إبتسام بلبل
تواصل السلطات الحلية بولاية برج بوعريريج تعزيز التنمية الجوارية بالمناطق الريفية، من خلال متابعة مشاريع تمس مباشرة حياة السكان وتحسين ظروفهم المعيشية.
فخلال زيارة ميدانية قادت الوالي، نهاية الأسبوع إلى عدد من بلديات دائرتي مجانة والجعافرة، والتي جاءت تنفيذا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، بلديات ثنية النصر والقلة والجعافرة والماين، وقف على مدى تقدم عدد من المشاريع وأعطى إشارات انطلاق ووضع حيز الخدمة لمشاريع أخرى، ففي بلدية ثنية النصر، حظي قطاع الأشغال العمومية بحيز مهم من الزيارة، إذ أعطيت إشارة انطلاق مشروع تهيئة الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 106 ومحول الطريق السيار بالبيبان، عبر محور قرية حشاشنة – واد تيميزار، على مسافة 2.5 كلم في شطره الأول، إلى جانب معاينة وإطلاق ووضع حيز الخدمة لطرقات تربط قرية عين كحلة بأولاد شلابي، بما من شأنه تحسين حركة التنقل وفك العزلة عن التجمعات السكانية.
وفي المجال الفلاحي، عاين الوالي مستثمرة حشاني السالم للدواجن المتخصصة في إنتاج البيض، مشددا على أهمية الاستثمارات الفلاحية المحلية في دعم الأمن الغذائي وتوفير المنتجات الأساسية وخلق مناصب شغل لسكان المنطقة، كما شملت المحطة معاينة مشروع المركب الرياضي الجواري، حيث دعا الوالي إلى تسريع وتيرة الإنجاز، إلى جانب الوقوف على أشغال إنجاز 20 وحدة سكنية بصيغة العمومي الإيجاري، ومعاينة الأرضية المخصصة لإنجاز متوسطة جديدة، في مسعى للاستجابة للطلب على السكن وتخفيف الضغط عن المؤسسات التربوية القائمة.
وبدائرة الجعافرة، التي شملت بلديات القلة والجعافرة والماين، تركزت المعاينات على مشاريع الطرقات وفك العزلة، حيث تمت معاينة مشروع صيانة الطريق الرابط بين مقر بلدية القلة والطريق الولائي رقم 43 على مسافة 4.5 كلم، في شطر أول يمتد على مسافة كيلومترين، إلى جانب مشروع صيانة الطريق الولائي رقم 43 عبر عدة مقاطع وعلى مسافة 7 كلم، كما أعطيت إشارة انطلاق أشغال صيانة الطريق الرابط بين الجعافرة وأوشانن على مسافة 2.5 كلم في شطره الأول، وصيانة طريق بومسعدة على مسافة 1.8 كلم، فيما تمت معاينة مشروع استكمال صيانة الطريق الرابط بين الطريق الولائي رقم 43 وسيدي إيدير ببلدية الماين
وفي قطاع الشباب والرياضة، تمت معاينة مشروع إنجاز دار الشباب بوسط الجعافرة، الذي يرتقب أن يوفر فضاء جديدا للنشاطات الثقافية والترفيهية واحتضان المواهب والطاقات الشابة، وبقطاع التربية، شهدت الزيارة تدشين المدرسة الابتدائية الشهيد بوطبة عيسى بمنطقة أولاد قاسم، بما يساهم في تحسين ظروف التمدرس وتقريب المؤسسات التعليمية من سكان المناطق الريفية، أما في مجال الطاقة، فقد تم وضع حيز الخدمة لمشروع التزويد بالكهرباء الريفية لفائدة قرية أولاد قاسم وشوف الرنيب، من خلال ربط 49 مسكنا، أي ما يقارب 250 نسمة، مع إمكانية توسيع الشبكة مستقبلا.
وفي بلدية الماين، عاين الوالي أشغال إنجاز مصلحة للولادة، في مشروع يهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من السكان وتقليل عناء التنقل نحو المؤسسات الاستشفائية البعيدة، كما شملت الزيارة مستثمرة للدواجن بمنطقة سيدي إيدير، والمتخصصة في إنتاج اللحوم البيضاء، في إطار دعم النشاط الفلاحي وتنشيط الاستثمار الريفي وتعزيز الإنتاج المحلي.
وخلال مختلف محطات الزيارة، استمع الوالي إلى انشغالات المواطنين والمستثمرين الفلاحيين، وأسدى تعليمات إلى المصالح المعنية من أجل دراسة المطالب والتكفل بها وفق الأطر التنظيمية المعمول بها، وشدد على ضرورة ضمان متابعة ميدانية صارمة ومتواصلة للمشاريع الجاري إنجازها، خصوصا تلك المرتبطة بالتنمية الجوارية في المناطق الريفية، مع الحرص على تحسين جودة الخدمات العمومية ومرافقة المستثمرين الجادين.
وتعكس هذه الزيارة توجها نحو توجيه جزء من الجهد التنموي إلى المناطق الريفية، عبر تحسين شبكة الطرقات وفك العزلة، وتوسيع خدمات التربية والصحة والطاقة، إلى جانب دعم السكن والاستثمار الفلاحي، بما يسمح بتحسين ظروف العيش وتحقيق تنمية محلية أكثر توازنا وشمولا.
