ملفات الأجور والمنح وتصنيف العمال المهنيين بقطاع الصحة على مكتب الوزير آيت مسعودان

رفعت في مراسلة تضمنت مطالب “استعجالية”

إبتسام بلبل

رفع مكتب التنسيق الولائي لعمال الصحة لولاية الجلفة مراسلة وصفها بـ”الاستعجالية” إلى وزير القطاع، محمد الصديق آيت مسعودان، بشأن الوضعية المهنية والاجتماعية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين بقطاع الصحة، مطالبا بالتدخل لتجسيد جملة من المطالب التي قال إنها “لم تعد تحتمل التأجيل”.

 

وأوضح المكتب، في نص المراسلة المؤرخة في 16 أوت 2026_اطلعت عليها “الصريح”_ أن هذه الفئات تمثل جزءا أساسيا من منظومة الصحة العمومية، من خلال ضمان الأعمال الإدارية والتقنية واللوجستية والصيانة والنقل والحراسة والنظافة وغيرها، غير أنها، بحسب المراسلة، لا تزال تواجه “اختلالات” بين طبيعة المهام والمسؤوليات الفعلية من جهة، والتصنيف والأجور والمنح والتعويضات وفرص الترقية من جهة أخرى.

وطالب بإعداد وإصدار قانون أساسي خاص بالأسلاك المشتركة في قطاع الصحة يراعي خصوصية العمل داخل المؤسسات الصحية وينظم الرتب والمسارات المهنية بما يتناسب مع المؤهلات والمهام والمسؤوليات، مع إشراك الشريك الاجتماعي في إعداد النص وتثمين الشهادات والخبرة المهنية، كما دعا إلى إعادة دراسة أثر القيمة المالية للمادة 87 مكرر والنظام الاستدلالي على الأجور، بما يضمن انعكاس الزيادات الفعلية على الدخل الحقيقي للعامل.

 

وفي ملف التصنيف، دعت المراسلة إلى إعادة تصنيف الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين بما يتناسب مع مستوى التأهيل وحجم المسؤوليات وطبيعة المهام، إلى جانب تسوية وضعية الموظفين والعمال الذين يؤدون فعليا مهاما تفوق رتبتهم وتصنيفهم وفتح آفاق للتدرج وإعادة تقييم الرتب والمهام، كما طالب المكتب بإنصاف الرتب الإدارية والتقنية المستحدثة حديثا لاسيما المصنفة في الرتبة 11 وتمكين شاغليها من الترشح للمناصب العليا وفق الشروط القانونية والتنظيمية، مع مراجعة شروط وكيفيات الالتحاق بهذه المناصب وتثمين الشهادات والمؤهلات والخبرة المهنية ودراسة إمكانية استحداث مناصب عليا تتناسب مع طبيعة ومهام هذه الرتب.

 

وبخصوص الترقية والمسار المهني، دعا المكتب إلى تسريع الترقية في الرتب والدرجات وتثمين الخبرة المهنية وتسوية التأخر في المسارات المهنية وتوفير المناصب المالية اللازمة، مع وضع آليات تمنع تعطيل حقوق الموظفين والعمال وضمان الشفافية والمساواة في فرص الترقية والتطور المهني، كما طالب بفتح المجال أمام الإداريين للتكوين واكتساب الخبرة خارج الوطن من باب المساواة بين الأسلاك.

 

وطالب مكتب التنسيق الولائي بالتعجيل في تجسيد المنح المعلن عنها لاسيما دمج منحة كوفيد مع الراتب الشهري للجيش الأبيض والإسراع في دفع الأشطر المتبقية قبل نهاية سنة 2026، إلى جانب تجسيد منحة المرافقة والدعم اللوجستيكي والمنحة الجزافية للأداء الإداري، مع تحديد الفئات المستفيدة والقيمة وكيفيات الاحتساب وتاريخ السريان وآليات صرف المستحقات والأثر المالي وإطلاع الشريك الاجتماعي على مآل هذه الملفات.

وفيما يتعلق بمنحة خطر العدوى، دعا المكتب إلى تعميمها على كل فئة يثبت تعرضها للخطر بحكم طبيعة ومكان العمل، ومن بينها عمال وعاملات النظافة داخل المصالح الاستشفائية مع توحيد القيمة المالية ومضاعفتها 100 مرة وفق معايير موضوعية وشفافة وإنهاء ما وصفه بالتفاوت غير المبرر بين العمال الذين يؤدون مهامهم داخل البيئة الصحية نفسها ويتعرضون لمخاطر متقاربة.

كما طالب بدراسة استفادة شاغلي المناصب العليا من رؤساء المكاتب والمديرين الفرعيين والمديرين العامين وغيرهم من هذه المنحة عندما تتوفر شروط التعرض للخطر بحكم طبيعة المهام ومكان العمل و”عدم اعتبار شغل منصب إداري أو مسؤولية عليا سببا آليا للحرمان من التعويض عن خطر مهني قائم فعليا”.

ودعا المكتب إلى رفع منحة المردودية إلى 80 بالمائة ومراجعة معايير التنقيط والتقييم وضمان الشفافية في منحها، إلى جانب إعادة دراسة الأثر المالي للمنحة العائلية ووضعية المرأة الماكثة في البيت ومراجعة منحة المنطقة خاصة بالنسبة للهضاب العليا والجنوب، فضلا عن دراسة استحداث وتحسين منح السكن والنقل والتوثيق للفئات المعنية ومراجعة الأثر المالي لمختلف المنح والتعويضات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.

 

وطالب المكتب بإعادة النظر في كيفية احتساب الاقتطاع الضريبي على الدخل بالنسبة للموظفين والعمال من ذوي الاحتياجات الخاصة بما يراعي وضعيتهم الاجتماعية والصحية والأعباء الإضافية، ودراسة إمكانية اعتماد إعفاءات أو تخفيضات ضريبية خاصة بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المختصة، كما دعا إلى مراجعة التعويضات المتعلقة بالمناوبة والعمل الليلي والاستدعاءات خارج أوقات العمل وتنظيم مهام مدير المناوبة بصورة واضحة مع توفير الحماية القانونية والإدارية له، إلى جانب تثمين دور تقنيي الإعلام الآلي الذين يضمنون استمرارية الأنظمة المعلوماتية وإقرار آليات لتعويضهم عن التدخلات والاستدعاءات خارج أوقات العمل متى توفرت شروطها.

 

وفي ملف العمال المهنيين، طالب المكتب بفتح معالجة شاملة لتحسين التصنيف، وتثمين الأعمال الشاقة والخطرة والتعويض عن الأخطار وتحسين ظروف العمل وتوفير وسائل الوقاية والحماية الفردية والجماعية وفتح آفاق الترقية والتدرج المهني والتكوين المستمر إلى جانب تسوية وضعية من يؤدون مهاما تفوق رتبتهم.

كما شدد على أن تحسين القدرة الشرائية لا يقتصر على رفع الأجر القاعدي، وإنما يتطلب مراجعة التصنيف والمنح والتعويضات والمسار المهني، بما يضمن انعكاس التوجهات الرامية إلى رفع الأجور وتحسين الدخل بصورة فعلية على الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين، وطالب أيضا بتحسين التكفل الاجتماعي والصحي بالعمال وذوي حقوقهم خاصة في مجالات العلاجات والأدوية والأمراض المزمنة والتكاليف الصحية المرتفعة.

 

كما أثار مكتب التنسيق الولائي وضعية موظفي معهد التكوين شبه الطبي رقم 02 بحي بحرارة بالجلفة الذين تم توظيفهم وتنصيبهم ومباشرتهم لمهامهم، لكنهم ظلوا، وفق المراسلة، دون أجور لمدة طويلة بسبب إشكالات مرتبطة بالإجراءات والتأشير والجانب المالي.

وطالب المكتب بوضع آليات تمنع تعطيل حقوق العمال بعد مباشرة العمل وتسريع تسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة وضمان حصول كل موظف أو عامل على أجره في الآجال القانونية، إلى جانب اعتماد آليات رقمية لتتبع الملفات وتحديد الجهة التي يوجد لديها الملف ومرحلة معالجته.

 

مقترح بإنشاء لجنة وزارية ومديرية مركزية للرقمنة

 

وتضمنت المراسلة مقترحات للوزارة بإنشاء لجنة وزارية خاصة بالأسلاك المشتركة والعمال المهنيين تضم ممثلي الإدارة والشريك الاجتماعي، على أن تتولى متابعة الملفات المهنية والإدارية والمالية ودراسة المقترحات النقابية ومتابعة تنفيذ القرارات، مع برمجة لقاء مركزي عاجل يفضي إلى رزنامة واضحة تحدد المطلب والجهة المكلفة والإجراء المطلوب والآجال ومرحلة التجسيد.

كما اقترح المكتب إنشاء مديرية مركزية للرقمنة والتحول الرقمي بقطاع الصحة، تتولى وضع وتنفيذ إستراتيجية موحدة لرقمنة الإدارة ورقمنة الملفات والإجراءات الإدارية والمالية والمهنية وتطوير منصات لتسيير الموارد البشرية والمسارات المهنية والأجور والترقية والعطل والمناوبات، وربط الإدارة المركزية بمديريات الصحة والمؤسسات الصحية.

وشدد المكتب على ضرورة إشراك تقنيي ومهندسي الإعلام الآلي في مشاريع الرقمنة وتوفير التكوين المستمر وحماية البيانات والمعطيات المهنية والشخصية،وضمان أمن الأنظمة المعلوماتية، مع اعتبار الرقمنة وسيلة لإعادة تنظيم الإدارة وتبسيط الإجراءات وتسريع معالجة الملفات والحد من البيروقراطية.

 

وقال المكتب إن مطالبه تتعلق بالإنصاف وتثمين العمل و”تصحيح الاختلالات” وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية وتحسين ظروف العمل والعيش، ملتمسا برمجة لقاء مركزي عاجل، والشروع في إعداد القانون الأساسي الخاص بالأسلاك المشتركة وفتح ملف إعادة التصنيف وتثمين الخبرة والمهام الفعلية وإنصاف الرتب المستحدثة وإصلاح نظام الترقية، بالإضافة إلى تجسيد المنح والتعويضات وتعميم منحة خطر العدوى على الفئات المستحقة ومراجعة تعويضات المناوبة والعمل الليلي والاستدعاءات.

كما طالب كتب التنسيق الولائي لعمال الصحة لولاية الجلفة بتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية وإنشاء اللجنة الوزارية الدائمة وإحداث مديرية مركزية للرقمنة، وكذا وضع آليات رقمية لتتبع الملفات وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية العالقة.

مقالات ذات صلة

خرجات ميدانية للولاة لتسريع إنجاز مشاريع التنمية

sarih_auteur

تواصل صيانة شبكة الطرق السيارة

sarih_auteur

درجات حرارة تصل إلى 49° اليوم وغدا على هذه الولايات..

sarih_auteur