نبيل ب
تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، جهود إخماد الحرائق المندلعة بجبال هوارة بولاية قالمة، وسط ظروف مناخية صعبة، حيث أسهمت موجة الحر المتواصلة وتجدد بؤر النيران من حين لآخر في تعقيد عمليات التدخل، رغم تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية معتبرة.
وسخّرت مصالح الحماية المدنية، بالتنسيق مع مديريات الغابات والموارد المائية والأشغال العمومية، مختلف الوسائل المتاحة للسيطرة على الحرائق، مع تدعيم فرق التدخل بأفراد من الحماية المدنية والأمن الوطني والجيش الوطني الشعبي.
وعلى الصعيد الجوي، تم خلال اليوم الأول تخصيص ست طائرات إطفاء من نوع AT-802، منها ثلاث طائرات انطلقت من عنابة وثلاث أخرى من جيجل. كما تعززت عمليات الإخماد في اليوم الثاني بثلاث طائرات إضافية، إلى جانب قاذفة المياه BE-200، في إطار دعم جوي مكثف لفرق التدخل الميداني.
وفي المقابل، تواصل فرق الإطفاء عملها على الأرض بدعم من وحدات الحماية المدنية لولاية عنابة، غير أن وعورة المسالك والارتفاع المتواصل في درجات الحرارة ساهما في اتساع رقعة الحرائق، خاصة بجبال هوارة من جهتي قيقبة وقلعة بوصبع.
وفي سياق متصل، تمكنت مصالح الحماية المدنية بولاية قالمة، مدعومة بوسائل جوية ووحدات إضافية من الحماية المدنية لولاية أم البواقي، من إخماد حريق كبير اندلع بمنطقة بني عدي ببلديتي مجاز عمار وحمام دباغ، بعدما أتى على عشرات الهكتارات من الأحراش.
ولا تزال أسباب اندلاع هذه الحرائق مجهولة إلى غاية الانتهاء من عمليات الإخماد، التي تبقى الأولوية في الوقت الراهن، على أن يتم لاحقًا تقييم الخسائر، وإحصاء الفلاحين المتضررين، وفتح تحقيق لتحديد أسباب اندلاع الحرائق.
والي قالمة يفعّل مخطط النجدة الولائي
منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرائق بكل من هوارة وحمام دباغ ومجاز عمار، تنقل والي ولاية قالمة، سمير شيباني، رفقة السلطات المحلية، إلى مواقع الحرائق للوقوف ميدانيًا على سير عمليات الإخماد.
وأسدى الوالي تعليمات بمواصلة التدخل بكل صرامة من أجل السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المناطق الجبلية المجاورة، لاسيما في ظل الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة، الذي يُتوقع أن يتجاوز 44 درجة مئوية خلال أيام 9 و10 و11 جويلية 2026.
وفي هذا الإطار، تم تفعيل مخطط النجدة الولائي، مع تشكيل مركز قيادة ثابت في مرحلة الطوارئ تحت الإشراف المباشر لوالي الولاية، بهدف ضمان المتابعة الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والاستجابة الفورية لأي طارئ.
