كبير المدينة أولمبيك عنابة لكرة اليد يعاني في صمت ولا وجود لمن يتدخل !

شعيب بوسلامة

يبدو أن أولمبيك مدينة عنابة لكرة اليد يعيش واحدة من أصعب فتراته، في وقت كان يفترض أن يكون فيه الفريق قد دخل مرحلة التحضير للموسم الجديد بكل قوة وجدية، خاصة أن هذا النادي يعتبر من أبرز وأفضل ممثلي الرياضة العنابية، وحقق خلال السنوات الماضية حضورا محترما على الساحة الوطنية.

لكن الواقع اليوم مختلف تماما، فالفريق يعيش حالة من الغموض والصمت، بينما عقارب الساعة لا تتوقف، والموسم الجديد يقترب بسرعة، في بطولة لن ترحم المتأخرين ولن تمنح أي هدية لمن يدخل المنافسة دون تحضير جيد. وكانت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد حددت يوم 18 سبتمبر موعدا لانطلاق التحضيرات، غير أن أولمبيك مدينة عنابة لا يزال، حسب المعطيات المتوفرة، بعيدا عن الصورة التي يفترض أن يكون عليها فريق مقبل على موسم جديد، فلا أخبار واضحة، لا تحركات تطمئن، ولا مؤشرات قوية توحي بأن التحضيرات تسير بالشكل المطلوب، والأكثر إثارة للقلق هو التزام المسؤولين عن الفريق الصمت، في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الشارع الرياضي العنابي. الأنصار يريدون معرفة مستقبل النادي، اللاعبون يريدون معرفة مشروع الموسم المقبل، والجميع ينتظر تحركا حقيقيا يضع حدت حالة الانتظار.

والمقلق أكثر أن عددا من لاعبي الفريق يفكرون في مغادرة أولمبيك مدينة عنابة، وهو أمر يجب أن يدق ناقوس الخطر لدى كل من يهمه مستقبل كرة اليد في المدينة. فالاحتفاظ بالركائز قبل التفكير في الانتدابات يجب أن يكون أولوية، لأن بناء فريق جديد من الصفر في وقت قصير سيكون مهمة شاقة للغاية، خصوصا في بطولة تزداد فيها المنافسة موسما بعد موسم.

خاصة وأن أولمبيك مدينة عنابة ليس مجرد فريق كرة يد عابر، بل هو أحد الواجهات الرياضية المهمة للمدينة، وأحد الأندية التي يفترض أن تحظى بالاهتمام والدعم اللازمين حتى تواصل تمثيل عنابة على المستوى الوطني، ولذلك فإن تركه يواجه مشاكله في صمت لا يخدم لا النادي ولا الرياضة العنابية.

وعلاوة على هذا تبدو كل الأنظار متجهة نحو السلطات المحلية، التي ينتظر منها الجميع التدخل في الوقت المناسب، والاستماع لانشغالات النادي، والمساهمة في إيجاد حلول تسمح للفريق بالتحضير في ظروف طبيعية، فالدعم الحقيقي لا يكون بعد وقوع الأزمة، وإنما قبل أن تتفاقم الأمور ويصبح إصلاح الوضع أكثر صعوبة، خاصة وأن الموسم المقبل لن يكون سهلا على الإطلاق، والمنافسة ستكون شرسة، وكل فريق سيبحث عن أفضل طريقة للدخول بقوة منذ البداية. أما أولمبيك مدينة عنابة، فإذا واصل حالة الجمود الحالية، فقد يجد نفسه أمام مهمة معقدة للغاية، ليس بسبب قوة المنافسين فقط، وإنما بسبب تأخره في التحضير وضبابية الرؤية التي تحيط بمستقبله.

الوقت بدأ ينفد، والمرحلة الحالية لا تحتمل الانتظار أكثر والمطلوب هو تحرك سريع وواضح، تحديد الأهداف، ضبط التعداد، ضمان بقاء الركائز، تدعيم الفريق عند الحاجة، ووضع برنامج تحضيري يليق باسم أولمبيك مدينة عنابة.

مقالات ذات صلة

جمعية الخروب يشرع في التحضيرات بقيادة صحراوي 

sarih_auteur

الأنصار يتعرفون بعد التربص على ملامح فريق اتحاد عنابة

sarih_auteur

شبيية جيجل ..”ديركتوار” النمرة يشرع في ضبط التعداد

sarih_auteur