أميرة.س
يعيش حي السرول التابع لبلدية البوني في ولاية عنابة، عزلة خانقة نغصت الحياة اليومية لسكانه، جراء الوضع الكارثي للحي وافتقاره للعديد من النقائص الضرورية، ما جعل السكان متذمرين ومستائين من سياسة التهميش والإقصاء من البرامج التنموية المنتهجة ضدهم، والتنصل التام للمسؤولين في تطبيق البرامج التنموية التي من شأنها إعادة الاعتبار لهذا الحي المنسي وتحسين الوضعية المعيشية لساكنيه، رغم توصيات الجهات المعنية بالتكفل التام بمناطق الظل.
مطالب بتحسين الخدمات الصحية بالسرول
يشهد قطاع الصحة الجوارية بحي السرول وضعا كارثيا، جراء افتقاره لأدنى متطلبات الخدمات الطبية التي من شأنها التكفل التام بالمرضى واسعافهم، حيث عبر السكان عن تدني مستوى الخدمات بالمؤسسة الاستشفائية بالحي، بداية من نقص الطواقم الطبية والممرضين، إضافة إلى افتقارها للوسائل الطبية والنظافة، ناهيك عن اللامبالاة التي يتخبط فيها المرضى، ما دفعهم لمطالبة السلطات المحلية والمركزية للقطاع الصحي بضرورة الوقوف على الوضع وتفعيل العمل الصحي وتدعيمه، لتغطية العجز وتحسين الخدمات الصحية التي تعرف مستوى متدني، إضافة إلى توفير سيارة اسعاف من شأنها تخفيف الأعباء عن المرضى والتكفل بالنقل السريع للحالات الاستعجالية، إلى جانب الحد من التصرفات اللامسئولة واللامبالاة الممارسة في حقهم، لضمان التغطية والتكفل الأمثل بالعلاج للمواطنين.
غياب مراكز الأمن تعرض حياة السكان للخطر
يشتكي سكان حي السرول من غياب مركز أمني بالحي يمكن من توفير الحماية والسلامة لسكانه على غرار باقي الأحياء، حيث استنكر السكان افتقار حيهم لمنشأة أمنية من شانها ضمان سلامة المواطنين وأملاكهم والحد من كل أشكال الجرائم التي من شأنها المساس بهم، حيث أكد السكان تعرضهم للعديد من حوادث السرقة والتهديدات المختلفة من قبل مجهولين اعترضوا طريقهم عديد المرات مستغلين غياب الأمن لممارسة مختلف التجاوزات خاصة في الفترات الليلة أين تكثر مثل هذه الحوادث.
عائلات تنتظر ترحيلها من السكنات الهشة والفوضوية
لا تزال العديد من العائلات بمختلف الأحياء بالسرول تتكبد معاناة أزمة السكن التي نغصت عليهم حياتهم اليومية، وسط أشباه منازل غير صالحة للعيش تفتقر لأدنى متطلبات الحياة، ناهيك عن المخاطر المتكررة للفياضانات وانهيار الأسقف على رؤوسهم في أية لحظة ما جعلهم يمرون بليال بيضاء خوفا من حدوث أي خطر محدق، رغم نداءاتهم ومطالبهم المتكررة للسلطات المحلية بالالتفات إلى وضعيتهم الإجتماعية المعقدة التي يمرون بها، وترحيلهم إلى سكنات أصبحت بمثابة الحلم في حين أنها حق طبيعي لكل فرد، أين عبر سكان هذا الحي المنسي عن استيائهم وتذمرهم الشديدين من سياسة الوعود الكاذبة والتماطل في الإفراج عن السكن الاجتماعي للمحصيين من أصحاب الملفات لسنوات 1998_2014، آملين أن يتم ترحيلهم في اقرب الآجال إلى سكن لائق يخرجهم من الواقع المرير وينتشلهم من الأوضاع المزرية التي يتخبطون فيها منذ سنوات عديدة.
مطالب بتوفير النقل المدرسي وانجاز ثانوية بالحي
يشتكي تلاميذ السرول من عدم توفر النقل المدرسي للتكفل الأمثل بالتلاميذ ونقلهم إلى مقاعد الدراسة بعيدا عن معاناة قطع مسافات طويلة للالتحاق بمقاعد الدراسة، إضافة إلى افتقار منطقتهم لثانوية تمكنهم من مزاولة دراستهم في ظروف طبيعية وملائمة، بعيدا عن مشقة قطع مسافات طويلة يوميا ذهابا وإيابا للإلتحاق بثانوية أخرى في الأحياء المجاورة، خاصة مع أزمة النقل الخانقة التي تعرفها المنطقة والكثافة السكانية المتزايدة، أين يتكبد التلاميذ معاناة التنقل خاصة في فصل الشتاء ماتسبب غالبا في طردهم بسبب التأخر في الإلتحاق بمقاعد الدراسة، إضافة إلى تحمل أوليائهم أيضا لمعاناة حدوث أي خطر يمس بسلامة أبنائهم، رغم المراسلات العديدة التي رفعوها للجهات الوصية المطالبة بتجسيد مشروع ثانوية ينهي واقع أبنائهم المرير دون إجبارهم للتوجه إلى مدارس أخرى بعيدا عن مقر سكنهم، آملين أن يأخذ المسؤولين انشغالاتهم حول انجاز الثانوية وتوفير النقل المدرسي محمل الجد.
اهتراء الطرقات، انعدام الإنارة ومشكل قنوات الصرف الصحي ثالوث أرهق سكان السرول
يواجه سكان حي السرول أقسى مظاهر الحرمان التي تعكس معاناة سنوات، جراء اللامبالاة والتهميش الممارسة في حقهم دون الاستفادة من مشاريع التحسين والتنمية، الأمر الذي انعكس على الوضع بالمنطقة، إذ تعرف أغلب الطرقات حالة من الإهتراء وانتشار للحفر التي تتحول إلى برك وأوحال مع كل تساقط إلى جانب إهتراء الأرصفة، ماجعل سكان المنطقة يطالبون المسؤوليين ببرمجة مشاريع إعادة تهيئة الطرقات وتعبيدها، إضافة إلى أزمة قنوات الصرف الصحي التي أصبحت هاجسا مشتركا لسكان الحي جراء تسربها واختلاطها بالماء الشروب ناهيك عن الروائح الكريهة المنبعثة منها وتشويه المنظر العام للحي، ناهيك عن الأمراض التي تسببها رغم الميزانيات التي رصدت لمشاريع تهيئتها والتي لم ترى النور لحد الساعة، إلى جانب مشاكل الانارة العمومية التي ساهمت في ادخال المنطقة في عزلة تامة أين أصبح توفيرها من بين الأولويات خاصة وأن غيابها يساهم في خلق العديد من المشاكل على غرار الحوادث المرورية والسرقة، ما دفع السكاان للاستغراب من حجم المشاكل والنقائص بهذا الحي التابع لأكبر البلديات في الولاية لكن معاناته أكبر مقارنة بباقي الاحياء.
آمال عالقة في توفير المنشآت الرياضية والترفيهية
لم يجد سكان السرول منفسا يساهم في اخراجهم من العزلة التي يتخبطون فيها، أو التخفيف من حدة المعاناة التي تسببها غياب كل الضروريات الحياة، اذ يطالب السكان بتوفير منشآت رياضية وترفيهية إلى جانب المساحات الخضراء التي تعرف انعداما تاما رغم الحاجة إليها، حيث يطالب السكان بتوفير ملعب جواري للتكفل بترقية الحياة الرياضية لشباب الحي، إلى جانب تهيئة الملعب الجواري للحي وفق متطلبات عصرية والذي يعرف وضعية كارثية، إضافة إلى توفير مساحات للعب والتسلية لفائدة الأطفال.
تراكم النفايات وتجول الأبقار حتمية تلازم السكان
سئم سكان المنطقة من الانتشار الرهيب للنفايات التي أصبحت كابوسا يهدد حياتهم، وسط تجرد المسؤولين من مهامهم، حيث لا تزال شكاويهم متصاعدة بسبب الانتشار والتراكم الكبيرين للنفايات في كل مكان مشوهة المنظر العام للمحيط، ومشكلة خطرا حقيقيا على حياتهم خاصة في ظل الانتشار الكبير للأمراض والأوبئة، ومتسببة في انبعاث الروائح الكريهة وانتشار البعوض والحشرات الضارة إلى جانب الجرذان والكلاب الضالة التي اتخذت من هذه النفايات ملجأ لها، ناهيك عن ظاهرة تجول الأبقار التي تقتات من النفايات وتقوم بنشرها في الأرصفة والطرقات وتحطيم الحاويات بعد تحول الأحياء الى مفرغات عمومية، رغم المراسلات المتكررة لانقاذ الوضع وإعادة الاعتبار لهذه المنطقة المنسية.
