- 36 مليار ديون مصالح البلدية لدى مستغلي المحلات العمومية
- أكشاك الكور تؤجر بأسعار زهيدة لا تتجاوز 12000 دج شهريا
- شوشان:”قرار رفع تسعيرة إيجار خانات الأسواق والأكشاك التجارية لا رجعة فيه”
لمين.م / أميرة. ب
رفع الستار أمس الإثنين، على ثمن كراء ممتلكات بلدية عنابة، بعد الاحتجاجات التي قام بها مستغلوها اعتراضا على الزيادات التي فرضتها المصالح المحلية، والتي وصفت بالبعيدة عن منطق السوق مقارنة بأسعار الكراء التي يتكبدها التجار الذين يستغلون الممتلكات الخاصة.
تحصلت “الصريح” على وثيقة تتعلق بأسعار كراء محلات البلدية والتي تتعلق بأكشاك ساحة الثورة التي حددت سابقا بـ 1200000 دج سنويا لتصبح 2400000 دج، فيما يسدد مستغلوها 200 دج للمتر المربع و300 دج في فصل الصيف، أين قامت مصالح البلدية برفعها إلى 500 دج متر مكعب و1000 دج تواليا.
أما فيما يخص خانات السوق المركزي “مرشي الحوت” فيسدد مستغلوها 2500 دج شهريا وأصحاب خانات الأسماك 2500 دج شهريا، فيما حددت تسعيرة خانات اللحوم الحمراء بـ3500دج شهريا.
أما المحلات فيسدد تجار الصياغة ما قيمته 600 دج للمتر المربع، وأصحاب النشاطات المختلفة 500 دج للمتر المربع و400 دج للمتر المربع كتكاليف كراء محلات اللحوم الحمراء.
أما سوق الحطاب فتم تحديد تسعيرة 2500دج لخانات الخضر والفواكه شهريا وخانات اللحوم الحمراء والبيضاء بـ3500 دج للشهر، أما المحلات فيسدد ملاكها شهريا حسب المتر المربع للمحلات المحدد ب500 دج للمتر الواحد.
وفي السياق، وصفت مصالح بلدية عنابة ثمن كراء ممتلكات البلدية بالأسعار الهزيلة والضعيفة والتي لم يسددها أغلب التجار.
كما علمت مصادر “الصريح” أن ديون بلدية عنابة تفوق 36 مليار لدى مستغلي هذه الممتلكات، وهو المبلغ الذي يشير إلى صعوبة تحصيل أغلب المستحقات في ظل الأسعار المنخفضة مقارنة بأسعار الكراء في قلب ولاية عنابة، فيما يخص الممتلكات الخاصة.
من جهة أخرى، عبر العشرات من التجار بوسط مدينة عنابة لـ”الصريح” عن حسرتهم مما ألت إليه الوضعية التجارية في الآونة الأخيرة مرجحين هذا العزوف من قبل الزبائن لتأثير فيروس كورونا، وتخوف المواطنين من التجمعات والازدحام ودخول المراكز التجارية والفضاءات التي تكتظ بالزبائن، كما أن الكراء في عاصمة الولاية أضحى حسبهم مبالغا فيه ويعرف زيادات كبيرة يقابلها ركود تجاري، وحسب هؤلاء يتراوح كراء المحلات بوسط المدينة ما بين 8 ملايين إلى 25 مليون سنتيم شهريا وهو الأمر الذي تسبب في إفلاس العديد من التجار وخروج آخرين من المحلات التي قاموا بكرائها بعدما لم يستطيعوا تحمل التكاليف.
من جهته، أكد رئيس بلدية عنابة، يوسف شوشان أن قرار رفع تسعيرة الإيجار بالنسبة لأصحاب الأكشاك التجارية وأسواق الخضر والفواكه والفضاءات الأخرى المعنية لم تدخل حيز التنفيذ بعد، في انتظار إتمام الإجراءات المتبقية من طرف المصالح المعنية، مشيرا أن ديون البلدية لدى المعنيين بلغت 36 مليار.
وفي الصدد، أكد “المير” أن الزيادات لم يتم تطبيقها بعد، مضيفا أن رفع تسعيرة الإيجار ضروري ولابد منه، مشيرا أنه على البلدية الاعتماد على نفسها من أجل زيادة مداخيلها، خاصة مع تصريح رئيس الجمهورية بشأن تثمين البلديات لممتلكاتها.
مؤكدا أن قرار رفع التسعيرة لا رجعة فيه، كما سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بالنسبة للذين لا يلتزمون بالتعليمات.
وفي ذات السياق، كشف المتحدث أن ديون البلدية لدى المعنيين وصلت 36 مليارا، مؤكدا أنهم لم يسددوها منذ 10 سنوات.
ومن جهة أخرى، دخل أمس، أصحاب الأكشاك التجارية وأسواق الخضر والفواكه ببلدية عنابة في إضراب مفتوح، تنديدا بالزيادات في أسعار إيجار الخانات التي يشغلونها، مطالبين الجهات الوصية بالتدخل من أجل تسوية الوضع خاصة في ظل تدهور أوضاعهم الاجتماعية وظروف العمل الصعبة التي يتخبطون فيها، أين عبروا عن غضبهم الشديد من الزيادات التي طالت أسعار الإيجار التي قالوا أنها عشوائية ولا تراعي ظروفهم الصعبة.

