أكل “الشوارما” و”الشباتي” يتسبب في تسمم العشرات في البوني وعنابة

خولة مجاني

 

تعرض نحو 30 شخصا لاشتباه في تسمم غذائي، عقب تناولهم وجبات غذائية خلال رحلة سياحية إلى ولاية عنابة، في واقعة دفعت إلى إخطار المصالح المختصة قصد التحقيق في أسباب الحالات المسجلة وتحديد مصدرها، فيما برزت في السياق ذاته حالات أخرى لأفراد وعائلات تحدثوا عن إصابتهم بأعراض مرضية عقب تناول وجبات في مطاعم بالمنطقة.

وحسب المراسلة التي وجهتها جمعية حماية المستهلك العنابي و محيطه إلى واليعنابة، و التي تحوزها “الصريح”، أن أبرز الحالات تعود إلى مجموعة من الأشخاص القادمين من ولاية سطيف، الذين كانوا منقسمين إلى مجموعتين خلال رحلة سياحية دامت أربعة أيام، قبل أن تظهر عليهم أعراض صحية عقب تناولهم وجبات غذائية تمثلت في “الشاباتي” و”الملفوف” بأحد محلات الأكل السريعبوسط مدينةعنابة،وقد تم التبليغ عن الواقعة، مع الإشارة إلى أن عدد الأشخاص الذين يشتبه في تأثرهم بهذه الحالة يقدر بحوالي 30 شخصا، ولم تتوقف المعطيات عند هذه المجموعة، إذ تم تداول حالات أخرى لأشخاص وعائلات عانوا من أعراض مرضية بعد تناول الطعام، من بينها عائلة تقطن بالذرعان، كانت قد خرجت في جولة سياحية مع أقاربهم القادمين من ولاية بجاية، أين توجهوا إلى بلدية البوني، أين تناول أفرادها وجبة “شاورما” في أحد المطاعم، قبل أن يعودوا بعد يومين إلى مطعم آخر بالبلدية نفسها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، بدأت أعراض المرض في الظهور على أفراد العائلة عقب ذلك، حيث شعروا بوعكة صحية دفعتهم إلى الاشتباه في احتمال تعرضهم لتسمم غذائي، كما تم تسجيل حالة أخرى شملت شخصين أصيبا بوعكة صحية استدعت بقاءهما في الفراش، عقب تناولهما وجبات غذائية، وهو ما زاد من التساؤلات حول ظروف إعداد وحفظ وتقديم الأطعمة التي تم استهلاكها، وتأتي هذه الحالات في وقت سارعت فيه جمعية حماية المستهلك العنابي ومحيطه إلى إخطار السلطات المحلية، بعد تلقيها بلاغا حول حالة التسمم الجماعي، حيث تم الاتصال بالمصالح المعنية قصد الوقوف على ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة، وقد شملت عملية الإخطار مختلف الجهات التي يمكن أن يكون لها دور في تحديد أسباب الحالات المسجلة، على غرار مصالح التجارة والصحة والفلاحة والبيئة والأمن، كل حسب اختصاصه، بهدف إجراء المعاينات والتحريات اللازمة، والتحقق من مدى احترام شروط النظافة والسلامة الصحية في الأماكن المعنية.

وتكتسي مثل هذه الحالات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن التسممات الغذائية قد تكون مرتبطة بعدة عوامل، من بينها سوء حفظ المواد الغذائية، أو انقطاع سلسلة التبريد، أو عدم احترام شروط النظافة أثناء التحضير، أو تداول أغذية غير صالحة للاستهلاك، غير أن تحديد السبب يبقى من اختصاص الجهات المختصة بناء على نتائج التحقيقات والفحوصات، وفي انتظار استكمال المعاينات والتحاليل اللازمة، تبقى العلاقة بين الوجبات التي تم تناولها والأعراض الصحية المسجلة محل اشتباه، إلى حين صدور النتائج التي يمكن أن تحدد مصدر هذه الحالات بشكل دقيق، وما إذا كانت ناجمة عن عامل غذائي مشترك، وتبرز هذه الواقعة مجددا أهمية التشديد على احترام قواعد النظافة والسلامة الغذائية، لاسيما خلال موسم الاصطياف والرحلات السياحية، الذي يعرف إقبالا متزايدا على المطاعم ومختلف أماكن الإطعام، مع ضرورة ضمان سلامة المواد الغذائية وظروف حفظها وتحضيرها، حماية لصحة المستهلكين وتفاديا لتكرار مثل هذه الحالات.

 

مقالات ذات صلة

جامعة عنابة.. كلية التكنولوجيا تستعد لاستقبال 2500 طالبا جديدا

sarih_auteur

تعليمات بتسريع دراسة 279 ملفا للسكن الريفي بسرايدي

sarih_auteur

 تسوية وضعية أصحاب السكنات الفوضوية في “عميرات الباهي” بالقنطرة

sarih_auteur