ش.شبور
أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، رفقة نظيره التشيكي أندريه بابيش، اليوم الاثنين، بالجزائر العاصمة، على الافتتاح الرسمي لأشغال منتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع آفاق الشراكة والاستثمار بين البلدين.
وأكد سيفي غريب، في كلمته بالمناسبة، أن العلاقات الجزائرية-التشيكية تستند إلى روابط تاريخية راسخة، قائمة على الثقة والاحترام المتبادلين، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز التعاون الاقتصادي بما يتماشى مع الإمكانات المتاحة والطموحات المشتركة.
وأوضح الوزير الأول أن المبادلات التجارية بين البلدين سجلت تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من نحو 139 مليون دولار سنة 2024 إلى قرابة 323 مليون دولار سنة 2025، غير أنها لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، ما يستدعي تكثيف الجهود واستكشاف مجالات جديدة للتعاون.
وأشار غريب إلى أن زيارة الوزير الأول التشيكي شهدت التوقيع على مذكرات تفاهم في قطاعات المناجم والثقافة والحماية المدنية، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم بين الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة والغرفة التجارية لجمهورية التشيك، بهدف إنشاء مجلس أعمال جزائري-تشيكي يسهم في تعزيز التواصل بين المتعاملين الاقتصاديين وتطوير الشراكات المستدامة.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير الأول أهمية المشاريع المشتركة بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين، لاسيما في مجالات تصنيع معدات النقل والعتاد الفلاحي، وتطوير التكنولوجيات، إلى جانب استكشاف فرص التعاون في مجال عصرنة القطاع المنجمي.
كما استعرض غريب المؤشرات الاقتصادية للجزائر، مشيرًا إلى أن معدل نمو الناتج الداخلي الخام بلغ 3.9 بالمائة سنة 2025، فيما سجل النمو خارج المحروقات نسبة 4.9 بالمائة، معتبرًا أن هذه النتائج تعكس التقدم المحرز في مسار تنويع الاقتصاد الوطني.
وأكد أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى، على غرار منجم الحديد بغارا جبيلات بولاية تندوف ومشروع الفوسفات المدمج ببلاد الحدبة بولاية تبسة، تفتح آفاقًا جديدة لتطوير الصناعات التحويلية ورفع الصادرات خارج قطاع المحروقات.
ودعا الوزير الأول المتعاملين الاقتصاديين التشيكيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الجزائر، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية والبشرية، إلى جانب الجهود المبذولة لتحسين مناخ الأعمال وتحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية للاستثمار وتبسيط الإجراءات الإدارية.
وحدد غريب جملة من القطاعات الواعدة للشراكة بين البلدين، تشمل الصناعة وصناعة المركبات ومكوناتها، والزراعة والصناعات الغذائية، والصناعات الصيدلانية، والطاقات المتجددة، والمناجم، والسياحة، والصيد البحري، والاقتصاد الرقمي وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
واختتم الوزير الأول كلمته بالتأكيد على أهمية دور المؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال في تحويل فرص التعاون إلى مشاريع ملموسة، تقوم على المنفعة المتبادلة ونقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيات الحديثة، معلنًا الافتتاح الرسمي لمنتدى الأعمال الجزائري-التشيكي، ومتطلعًا إلى أن يشكل محطة جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
