تتعرض باستمرار للتوقف على غرار ما هو موجود في بوخضرة وذراع الريش
خولة مجاني
تعددت ظاهرة التعطل المستمر للمصاعد في العمارات متعددة الطوابق في السنوات الأخيرة، مما يجعل السؤال يطرح نفسه هل يعود ذلك بالأساس إلى رداءة المنتوج المستعمل والذي كلف الخزينة العمومية في مشاريع قطاع السكن أرقاما فلكية أم يعود إلى سوء المتابعة والصيانة من قبل الجهة الوصية أو يعود إلى سوء استعمال واستخفاف السكان؟، حيث تتحول المصاعد في بعض المواقع إلى لعبة للأطفال وحتى إلى وسيلة نقل لمواد البناء كالرمل والإسمنت وغيرها.
إلى ذلك يعاني سكان العمارة رقم 10 بحي 2200 مسكن إيلو 1 بدراع الريش من تعطل المصعد منذ أكثر من أربعة أشهر، في وضع أصبح يثقل كاهل قاطني العمارة يوميا، خاصة سكان الطوابق العليا، الذين يجدون أنفسهم أمام مشقة متواصلة في الصعود والنزول عبر السلالم.
وتزداد حدة المعاناة بالنسبة للقاطنين بالطابق التاسع، الذين يضطرون في كل مرة إلى صعود ونزول تسعة طوابق لقضاء حاجياتهم اليومية، في ظل استمرار تعطل المصعد وعدم عودته إلى الخدمة، وهو ما جعل التنقل من وإلى مساكنهم أكثر صعوبة وإرهاقا.
وتؤكد إحدى الساكنات أن الوضع أصبح غير محتمل، مشيرة إلى أنها تقيم بالطابق التاسع وتواجه بشكل يومي صعوبة كبيرة بسبب تعطل المصعد، لافتة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بمشقة صعود الدرج، وإنما بتكرارها بشكل يومي وعلى مدار أشهر، كما تلقي هذه الوضعية بظلالها بشكل أكبر على كبار السن والمرضى والأطفال والنساء، الذين قد يجدون صعوبة في استخدام السلالم بشكل متكرر، خاصة عند الخروج من العمارة أو العودة إليها محملين بالأغراض، الأمر الذي يجعل المصعد بالنسبة لهم وسيلة ضرورية لتسهيل التنقل داخل العمارة.
ويرى السكان أن طول مدة العطب جعل المشكل يتحول من انشغال مؤقت إلى معاناة يومية مستمرة، مطالبين بالتدخل والتكفل بالمصعد وإصلاحه في أقرب وقت، بما يسمح بإعادة الحياة الطبيعية إلى العمارة وتخفيف العبء عن سكانها.
وفي هذا السياق، يوجه قاطنو العمارة رقم 10 نداء إلى الجهات المعنية من أجل معاينة وضعية المصعد واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى الخدمة، مؤكدين أن استمرار تعطله لأكثر من أربعة أشهر أصبح يشكل مصدر قلق ومعاناة بالنسبة لعدد من السكان، خصوصا القاطنين بالطوابق العليا.
ويأمل سكان حي 2200 مسكن إيلو 1 أن تلقى هذه المناشدة آذانا صاغية، وأن يتم التدخل في أقرب الآجال لإنهاء هذا الانشغال الذي طال أمده، ووضع حد للمشقة اليومية التي يواجهها السكان، لا سيما الفئات الأكثر تضررا من تعطل المصعد.
