نبيل. ب
تعود ولاية قالمة بقوة إلى واجهتها الفلاحية والاقتصادية، باعتبارها من الولايات المعول عليها في المساهمة في تحقيق أهداف الأمن الغذائي الوطني، في ظل النتائج المسجلة خلال الموسم الفلاحي الجاري، والتي ساهمت في تحقيقها جهود الفاعلين في القطاع، والمتابعة الميدانية لمختلف مراحل الموسم، إلى جانب ملاءمة الظروف المناخية.
ففي شعبة الحبوب، تجاوز الإنتاج الإجمالي لمختلف الأصناف مليوني قنطار، جرى تجميع أكثر من مليون و600 ألف قنطار منها، فيما تجاوزت مردودية بعض المناطق 60 قنطارًا في الهكتار بالنسبة للقمح الصلب، وبلغت 70 قنطارًا في الهكتار بالنسبة للشعير، وهي مؤشرات تعكس تحسن الإنتاج والمردودية في هذه الشعبة الاستراتيجية، وساهم تطور قدرات التخزين في دعم هذا المسار، لاسيما بعد استلام تسعة مخازن بعدد من بلديات الولاية، بطاقة استيعاب تتجاوز 50 ألف قنطار لكل مخزن، إلى جانب مشروع إنجاز صومعة تخزين ببومهرة، بطاقة تفوق مليون قنطار، والذي تتواصل أشغاله حاليًا، وتشكل هذه المشاريع نقلة مهمة في مجال تخزين الحبوب بقالمة، بعدما كانت الولاية، إلى وقت قريب، تضطر إلى الاستعانة بقدرات التخزين في الولايات المجاورة بسبب محدودية طاقتها الاستيعابية.
وفي شعبة الطماطم الصناعية، سجلت الولاية أيضًا إنتاجًا معتبرًا خلال الموسم الجاري، فيما لا تزال عملية الجني متواصلة. وتم إلى حد الآن جني نحو 600 هكتار من أصل 2661 هكتارًا، مع توقعات بتجاوز الإنتاج مليوني قنطار، وتتواصل عملية استقبال المحصول على مستوى وحدات تحويل الطماطم التابعة للخواص، إلى جانب الوحدات التابعة لمصبرات الشرق بكل من بوعاتي محمود، والفجوج، وعين بن بيضاء، وسط جهود لضمان التكفل بالمحصول في ظروف ملائمة.
وبناءً على انشغالات الفلاحين، وقف والي قالمة، سمير شيباني، مؤخرًا، على سير عمليات استقبال المحصول، مشددًا على ضرورة توفير كافة التسهيلات للفلاحين لتمكينهم من تسليم إنتاجهم في ظروف جيدة، خاصة في ظل الضغط المسجل على وحدات التحويل نتيجة كثافة الإنتاج، وما نجم عنه من طوابير، فضلًا عن بعض الانشغالات المرتبطة بتموين عدد من المصانع بالمياه.
وتعزز هذه النتائج مكانة قالمة كقطب فلاحي قادر على المساهمة في دعم الأمن الغذائي الوطني، وسط آفاق واعدة لرفع الإنتاج خلال المواسم المقبلة، لاسيما في شعبة الحبوب، إلى جانب مواصلة تموين السوق الوطنية بمختلف المنتجات الفلاحية الموسمية، خاصة الخضر والفواكه.
