تشهد المسابح العمومية التي فتحتها ولاية الجزائر أمام المواطنين إقبالا متزايدا من طرفهم, خاصة في ظل توفر جودة الخدمات وإدراج منصة “بهجة بولز” المخصصة للحجز الإلكتروني لمواعيد السباحة.
وفي تصريح لـ/وأج, أوضحت المكلفة بتسيير المسابح بولاية الجزائر, عايدة آيت وازو, أن عدد المسابح المفتوحة أمام الجمهور خلال موسم الاصطياف الحالي بلغ تسعة, وهي المسبح الأولمبي “5 جويلية” المخصص للنساء والأطفال ومسبح كتاني بباب الوادي ومسبح الأبيار المخصص للنساء, إلى جانب ستة مسابح شبه أولمبية موزعة عبر بلديات السويدانية وأولاد شبل وباب الزوار والقبة وهراوة والكاليتوس, والمخصصة للرجال والأطفال.
وأكدت, في هذا الصدد, أن الإقبال المسجل منذ بداية الموسم يعد “مؤشرا إيجابيا”, لاسيما في ظل استفادة المواطنين من خدمات الحجز الإلكتروني والتنظيم الجديد المعتمد.
وأبرزت السيدة آيت وازو حرص المصالح المكلفة بتسيير المسابح على ضمان جودة الخدمات, من خلال تطبيق برنامج يومي لمراقبة نوعية مياه السباحة, يشمل معالجة المياه بالكلور وضبط درجة الحموضة وفق المعايير المعمول بها, إلى جانب تنظيف وصيانة أحواض السباحة والمرافق الصحية والمعدات بشكل يومي, مع إجراء تدخلات دورية لصيانة التجهيزات التقنية الخاصة بمحطات الضخ والتصفية.
وبخصوص منصة “بهجة بولز” (BahdjaPools) المخصصة للحجز الإلكتروني لمواعيد السباحة, لفتت المتحدثة إلى أنها تشهد منذ إطلاقها إقبالا متزايدا, مع ارتفاع تدريجي في عدد المستخدمين, خاصة وأن انطلاق موسم السباحة, هذه السنة, كان مبكرا مقارنة بسابقاتها.
وقد مكنت هذه المنصة الرقمية, مثلما أفادت به السيدة آيت وازو, في تسهيل عملية الحجز وتنظيم تدفق الرواد, وتقليص طوابير الانتظار, بما انعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة, معتبرة أن هذه التجربة أثبتت نجاعتها, كما كشفت عن وجود توجه لتوسيع نموذج الحجز الإلكتروني مستقبلا ليشمل مرافق رياضية وترفيهية أخرى بولاية الجزائر, في إطار رقمنة الولوج إلى المرافق العمومية.
وفيما يتعلق بالمبادرات الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة, أوضحت السيدة آيت وازو أن مبادرة تخصيص مسبح بئر توتة في الفترة الليلية لـ “أطفال القمر”, الذين لا يتحملون أشعة الشمس, لقيت استحسانا كبيرا من الأسر المستفيدة وإشادة واسعة من لدن الرأي العام.
وبالنظر إلى ذلك, تجري دراسة إمكانية تعميم هذه التجربة على مجمل مسابح الجزائر العاصمة, من خلال تخصيص حصص لهذه الفئة ضمن البرنامج الأسبوعي المسطر, إلى جانب إدراج فئات أخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج مخصصة يتم إعدادها بالتنسيق مع الجمعيات ذات الصلة.
وفي سياق متصل, أفادت المتحدثة بأن تقييم البرنامج الصيفي لتنشيط العاصمة, والذي يتضمن, بالإضافة إلى المسابح, العديد من الفعاليات, على غرار المعارض الموجهة للأطفال والمهرجانات والسباقات الرياضية والعروض الموسيقية, يعتمد على عدة مؤشرات, أبرزها عدد الزوار والمشاركين, ونسبة رضا العائلات, إضافة إلى الأثر الاقتصادي المرتبط بالحركية التجارية والخدماتية المصاحبة لهذه التظاهرات.
وتظهر الحصيلة الأولية مؤشرات إيجابية, نتيجة تنويع العرض الترفيهي الموجه للعائلات, وتقريب الخدمات الثقافية والرياضية من المواطنين, فضلا عن دعم صورة العاصمة كوجهة حيوية خلال موسم الاصطياف, وفقا لما أكدته ذات المسؤولة.
