ابتسام بلبل
التسيير المشبوه للملاعب الجوارية ببلدية سيدي عمار بات منافيا للإطار القانوني التنظيمي المنظم لاستغلال هذه المرافق العمومية، أين تطرح طريقة استغلالها عديد التساؤلات، بعد أن أكدت مصادرنا أنها مسيرة من طرف مقربين من حاشية المير دون تمريرها على إجراءات كراء ممتلكات البلدية، باعتبار أن هذه الملاعب تدخل ضمن ممتلكات الدولة المنتجة للمداخيل.
خرق فاضح لقوانين الجمهورية ذلك ما يجري في أروقة بلدية سيدي عمار، فرغم أن وزارة الداخلية دعت في أكثر من تعليمة الجماعات المحلية إلى ضرورة تثمين الأملاك والممتلكات خاصة منها المنتتجة للمداخيل والحقوق المكونة لها والمحافظة عليها والبحث عن سبلجديدة توفر إيرادات هامة وثابتة لميزانيات البلديات من خلال الاستثمار فيها أو تأجيرها لترقية المداخيل وتجاوز مرحلة الاعتماد على خزينة الدولة، غبر أن الطريقة المنح للملاعب الجوارية في بلدية سيدي عمار مازالت توصف بالغامضة وغير الشفافة.
وأكدت مصادر “الصريح” أن 31ملعباجواريافي هذه البلدية يتم استغلالها بطريقة مثيرة للتساؤل إلى درجة أن بطالين يجبرون على دفع اشتراكات لمسيري الملاعب الجوارية بالبلدية، الذين تحصلوا على رخص استغلال دون التقيد بإجراء المزايدة بمعنى أنها رخص غير مطابقة للقانون، حيث يتم القفز على إجراء إعلان المزايدة بالإيجار ودون إشهار، ودون المرور على المداولة، وازداد الأمر سوء لغياب دفتر الشروط.
وأفادت ذات المصادر أن المعنيين لم يتحصلوا على رخص مسبقة ولا يدفعون أي مقابل مادي، وقد يحصد البعض أكثر من 25 مليون سنتيم شهريا، ويرتفع المبلغ أكثر في فصل الصيف لزيادة الحصص التدريبية للراغبين في ممارسة الرياضة.
وتبقى مداخيل هذه المرافق العمومية بسيدي عمار مجهولة الوجهة، وتذهب لجيوب مستغلين غير الشرعيين ممن حولوا الملاعب الجوارية بالبلدية إلى ملكيات خاصة ومصدرا لدخل وربح سريع، حيث أكد بعض الشباب والرياضيين الهواة ممن تقربت منهم “الصريح” أنه إن لم تدفع 800 دج للمباراة الواحدة لن تلعب.
وتتراوح قيمة إنجاز الملاعب الجوارية الموعشوشبة اصطناعيا ببلدية سيدي عمار ما بين 800 إلى 900 مليون سنتيم للملعب الواحد، حسب ما أكدته مصادرنا.وأفاد المصدر ذاته أنه ورغم قرارغلق الملاعب الجوارية في إطار التدابير الوقائية التي أقرتها الدولة لمجابهة وباء كورونا، إلا أن هذه الأخيرة لم تغلق وظل مستغلوها يسيرونها في عز الأزمة و أمام أنظار المسؤولين المحليين.
وأمام تعدد الجهات المديرة لملف الملاعب الجواريةوأمام هذا الوضع الذي يثير استياء المواطنين، نتساءل عن المسؤول الأول الذي عبد الطريق لمستغلي مرافق عمومية تدر الملايين دون رخص قانونية،وعوض توجيهها لخزينة البلدية تجهل وجهتها في غياب أي حسيب أو رقيب، فمن يضع حدا لهذه التجاوزات والاختلالات في التسيير؟
