قاطنو “الفوضاوي” في واد النيل بالبوني يأملون في تعليق قرار هدم سكناتهم

وردة قانة

خرج، نهاية الأسبوع الماضي، أصحاب السكنات الفوضوية بحي واد النيل التابع لبلدية البوني، في وقفة أمام مقر ولاية عنابة، تعبيرا عن رفضهم لإصدار قرار هدم السكنات الفوضوية بالمنطقة قبل  ترحيلهم على سكنات لائقة.

وأفاد هؤلاء أن قاطنيها هم عائلات قاموا بإيداع ملفات طلب الاستفادة من السكن منذ عدة سنوات، مناشدين الوالي عبد الكريم لعموري التدخل العاجل لمنع تنفيذ قرار خاصة مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، مطالبين بضرورة تسوية وضعيتهم وتمكينهم من سكنات لائقة تحفظ كرامتهم وكرامة أبنائهم.

حيث أكد المعنيون خلال وقفتهم على أنهم قد تفاجؤا بصدور قرار يفيد بهدم سكناتهم الفوضوية بحي واد النيل التابع إداريا لبلدية البوني، معربين عن أنهم يقطنون بالحي منذ أكثر من 15 سنة، أين قاموا بتقديم ملفات طلب الاستفادة من السكن بصيغة العمومي الإيجاري على مستوى الدائرة، كونهم يستوفون جميع الشروط المطلوبة قانونا للاستفادة، حيث أن أغلب قاطني هذه السكنات يعدون من أصحاب الدخل المحدود، ولا قدرة لهم في استئجار سكنات خاصة لهم، كما أكد المعنيون على أن لجنة السكن كانت قد أحصت السكنات الفوضوية بالحي وباشرت التحقيقات الميدانية للتحقق من أحقيتهم في السكن وذلك منذ سنة 2015، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات بهذا الخصوص منذ حينها، ليبقى المعنيون في انتظار تحرك مصالح الدائرة واستكمال الإجراءات اللازمة لتمكينهم من سكنات اجتماعية لائقة تحفظ كرامتهم، كما اعتبر المعنيون قرار الهدم “غير مدروس” وتجاوزا في حقهم، وفقهم ، كونهم لا يملكون ملجأ آخر يأويهم رفقة أبنائهم ولا القدرة على كراء سكنات لأبنائهم، معربين عن أنهم كانوا ينتظرون عملية تخصيص حصة سكنية لهم بفارغ الصبر وذلك نظرا للظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشونها خاصة خلال فصل الصيف وفي ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، قبل أن يصدر في حقهم أمر مفاجئ بالهدم، معربين عن أنهم ليسو ضد القرار بل يطالبون بحلول عاجلة لهم خاصة أن سكناتهم الهشة أصبحت قديمة ومهددة بالسقوط، معربين عن أن تنفيذ القرار قبل أقل من شهر من الدخول المدرسي سيتسبب في عدة مشاكل لهم ولأبنائهم المتمدرسين.

ليناشد المعنيون والي عنابة عبد الكريم لعموري التدخل العاجل لمنع تنفيذ قرار الهدم وإنصافهم، وتسوية وضعيتهم في أقرب الآجال، والأخذ بعين الاعتبار والنظر في ملفات طلب الاستفادة من السكن الاجتماعي القديمة والتي تعود لعدة سنوات ما يجعل لهم الحق في الاستفادة من حصة سكنية على غرار باقي أحياء البلدية.

وتجدر الإشارة إلى أن قرار الهدم قد صدر في إطار مشروع ازدواجية السكة الحديدية، وتنفيذاً لتعليمات الوالي عبد الكريم لعموري، حيث باشرت السلطات المحلية عملية هدم السكنات الفوضوية التي تتواجد بالقرب من موقع المشروع، وذلك على مستوى منطقة السرول بالبوني، أين تم إزالة البنايات الفوضوية التي تعيق مشروع ازدواجية خط السكة الحديدية الرابط بين رمضان جمال وعنابة على مسافة 90.2 كم شطر عنابة – واد زياد على مسافة 13.5 كم، على أن تتواصل العملية على طول المسافة التي يمتد عليها مشروع السكة الحديدية والتي تمر عبر حي واد النيل.

 

 

مقالات ذات صلة

التكفل بترميم البنايات القديمة والأولوية للمساكن الأكثر خطورة في “لابلاص دارم”  بعنابة

sarih_auteur

سوناطراك تجهز مكانا استراتيجيا لإقامة قاعدة حياة في سيدي سالم

sarih_auteur

استشارة لرفع النفايات الصلبة بسيدي سالم والبوني مركز

sarih_auteur