صونيا خطاط
تتجه حظيرة النقل العمومي بولاية قسنطينة نحو عملية تجديد واسعة، تشمل المركبات القديمة التي تجاوز عمرها 25 سنة، في إطار مساعٍ لتحسين نوعية الخدمات المقدمة للركاب، والرفع من مستوى السلامة والراحة عبر مختلف خطوط النقل، وتتضمن العملية برمجة 458 حافلة جديدة لتدعيم وتجديد الحظيرة على مستوى الولاية، مع تسجيل اهتمام متزايد من الناقلين الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج، الذي انطلقت إجراءاته خلال الأسبوع الماضي، ولا تقتصر عملية التجديد على حافلات النقل الحضري، وإنما تمتد لتشمل مختلف أنماط النقل المنتظم، على غرار النقل شبه الحضري والنقل المدرسي ونقل العمال، بما يسمح بإحداث تغيير تدريجي في تركيبة الحظيرة وتحسين ظروف استغلالها، وتضم شبكة النقل المنتظم حاليًا بولاية قسنطينة 253 حافلة مستغلة، في وقت يجري فيه العمل على إدماج مركبات جديدة لتعويض الحافلات التي أصبحت قديمة وغير ملائمة لمتطلبات النقل الحديثة.
وفي السياق ذاته، باشرت البنوك العمومية توفير صيغ تمويل مخصصة لتمكين الناقلين من استبدال مركباتهم القديمة، من خلال التمويل البنكي التقليدي أو عبر منتجات الصيرفة الإسلامية، بما يتيح للمهنيين خيارات متعددة لاقتناء حافلات جديدة.
وكانت مصالح النقل قد شرعت مطلع شهر أوت الجاري في استقبال ملفات الناقلين الذين تتجاوز أعمار حافلاتهم 30 سنة، كمرحلة أولى من برنامج الاستبدال، حيث خصصت الفترة الممتدة من الأحد إلى الخميس لإيداع الطلبات واستكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة، ويشترط للاستفادة من العملية تقديم ملف إداري يتضمن طلب استبدال الحافلة القديمة، ومقرر الاستغلال، وبطاقة التوقيت أو بطاقة المسار الأصلية، فضلًا عن بطاقة تسجيل المركبة.
وبعد دراسة الملف واستكمال المرحلة الأولى، يحصل الناقل على وثيقة تثبت استيفاء إجراءات الاستبدال، وتتيح له إيداع مركبته القديمة لدى إحدى وحدات الشركة الوطنية للاسترجاع «SNRV»، وتسمح الوثيقة المثبتة لإيداع الحافلة القديمة لدى الشركة باستكمال المرحلة الموالية، حيث يتحصل المتعامل على شهادة تخوله الشروع في إجراءات اقتناء حافلة جديدة، سواء بتمويل شخصي أو باللجوء إلى التمويل البنكي لدى المؤسسات المعتمدة، ويُرتقب أن يساهم هذا البرنامج في تحديث جزء معتبر من حظيرة النقل بولاية قسنطينة، والتقليل تدريجيًا من عدد الحافلات المتقادمة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة وظروف تنقل المواطنين بمختلف مناطق الولاية.
