ش.شبور
أكد وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر دعمهم لمسار سياسي ليبي شامل يهدف إلى إنهاء الأزمة، وضمان وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددين على ضرورة تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، ضمن إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، بما يسمح بإنهاء المراحل الانتقالية ووضع حد للانقسام المؤسساتي.
وجاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الوزاري لآلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، الذي احتضنته الجزائر يوم 25 أكتوبر 2026، بمشاركة وزراء خارجية البلدان الثلاثة، تنفيذًا لمخرجات الاجتماع السابق المنعقد بالقاهرة في 21 ماي 2026، وفي إطار تعزيز التشاور والتنسيق بشأن تطورات الأزمة الليبية وآفاق تسويتها.
وأكد الوزراء الدور المحوري لآلية دول الجوار الثلاثية، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي ومساندة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة، مجددين دعمهم للمساعي الأممية والدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية، بما يفضي إلى إقامة مؤسسات دستورية شرعية وموحدة ومستقرة.
كما شددوا على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية وتكاملها، دعمًا لمسار سياسي جامع تيسّره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مع ضمان الملكية الليبية للعملية السياسية وتمكين الليبيين من تحديد مستقبل بلدهم.
وفي السياق ذاته، استعرض الاجتماع جهود البعثة الأممية لتنفيذ مرتكزات خارطة الطريق السياسية المعلنة في 21 أوت 2025، إلى جانب نتائج لجنة الحوار المصغرة المعروفة بصيغة «4+4»، والاتفاق الإطار الموقع في 30 أوت 2026، مؤكدين أن الحل يجب أن يكون ليبي القيادة والملكية، ونابعًا من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني.
وعلى الصعيد الأمني، جدد الوزراء رفضهم القاطع لجميع أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، مشددين على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، مع الإسراع في توحيد المؤسسات الليبية، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية.
كما أكدوا أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين الليبيين، معربين عن دعم جهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الإفريقي، تحت الرعاية الأممية، من أجل تعزيز الاستقرار وإنهاء الانقسامات.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد الوزراء على ضرورة حماية موارد الشعب الليبي وتسخيرها لخدمة التنمية والازدهار، مع الحفاظ على الأصول المالية الليبية المجمدة في الخارج وصون قيمتها وضمان حسن إدارتها، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
