أشغال التنقيب بالموقع الأثري هيبون متواصلة

 

عبد المالك باباأحمد

تتواصل أشغال التنقيب بالموقع الأثري “هيبون” و التي انطلقت يوم الـ 12 أوت  تحت إشراف فريق بحث متخصص من جامعة الجزائر 2  يقوده الباحث، سليم عنان.

وأوضح مدير المتحف والموقع الأثري، خليل عزوني، سابقا لـ الصريح بأن “عودة أشغال التنقيب بالموقع الأثري هيبون بعد غياب لأكثر من 60 سنة يعتبر إنجازا بحد ذاته لولاية عنابة، خاصة وأن هذه الأبحاث تعطي نفسا جديدا للمواقع كما يمكن أن تكشف عن قراءات يمكن أن تساهم في اكتشاف نصوص تاريخية تتكلم عن أحداث كانت هنا في “هيبون” قديما، وهذا ما سيساعد في إثراء ملف تصنيف الموقع الأثري في قائمة التراث العالمية لدى “اليونسكو”.

وأضاف محدثنا، بأن “الحفرية التي انطلقت أمس ستستمر في مرحلتها الأولى إلى غاية الـ 26 من شهر  أوت الجاري”،  وأن الرخصة التي تحصل عليها فريق البحث جارية لمدة عام كامل، حيث سيتم توزيع مراحل التنقيب والأشغال وفق المواسم الملائمة”.

ومن جهته كشف الدكتور، سليم عنان، لـ الصريح أن “فريق التنقيب سيعمل جاهدا على الخروج بنتائج إيجابية من خلال الاعتماد على خطة عمل مدروسة، حيث سيقوم في هذه المرحلة بأسبار أولية وبعض الريادات على المحيط الخارجي، وسيشرع فعليا في أشغال التنقيب في المراحل القادمة.

وبدوره، أشار عضو فريق التنقيب الدكتور، محمد العرباوي بأن الفريق قام بوضع بطاقات للمشاركة على مستوى الصفحة الرسمية للموقع الأثري من أجل استقطاب أكبر عدد من الطلبة من مختلف جامعات الوطن، حيث تم استقبال أكثر من 60 طلبا، وحضر في اللقاء الأول 36 طالبا و5 مؤطرين، وأكد بأن المرحلة الأولى من الأشغال تهدف بالدرجة الأولى إلى تهيئة الموقع من خلال تنظيفه والقيام بأسبار أولية من شأنها أن تساعد على عملية الكشف عن الآثار المحتملة ثم إعادة قراءتها من جديد.

ويشار إلى أن أشغال التنقيب، وفق ما أفصح عنه مدير الموقع، تتم بتأطير مجموعة من الباحثين المختصين على غرار كل من الدكاترة، سليم عنان، جاما كاتية، محمد العرباوي وعبد الصمد رقية، كما تعرف مشاركة طلبة من مختلف الجامعات الجزائرية منها عنابة، الجزائر العاصمة، سيدي بلعباس، الشلف وغيرها.

للإشارة، فإن الموقع مصنف كتراث وطني حيث بدأت الحفريات للكشف عن آثاره سنة 1927 على يد السلطات الاستعمارية، حيث كانت أعمال التنقيب في تلك الفترة مسيرة بدوافع أيديولوجية، وفق المدير السابق للمتحف والمسؤول الحالي عن حماية التراث عمارة نوارة، كما شهد كذلك حفريات من طرف الأستاذ بوشناقي سنة 1964 لتتوقف الأعمال نهائيا إلى غاية اليوم.

ومن المرتقب أن تنتهي المرحلة الأولية لأعمال السبر والتنظيف السبت المقبل.

مقالات ذات صلة

رئيسة جمعية جمهورية موزمبيق تحل بالجزائر

sarih_auteur

خطة لإحياء المرافق الثقافية وتوجه جديد لدعم السينما

sarih_auteur

لقاء حول تثمين التراث الثقافي بمتحف وهران

sarih_auteur