نبيل. ب
أحيت سلطات ولاية قالمة الذكرى المزدوجة لهجومات 20 أوت ومؤتمر الصومام ببرنامج ثري، شهد تدشين ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع التنموية الهامة، حيث احتضنت وادي الزناتي، جنوب عاصمة الولاية، الاحتفالات الرسمية بهذه المناسبة.
واستُهل البرنامج بقراءة فاتحة الكتاب والترحم على أرواح الشهداء الطاهرة، قبل وضع محطة الخدمات التابعة لـ«نفطال» حيز الخدمة، في إطار تعزيز هياكل الخدمات وتوفير أفضل ظروف التكفل بمستعملي الطريق، إلى جانب غرس شجرة بالمحطة في رمزية تعكس أهمية الحفاظ على البيئة، كما تم وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز جناح للجراحة بمستشفى وادي الزناتي، مرفقاً بمصالح وملحقات للعناية المركزة، بما من شأنه تعزيز قدرات المؤسسة الاستشفائية وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة لسكان المنطقة، وبالمعلم التذكاري المخلّد لذكرى هجومات 20 أوت 1955، وقف الحضور ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار، واستُحضرت مآثرهم وتضحياتهم في سبيل استرجاع السيادة الوطنية، كما جرت مراسم تكريمية لفائدة أفراد الأسرة الثورية، عرفاناً بتضحياتهم ونضالاتهم إبان الثورة التحريرية المجيدة، وتواصل البرنامج بوضع حجر الأساس لمشروع إنجاز مدرسة ابتدائية من النوع الثاني، في إطار تدعيم هياكل قطاع التربية والاستجابة لاحتياجات سكان المنطقة.
وبمناسبة إحياء اليوم الوطني للمجاهد، المصادف لـ20 أوت من كل سنة، واستحضاراً للتضحيات الجسام التي قدمها شهداء ومجاهدو الثورة التحريرية المجيدة في سبيل استرجاع السيادة الوطنية وتحقيق الحرية والاستقلال، تتواصل مسيرة البناء والتنمية من خلال تجسيد مشاريع تنموية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتسهم في تحسين ظروفهم المعيشية.
وفي هذا الإطار، تم وضع شبكة الكهرباء حيز الخدمة لفائدة سكان التجمع الريفي حمام أولاد علي ومشتة بن هارون ببلدية هيليوبوليس، في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز شبكة توزيع الكهرباء وتوسيع نطاق الاستفادة من هذه الطاقة الحيوية، لاسيما بالمناطق الريفية والمشاتي، وبمشتة بن هارون، تم إنجاز شبكة بطول يقارب 3.43 كلم، ما سمح بربط نحو 47 مسكناً بالكهرباء، بغلاف مالي إجمالي قدره حوالي 2 مليار و480 مليون سنتيم.
أما بالتجمع الريفي حمام أولاد علي، فقد استفادت نحو 33 عائلة من الربط بالطاقة الكهربائية، من خلال إنجاز شبكة بطول يقارب 3.69 كلم، بغلاف مالي إجمالي قدره حوالي 3 ملايير و760 مليون سنتيم، وتندرج هذه العملية التنموية، التي تكفل بإنجازها صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، في إطار تعزيز الخدمة العمومية وتقريبها من المواطن، حيث ستساهم في تحسين نوعية واستمرارية التموين بالطاقة الكهربائية لفائدة سكان المنطقة، وتحسين ظروفهم اليومية، إلى جانب دعم مختلف الأنشطة الفلاحية والاقتصادية والخدماتية، والمساهمة في تثبيت السكان وتشجيع التنمية المحلية، وقد تم إنجاز وتجهيز المنشآت الكهربائية ووضعها حيز الخدمة من طرف الفرق التقنية التابعة لسونلغاز – مديرية التوزيع بقالمة، وفق المعايير التقنية المعمول بها، مع الحرص على ضمان شروط السلامة والأمن وجودة الخدمة، بما يسمح بتوفير تموين كهربائي ملائم ومستقر لسكان المناطق المعنية.
وتأتي هذه العملية في سياق البرامج المسطرة من طرف سونلغاز لتدعيم وتوسيع شبكة توزيع الكهرباء، ومواكبة مختلف المشاريع التنموية، لاسيما بالمناطق الريفية والنائية، بما يعكس التزام المؤسسة بمواصلة أداء مهامها في مجال الخدمة العمومية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
