المساجد والزوايا تستعد لإحياء ذكرى المولد النبوي والعائلات تستحضر العادات والتقاليد

إسماعيل مروجي/ مروة جليد

تستعد مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية عنابة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف من خلال برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الدينية والتربوية والاجتماعية، وذلك بمشاركة المساجد ومختلف الفئات، إلى جانب تنظيم حفل رسمي وزيارات ميدانية لفائدة عدد من المؤسسات الاجتماعية والصحية.

وأوضح هشام بومنقار، رئيس مصلحة التوجيه الديني والأوقاف والشعائر الدينية، في تصريح لـ”الصريح”، أن البرنامج انطلق منذ الأول من شهر ربيع الأول (14 أوت 2026) عبر مختلف مساجد الولاية، من خلال تنظيم ندوات ودروس مسجدية حول السيرة النبوية الشريفة، وهي معلن عنها عبر الصفحات الرسمية للمساجد، ويتضمن البرنامج أيضا تنظيم حفل رسمي بمناسبة المولد النبوي الشريف، سيقام في أحد مساجد ولاية عنابة، تحت إشراف والي الولاية، وذلك ليلة المولد النبوي، يوم الاثنين 24 أوت. وسيشهد الحفل توزيع الجوائز وتكريم الفائزين في مختلف المسابقات المنظمة بمناسبة المولد النبوي الشريف، والتي تستهدف مختلف الفئات والأطوار.

 

وفي الجانب النسوي، يتضمن البرنامج نشاطات دينية وتربوية تؤطرها مجموعة من المرشدات الدينيات وأستاذات التعليم القرآني، في إطار مشاركة المرأة في إحياء هذه المناسبة الدينية وتعزيز البرامج التوعوية المرتبطة بها، كما برمجت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف زيارات ميدانية إلى دور المسنين، ومؤسسات الطفولة المسعفة، إضافة إلى المستشفيات، بهدف مشاركة نزلائها أجواء هذه المناسبة وإدخال الفرحة عليهم.

 

وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الاستعدادات لتهيئة المساجد بالتنسيق مع مصالح البلديات، حيث تشمل الأعمال المقررة الإنارة الخارجية، وتزيين واجهات المساجد، إلى جانب تنظيف محيطها، بما يضمن توفير ظروف مناسبة لاستقبال المصلين خلال إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

 

الشخشوخة سيدة المائدة العائلية ..المقرطفة تزاحم  والعصيدة حاضرة بقوة ليلة إحياء ذكرى المولد النبوي بعنابة

تزامنا مع حلول المولد النبوي الشريف ، تشهد مختلف الأحياء بمدينة عنابة حركية لافتة، حيث تقبل ربات البيوت في مثل هذه المناسبات على اقتناء المواد الغذائية بأنواعها من مكسرات و حلويات إلجاهزة الى المعجنات التقليدية واللحوم،  كما انتشرت بوسط المدينة وعدد من الأحياء الشعبية، طاولات لبيع مستلزمات الديكور والزينة الخاصة بهذه المناسبة المباركة.

وفي جولة بين عدد من نقاط البيع بوسط المدينة، يلاحظ الإقبال على المعجنات التقليدية التي تدخل في تحضير أطباق مختلفة، وفي مقدمتها الشخشوخة والمقرطفة، وهما الأكثر طلبًا من طرف المواطنين قبيل المولد، و ذلك حسب تصريحات عدد من التجار، أين بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الشخشوخة  250دينارا، مقابل 200 دينار للمقرطفة، بينما بلغ سعر الغريتلية 700 دينار للكيلوغرام، والرشتة حوالي 250 دينارا.

وبالنسبة إلى اللحوم، فقد بلغ سعر كيلوغرام اللحم حوالي 3600 دينار جزائري، في حين تراوح سعر كيلوغرام الدجاج بين 470 و510 دنانير، وهي أسعار تضاف إلى قائمة المشتريات التي تتحملها الأسر خلال فترة التحضير للمناسبة.

ولا تغيب المكسرات كعادتها عن قائمة مشتريات المرأة العنابية  خاصة و أنها تدخل في إعداد عدد من الحلويات والوصفات التي تقدم خلال هذه المناسبة. ويبلغ سعر كيلوغرام اللوز حوالي 2250 دينارًا، والجوز 1500 دينار، فيما يصل سعر الفستق إلى 5000 دينار للكيلوغرام دون قشور، مقابل 3000 دينار بالقشور. كما يعرض البندق والكاجو بسعر 3200 دينار للكيلوغرام لكل منهما، بينما يبلغ سعر الفول السوداني حوالي 400 دينار للكيلوغرام.أما الزقوقو، فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه حوالي 3300 دينار، وهو من المواد التي يزداد عليها الطلب مع انتشار تحضير عصيدة الزقوقو في عنابة. وفي المقابل، يبلغ سعر الروينة و التي تستخدم في تحضير الزريرة150 دينارًا للكيلوغرام، ويرتفع إلى 800 دينار عندما تكون  هذه الأخيرةممزوجة بالمكسرات.

وتبقى العصيدة من الأطباق المعروفة في المطبخ العنابي والجزائري، غير أن تخصيصها للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ولا سيما عصيدة الزقوقو، يرتبط بعادة تونسية بدأت تجد صدى لها في مدينة عنابة خلال السنوات الأخيرة، كما أن انتشارها لم يعد مرتبطًا فقط بالتحضير المنزلي، إذ يفضل البعض شراءها جاهزة لتوفير الوقت والجهد.وتقدم محلات الحلويات والمرطبات، إلى جانب صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، عروضًا مختلفة من العصيدة والبوكسات الجاهزة، تختلف أسعارها حسب المكونات والكمية وطريقة التقديم. ويبلغ سعر عصيدة البندق والفستق حوالي 450 دينارا، بينما يصل سعر عصيدة الزقوقو إلى 500 دينار.

كما تعرض كؤوس حلوى فردية (Verrines) محضرة بالزقوقو والفستق والبندق، بسعر يقارب 700 دينار للكأس الواحد. و لا تقتصر عروض الحلويات على العصيدة، فقد ظهرت تشكيلات خاصة بالمولد بأشكال مستوحاة من رموز المناسبة، على غرار الهلال والشموع والفوانيس، إلى جانب حلويات تقليدية وعصرية أخرى، وهو ما يعكس تغير طريقة الاحتفال بالمناسبة ودخول لمسات عصرية عليها .

ومن جهة أخرى، انتشرت  في شوارع عنابة، وعلى مستوى السوق المركزي، بسطات تعرض مختلف مستلزمات الزينة والديكور، من الفوانيس والشموع إلى المبخرات والبخور.حيث تتراوح  أسعار الفوانيس بين 350 و2700 دينار، حسب الحجم، فيما تتراوح أسعار الشموع بين 50 و400 دينار بحسب حجمها. أما المبخرات فتقدر بحوالي 400 دينار، بينما يبلغ سعر البخور نحو 150 دينارًا للكيس .

وفي مشهد مختلف هذه السنة، يلاحظ تراجع حضور الألعاب والمفرقعات في نقاط البيع مقارنة بما اعتاد عليه المواطنون خلال السنوات السابقة، حيث اتخذت السلطات المعنية عددا من الإجراءات التي تمنع بيع هذه المنتجات، نظرا إلى الإصابات والحوادث التي لطالما ارتبطت باستعمال المفرقعات، خاصة من طرف الأطفال والشباب.

وبعيدًا عن الأسعار وحركة الأسواق، يبقى المولد النبوي الشريف مناسبة تحمل مكانة خاصة لدى العائلات العنابية، وفرصة لاستحضار القيم المرتبطة بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولمّ شمل الأسر وتقاسم أجواء الفرح والاحتفال.

 

مقالات ذات صلة

الوزير الأول المالي يحل بالجزائر

sarih_auteur

اتحاد الصحفيين والإعلاميين يرفع مقترحات لتحسين ظروف الصحفيين ويضبط برامج تكوين جديدة

sarih_auteur

وهران تستضيف الطبعة الأولى من الجامعة الصيفية لمنظمة الصحافيين

sarih_auteur