقي المشاريع التنموية المسطرة، فيما لم يتم بعث المشاريع التي تمت برمجتها على مستوى بلدية البوني إلا مؤخرا.
برامج قطاع النقل تشهد شحا كبيرا وآخر المشاريع تعود إلى سنة 2005
لجنة النقل وتهيئة الإقليم تساءلت خلال عرضها للتقرير عن سبب شح برامج قطاع النقل بالولاية حيث سجلت آخر عملية في سنة 2005، حيث طالبت اللجنة بضرورة تظافر الجهود من أجل رفع التجميد عن مشروع ترامواي عنابة، باعتباره المتنفس الوحيد لهذا القطاع بالولاية.
كما ارتأت اللجنة ضرورة إنشاء محطات نقل المسافرين عبر جميع بلديات الولاية، والنظر في النقل بالسكة الحديدية الذي يعد ذو أهمية كبيرة للوقوف بهذا القطاع خاصة إنشاء خط يربط بين المقاطعة الادارية ذراع الريش وبلدية عنابة، مؤكدة على أهمية إيجاد حل نهائي لمحطة كوش نور الدين التي أصبحت نقطة سوداء على ولاية عنابة.
كما أوضحت اللجنة بأن المشاريع المستلمة في قطاع الأشغال العمومية خلال سنة 2022، تشمل الطريق الولائي رقم 15 الرابط بين بلديتي عنابة وسرايدي وكذا طريق سيدي عيسي، الطريق الولائي رقم 56 الذي ينطلق من حي سيبوس إلى الثكنة العسكرية بالعلاليق، وكذا مشروع الطريق الولائي رقم 108 على مسافة 3,3 كلم الرابط بين عين جبارة والقنطرة.
حيث ثمنت اللجنة المجهودات المبذولة والمبالغ المالية التي تم ضخها لهذا القطاع، كما طالبت بضرورة الإسراع في إنهاء مشروع منفذ الطريق السيار، وتعجيل الإجراءات الإدارية للمشاريع المتوقفة بسبب فسخ العقود مع الشركات والمقاولين لانطلاق هذه المشاريع من أجل رفع الغبن عن المواطنين و فك العزلة، حيث أعرب العديد من رؤساء البلديات والمديرين التنفيذين عن أن السبب تأخر أغلب المشاريع يرجع لفسخ العقود.
كما أكدت اللجنة على ضرورة تظافر الجهود من أجل تسريع تسجيل ازدواجية الطريق الوطني رقم 21، والذي أصبح يعيق تطور ولاية عنابة ويشكل خطرا مستمرا على حياة المواطنين، والعمل الجاد من أجل رفع التجميد على المشاريع المجمدة في هذا القطاع، كما حثت اللجنة على إعادة تأهيل الطرق الحضرية لأنها غابت عنها الصيانة تماما منذ عدة سنوات.
كما طرحت اللجنة عددا من التساؤلات حول المشاريع غير المنطلقة والمسجلة في بداية سنة 2021/2022 التي تشارف على نهايتها، والتأخر في انطلاق المشاريع خاصة مشروع إعادة تأهيل الطريق الولائي رقم 106 الرابط بين بلديتي الشرفة وعين الباردة، وسبب ضعف نسبة الاستهلاك المالي.
تساؤلات عن سبب توقف مشروع تحسين نوعية المياه الصالحة للشرب بعين الباردة
أما في بالنسبة لقطاع الري والموارد المائية، فقد تساءلت اللجنة عن أسباب توقف مشروع تحسين نوعية المياه الصالحة للشرب لمنطقة عين الباردة على الرغم من أهمية المشروع.
كما لاحظت اللجنة أن بعض المشاريع لا تزال قيد الإنجاز وبعضها الآخر متوقف تماما، على غرار مشروع محطات الرفع على مستوى بلدية البوني، وكذا عملية تهيئة منطقة التوسع السياحي بالخليج الغربي بشطايبي وذلك منذ 2012،
حيث ذكرت أنه تم ملاحظة تأخر تسجيل عمليات ربط منطقة التوسع السياحي بكورنيش عنابة بكل من الماء، الغاز الطبيعي،الكهرباء، والتطهير.
كما تساءلت اللجنة عن التأخر الفادح في تنفيذ العمليات والمشاريع مسجلة منذ سنوات، الذي أرجعته لغياب التنسيق بين مختلف المصالح والمديريات، وعدم تطهير مدونة المشاريع والعمليات المنتهية وغير المعلقة منذ سنوات.
الاستهلاك المالي لمشاريع قطاع التربية لم يتجاوز 50%
وفي قطاع التربية والتعليم العالي والتكوين المهني، لاحظت اللجنة أن الاستهلاك المالي للمشاريع لم يتجاوز نسبة خمسون بالمائة مقارنة بالغلاف المالي المخصص لهذه المشاريع، حيث تساءلت اللجنة عن أسباب تأخر استغلال المبلغ المتبقي، مشيرة إلى أن قرابة ثلث المشاريع لم تنطلق بعد بسبب الإجراءات الإدارية وهو ما ينعكس سلبا على سير وتيرة التنمية في الولاية.
كما ثمنت اللجنة عدد المشاريع الاقطاعية بالولاية والمبالغ المالية المعتبرة التي رصدت لأجل ذلك، وهو دليل على مدى مراهنة الدولة على الاهتمام بالنشء وحسن إعداده إلا أن النظرة الاستشرافية أحيانا وضعف التنسيق بين مديريتي السكن والتربية يجعل تلاميذ الأحياء الجديدة يعانون عبء التنقل إلى أقرب مدرسة قد تكون غير مهيأة لاستقبال عدد أكبر من التلاميذ.
ورغم المشاريع المسجلة في إطار ميزانية البلدية إلا أن المدارس الابتدائية بحاجة أكبر إلى أعمال التهيئة والصيانة إضافة إلى نقص كبير في التزود بالوسائل البيداغوجية والمستلزمات المكتبية،
