سهام بوغديري
اختُتمت، أمس، الدورة الصيفية للمدارس القرآنية عبر مختلف مساجد ولاية خنشلة، بتكريم التلاميذ المتفوقين وتقديم فقرات تربوية هادفة، عكست الجهود المبذولة من طرف المؤطرين والأساتذة في خدمة القرآن الكريم، وتجسيد رسالة المدرسة القرآنية في تنشئة جيل مرتبط بكتاب الله تعالى.
وعرفت الدورة، منذ انطلاق الموسم الصيفي، استقبال أكثر من 500 طالب وطالبة من مختلف الفئات العمرية والأطوار الدراسية، موزعين على 15 قسمًا، وأطرهم نخبة من الأساتذة والأستاذات من ذوي الكفاءة والخبرة في تعليم القرآن الكريم، وتجسدت هذه الحركية التربوية والعلمية في استمرار حلقات الحفظ والمراجعة والتلقين، في أجواء يسودها الانضباط والجد، بما يعزز ارتباط الناشئة بكتاب الله تعالى، ويغرس فيهم قيم العلم والأخلاق وحسن السلوك.
وتأتي هذه النتائج ثمرة للعناية التي توليها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية خنشلة، بإشراف الدكتور أحمد كروش، لترقية التعليم القرآني ودعم المدارس القرآنية، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح برامجها، بما يسهم في إعداد جيل متشبع بقيم القرآن الكريم ومعتز بثوابته الدينية والوطنية، وكانت المساجد والمدارس القرآنية قد شرعت، منذ بداية فصل الصيف، في استقبال الأطفال ضمن برنامج «المدرسة القرآنية الصيفية»، الذي يهدف إلى استثمار أوقات الفراغ وتوفير فضاء تربوي يساعد على تنمية معارف الناشئة وتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكية لديهم، ولا تقتصر أهمية هذه المدارس على تحفيظ القرآن الكريم، بل تمتد إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز الانتماء الديني والهوية الثقافية، إلى جانب تنمية روح التعاون والتكافل والتعارف بين الأطفال والناشئة في أجواء تربوية وإيمانية.
وتُعد المدارس القرآنية الصيفية، بفضل جهود الأئمة والمؤطرين، رافدًا داعمًا للأسرة والمؤسسات التربوية في تنشئة الأجيال، وترسيخ القيم الأخلاقية والدينية، بما يعزز بناء شخصية متوازنة ومتمسكة بثوابتها.
