كانت ضمن المناطق التي عبثت بها دائرة الفساد
أم دوادي الفهد
تعززت الحظيرة الصناعية بولاية الطارف بمكسب اقتصادي جديد، عقب دخول وحدة إنتاج وتعبئة المياه المعدنية الطبيعية “أكوا الريغية” حيز الخدمة بمنطقة الريغية التابعة لبلدية بريحان، في مشروع استثماري تابع لمجمع جيبلي، تحت وصاية وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.
ومن شأن هذا المشروع الإسهام في تنويع النشاط الاقتصادي، وتثمين الموارد الطبيعية، وخلق مناصب شغل جديدة لفائدة شباب الولاية، مع آفاق واعدة لتوسيع الاستثمار خلال السنوات المقبلة، وأشرف والي الطارف، محمد مزيان، أول أمس الخميس، رفقة الرئيسة المديرة العامة لمجمع جيبلي، على مراسم وضع الوحدة الصناعية حيز الخدمة، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، والسلطات المحلية، والمديرين التنفيذيين، وإطارات الولاية.
ويعد هذا المشروع من بين الاستثمارات الصناعية الجديدة التي تعول عليها الولاية لدعم الاقتصاد المحلي، حيث أنجز على مساحة إجمالية تقدر بـ10 هكتارات، موزعة على قطعتين، خُصصت الأولى، الممتدة على مساحة 8 هكتارات، للحيز الإنتاجي، وتضم وحدة للتعبئة بمساحة 3000 متر مربع، ومستودعا للتخزين بمساحة 4000 متر مربع، إلى جانب مستودع ثانٍ قيد الإنجاز بمساحة 3880 مترا مربعا، بالإضافة إلى البئر الارتوازي الذي تعتمد عليه الوحدة في استخراج المياه المعدنية الطبيعية. أما القطعة الثانية، والمقدرة بمساحة هكتارين، فقد خصصت للمبنى الإداري ومرفق الحراسة.
وخلال الزيارة، تلقى والي الولاية والوفد المرافق له شروحات تقنية حول مختلف مراحل الإنتاج والقدرات التي تتوفر عليها الوحدة، حيث تعتمد في نشاطها على بئر ارتوازي يبلغ عمقه 100 متر، بتدفق يقدر بـ7.5 لتر في الثانية، أي ما يعادل 27 ألف لتر في الساعة، بما يضمن وفرة المياه واستمرارية الإنتاج.
ويعمل خط التعبئة الحالي بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 ألف لتر في الساعة، ما يسمح بإنتاج نحو 8 آلاف قارورة بسعة لتر ونصف في الساعة، أي ما يقارب 64 ألف قارورة خلال يوم عمل من ثماني ساعات.
وأكد مسؤولو الوحدة أن مياه “أكوا الريغية” تخضع لمراقبة مخبرية دورية ودقيقة، وتستجيب لجميع المعايير الجزائرية والدولية الخاصة بجودة المياه المعدنية الطبيعية، بما يضمن وصول منتج صحي وآمن إلى المستهلك. كما يشرف على مختلف مراحل الإنتاج طاقم يضم 23 عاملا حاليا.
ولم تقتصر طموحات المؤسسة على الانطلاق في الإنتاج فحسب، بل كشفت عن برنامج استثماري طموح يرتقب تجسيده خلال سنة 2027، بغلاف مالي يناهز 100 مليار سنتيم، يهدف إلى توسيع الوحدة الصناعية، واستغلال الفائض المائي للبئر الارتوازي، ورفع الطاقة الإنتاجية، إلى جانب استحداث مناصب شغل جديدة لفائدة شباب الولاية.
