بعد أن أثار لغطا بين المواطنين ومستعملي الطريق
خولة مجاني
بعد أن أثارت عملية إعادة تهيئة شارع محمد الصديق بن يحي المؤدي على شاطئ ريزي عمر عدة أسئلة وتعليقات بخصوص تزامنها مع موسم الاصطياف وعدم إرجاء العملية إلى ما بعد الدخول الاجتماعي لعدم عرقلة حركة المرور في مسوم الذروة وما يسببه ذلك من إزعاج للمصطافين وزوار المدينة.
بالإضافة إلى ذلك، يرى المتتبعون أنه لا فائدة من إعادة تهيئة رصيف لم يتعرض لأضرار في بنيته أو على الأقل تقليص حجم الرصيف الذي يتوسط الطريق من أجل سلاسة استعمال الطريق من قبل أصحاب المركبات بالاكتفاء بحاجز صغير يفصل بين اتجاهي الطريق وعن كل هذه الأسئلة يجيب يفصل مدير التعمير لولاية عنابة، حميد وعلي، في حواره التالي لـ”الصريح”، بأن أشغال تهيئة شارع محمد الصديق بن يحي ببلدية عنابة ستنتهي مع بداية شهر جويلية المقبل، وذلك في إطار احترام الآجال التعاقدية وتسليم المشروع في موعده المحدد، بما يضمن إعادة الاعتبار لهذا المحور الحيوي وتحسين الإطار الحضري وتعزيز جاذبية المدينة لاستقبال زوار ومصطافي بونة.
وتتواصل الأشغال بوتيرة منظمة ومتقدمة منذ انطلاقها فعليا يوم 19 ماي المنصرم، حيث يسجل المشروع تقدما ميدانيا ملحوظا وفق برنامج إنجاز مضبوط، يعتمد على تنظيم محكم لمختلف مراحل التدخل، مع اعتماد نظام عمل متناوب يشمل في بعض الفترات الأشغال الليلية، بهدف تسريع وتيرة التنفيذ وتفادي الضغط المروري خلال النهار، مع ضمان استمرارية الحركة على هذا المحور الذي يعد من أكثر الشوارع حيوية بالمدينة.
وفي هذا السياق، تم خلال خرجة ميدانية سابقة بتاريخ 19 ماي المنصرم، بحضور رئيس دائرة عنابة، الوقوف على مختلف تفاصيل المشروع، حيث تم منح رخصة استثنائية لمرور شاحنات الإنجاز وسط المدينة، وهو ما ساهم بشكل كبير في تسهيل عملية التموين ونقل المعدات ومواد البناء، وضمان تقدم الأشغال دون تعطيل كبير لحركة المرور، مع التشديد على ضرورة احترام الآجال التعاقدية، ومرافقة المشروع ميدانيا من طرف المصالح التقنية المختصة لضمان الجودة في الإنجاز.
كما تم خلال نفس الزيارة إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية للأشغال، في إطار متابعة دقيقة من السلطات المحلية، التي شددت على أهمية هذا المشروع الاستراتيجي، نظرا لموقعه الحيوي باعتباره أحد أهم الشرايين الحضرية لمدينة عنابة، وكونه المنفذ الرئيسي نحو الشواطئ الغربية التي تعرف إقبالا كبيرا خلال موسم الاصطياف.
ويكتسي المشروع أهمية مضاعفة بالنظر إلى الوضعية السابقة للشارع، حيث كانت البنية التحتية متدهورة بشكل واضح، سواء على مستوى الطريق أو الأرصفة، مع غياب عمليات التجديد منذ ما قبل سنة 2010، وهو ما استدعى تدخلا شاملا لإعادة التهيئة وتحسين المشهد الحضري بما يتماشى مع التطور العمراني الذي تعرفه الولاية.
تهيئة مواقف السيارات بشاطئ شطايبي مركز
باشرت مصالح مديرية التعمير والهندسة المعمارية والبناء لولاية عنابة، أمس أشغال تهيئة مواقف السيارات بشاطئ شطايبي مركز، في إطار برنامج واسع للتحضير لموسم الاصطياف، يهدف إلى تحسين ظروف استقبال المصطافين وتنظيم حركة المركبات داخل أحد أكثر الشواطئ إقبالا بالمنطقة.
وتشمل الأشغال الحالية إعادة تهيئة الأرضية المخصصة لمواقف السيارات بشكل منظم، مع إعادة توزيع المساحات بطريقة تسمح باستيعاب عدد أكبر من المركبات، وتقليل الازدحام الذي كان يشهده الشاطئ خلال الفترات الصيفية، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع وأوقات الذروة التي تعرف توافدا كبيرا للعائلات والزوار.
كما تهدف هذه العملية إلى تحسين انسيابية الحركة داخل محيط الشاطئ، وتسهيل تنقل المصطافين من أماكن ركن السيارات نحو الواجهة البحرية، في ظروف أكثر راحة وأمانا، مع الحد من الفوضى المرورية التي كانت تؤثر على جمالية الموقع السياحي خلال المواسم السابقة، وتسعى السلطات المحلية من خلال هذه الأشغال إلى إعطاء صورة حضارية أفضل لشاطئ شطايبي مركز، الذي يعد من أبرز الوجهات السياحية الساحلية بولاية عنابة، ويستقطب سنويا أعدادا كبيرة من الزوار من داخل وخارج الولاية، خاصة خلال فصل الصيف.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الميدانية التي تشمل مختلف الشواطئ، بهدف تحسين الخدمات السياحية والرفع من جاهزية الفضاءات الساحلية لاستقبال المصطافين في أفضل الظروف الممكنة.
وتيرة متسارعة لتهيئة الشواطئ والكورنيش والخليج الغربي
أكد مدير التعمير والهندسة المعمارية والبناء لولاية عنابة أن عملية التهيئة متواصلة بوتيرة متسارعة، في إطار تحضيرات مكثفة لموسم الاصطياف، من خلال برنامج شامل يهدف إلى تحسين مختلف الفضاءات السياحية والشواطئ والمحاور الحضرية الحيوية.
وأوضح المسؤول ذاته أن الأشغال تشمل على وجه الخصوص شواطئ سيدي سالم، وشاطئ حي النصر، وشاطئ عين عشير، باعتبارها من أكثر الشواطئ استقبالا للمصطافين، حيث يتم العمل على تحسين المداخل، وتدعيم محيط الشواطئ، وتوفير ظروف استقبال أفضل للعائلات والزوار، بما يضمن انسيابية الحركة وتخفيف الضغط خلال أوقات الذروة.
وفي السياق ذاته، تشمل العمليات الجارية تعزيز البنية التحتية على مستوى كورنيش بلدية عنابة الممتد من ريزي عمر إلى منارة رأس الحمراء من خلال قوة الشبكة المرتبطة بالطاقة الكهربائية، و كذا الخليج الغربي، من خلال تقوية الشبكات المرتبطة بالطاقة الغازية، وتحسين ظروف التزويد بالخدمات الأساسية، بما يواكب التوسع العمراني والسياحي الذي تعرفه المنطقة.
وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الإطار الحضري لمدينة عنابة، وتحسين صورتها السياحية، وتوفير فضاءات منظمة وآمنة للمواطنين والمصطافين، بما يجعل المدينة في حلة تليق بمكانتها كوجهة ساحلية بارزة خلال موسم الاصطياف.
