لتفادي الازدحام المعتاد وضغط الأيام الأخيرة
خولة مجاني
تسارع العائلات إلى استكمال تحضيرات الدخول المدرسي المقبل، حيث بدأ عدد من الأولياء في اقتناء المآزر والمحافظ واللوازم المدرسية قبل نحو شهر كامل من موعد العودة إلى مقاعد الدراسة، في إقبال مبكر لافت مقارنة بالموسم الماضي، عندما كانت عملية الشراء تنطلق عادة قبل حوالي عشرة أيام فقط من الدخول المدرسي، ويأتي هذا التحرك المبكر في ظل رغبة الأسر في توزيع مصاريف الدخول المدرسي على عدة أسابيع، خاصة بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من طفل متمدرس، إلى جانب الاستفادة من الوقت الكافي للمقارنة بين الأسعار والأنواع وتفادي الازدحام خلال الأيام الأخيرة من العطلة الصيفية.
ويتزامن هذا الحراك مع تحضيرات واسعة تشهدها الولاية تحسبا للدخول المدرسي 2026/2027، تشمل تنظيم معارض خاصة بالمستلزمات المدرسية، وفي مقدمتها المعرض الوطني للمستلزمات المدرسية والورقية المصنعة محليا المرتقب بعنابة من 10 إلى 14 سبتمبر المقبل، فضلا عن افتتاح ستة معارض محلية بداية من الفاتح سبتمبر، إلى جانب برمجة 16 مشروعا تربويا جديدا وتدعيم المؤسسات التعليمية بـ963 أستاذا جديدا.
إقبال مبكر على المحافظ والمآزر قبل شهر من الدخول المدرسي
وبالتزامن مع التحضيرات الجارية للدخول المدرسي، بدأت محلات بيع الملابس واللوازم المدرسية بعنابة تعرف إقبالا مبكرا وملحوظا من طرف الأولياء والعائلات على اقتناء المحافظ والمآزر، حيث وقفت «الصريح» خلال جولتها على توجه عدد من الأسر إلى الشروع في توفير مستلزمات أبنائها قبل نحو شهر كامل من موعد الدخول المدرسي، في وقت كانت فيه هذه الحركة تبدأ خلال الموسم الماضي في فترة أقرب بكثير إلى موعد العودة إلى مقاعد الدراسة، ويعكس هذا الإقبال المبكر رغبة العائلات في الاستعداد مسبقًا للدخول المدرسي وتفادي ضغط الأيام الأخيرة، خاصة أن عملية اقتناء المستلزمات لا تقتصر على المحفظة والمئزر فقط، وإنما تشمل قائمة طويلة من الأدوات والدفاتر والأقلام وغيرها من الاحتياجات التي تختلف حسب المرحلة التعليمية وعدد الأبناء المتمدرسين.
وتبدو العائلات التي لديها ثلاثة أو أربعة أبناء متمدرسين أكثر حرصا على الشراء المبكر، بالنظر إلى حجم المصاريف التي تنتظرها مع بداية الموسم الدراسي، حيث يسمح لها توزيع المشتريات على عدة أسابيع بتخفيف العبء المالي وعدم تحمل كامل النفقات دفعة واحدة، كما يمنح التحضير المبكر الأولياء وقتًا كافيًا للمقارنة بين الأسعار والأنواع واختيار ما يتناسب مع ميزانية الأسرة، إلى جانب تفادي الازدحام الذي تعرفه المحلات عادة خلال الأيام الأخيرة من العطلة الصيفية، عندما يتوجه عدد كبير من المواطنين في الفترة نفسها لاقتناء مستلزمات أبنائهم.
ومن جهتهم، أكد أصحاب المحلات لـ«الصريح» أن الفارق واضح مقارنة بالدخول المدرسي لسنة 2025، موضحين أن المواطنين خلال العام الماضي كانوا يبدأون اقتناء اللوازم المدرسية بشكل فعلي قبل حوالي عشرة أيام فقط من الدخول المدرسي، بينما سجل هذا العام انطلاق الإقبال قبل شهر كامل، وهو ما اعتبروه مؤشرا على تغير سلوك العائلات واتجاهها نحو التحضير المبكر، ويأتي هذا الإقبال في ظل توفر خيارات متعددة من حيث الأسعار والنوعية، حيث تبدأ أسعار المآزر من حوالي 500 دينار وتصل إلى 2500 دينار، فيما تتراوح أسعار المحافظ بين 1000 و4000 دينار، ما يتيح للأولياء المفاضلة بين المنتجات وفق احتياجات أبنائهم وقدرتهم الشرائية.
معرض وطني للمستلزمات المدرسية من 10 إلى 14 سبتمبر
وفي سياق التحضيرات للدخول المدرسي، تحتضن ولاية عنابة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 14 سبتمبر المقبل المعرض الوطني للمستلزمات المدرسية والورقية المصنعة محليًا، من تنظيم وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالتنسيق مع ولاية عنابة، في تظاهرة تهدف إلى توفير فضاء لعرض مختلف المنتجات الوطنية المرتبطة بالدخول المدرسي.
وسيكون الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية من بين المشاركين في هذه التظاهرة، حسب ما أكده مدير المركز الولائي للكتاب المدرسي والنشر البيداغوجي بعنابة، شيخ فتحي، في تصريح لـ«الصريح»، وذلك إلى جانب مختلف المتعاملين والمؤسسات المشاركة في المعرض.
وتعد هذه التظاهرة، حسب وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، فرصة لعرض المنتجات الوطنية في مجال المستلزمات المدرسية والورقية، والتعريف بالقدرات الإنتاجية للمؤسسات الجزائرية والترويج للعلامات الوطنية، بما يساهم في دعم المنتجين والمصنعين المحليين وتعزيز حضور المنتوج الوطني وتشجيع إحلال المنتجات المحلية محل الواردات.
كما يوفر المعرض فرصة إضافية للأولياء للاطلاع على مختلف المستلزمات المدرسية والورقية واقتناء جزء من احتياجات أبنائهم، خاصة وأن موعد تنظيمه يتزامن مع الأيام الأخيرة التي تسبق الدخول المدرسي، وهي الفترة التي تعرف عادة ارتفاعًا في الطلب على المحافظ والمآزر والدفاتر وباقي الأدوات المدرسية.
مديرية التجارة تنظم 6 معارض للمستلزمات المدرسية عبر 5 دوائر
تستعد مديرية التجارة لولاية عنابة لتنظيم 6 معارض خاصة بالمستلزمات المدرسية عبر 5 دوائر، بمشاركة أكثر من 60 عارضا من منتجين ومستوردين وتجار جملة وحرفيين، على أن تنطلق هذه المعارض بداية من الفاتح سبتمبر المقبل ولمدة 20 يوما، تزامنا مع اقتراب الدخول المدرسي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنفيذ تعليمات وزارة التجارة المتعلقة بتنظيم معارض الدخول المدرسي وضبط السوق، بهدف ضمان وفرة الأدوات المدرسية والكراريس، وضبط أسعارها وتوسيع أماكن بيعها بأسعار تنافسية لفائدة المواطنين، وستتوزع المعارض على عدة نقاط، حيث سينظم معرض بمدينة عنابة على مستوى مركز الترفيه العلمي «رايس صالح»، فيما تحتضن بلدية البوني معرضًا على مستوى السوق الجواري بحي بوخضرة 3. وببلدية الحجار، سيقام المعرض على مستوى المكتبة البلدية، بينما تحتضن بلدية سيدي عمار معرضا على مستوى المكتبة البلدية بحجر الديس.
كما ستحتضن بلدية برحال معرضا على مستوى الفضاء المفتوح المحاذي لمقر البلدية، في حين سينظم معرض ببلدية شطايبي على مستوى مركز شطايبي، وستوفر هذه المعارض مختلف المستلزمات المدرسية، لاسيما الأدوات والكراريس، إلى جانب الكتب والألبسة والأحذية المدرسية، مع مشاركة عدد معتبر من العارضين في نقاط بيع الكتاب المدرسي لمختلف الأطوار التعليمية الثلاثة، بالتنسيق مع المركز الولائي للنشر البيداغوجي والكتاب المدرسي، وتعرف معارض المستلزمات المدرسية التي تنظمها مديرية التجارة بعنابة سنويا إقبالا معتبرا من الأولياء، باعتبارها تتيح لهم اقتناء حاجيات أبنائهم الدراسية بأسعار مقبولة مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، في وقت تعمل فيه المصالح المعنية على اختيار الأماكن المتاحة عبر البلديات وتوفير تغطية أوسع، بما يضمن مشاركة مختلف عارضي المستلزمات المدرسية.
16 مشروعا تربويا مرتقبا للدخول المدرسي المقبل بعنابة
كشفت مديرية التربية لولاية عنابة لـ«الصريح» عن قائمة المشاريع التربوية المتوقع استلامها بمناسبة الدخول المدرسي 2026/2027، والتي تضم 16 مشروعًا جديدًا موزعًا بين مؤسسات التعليم الثانوي والمتوسط والمجمعات المدرسية، بهدف تدعيم الهياكل التربوية ومواكبة التوسع العمراني الذي تشهده عدد من مناطق الولاية، وتشمل القائمة خمسة مشاريع في الطور الثانوي، موزعة على بلديات واد العنب والبوني والعلمة، من بينها ثانويتان بحي ذراع الريش ببلدية واد العنب، إلى جانب ثانويتين بحي الشابية ببلدية البوني وثانوية بحي العلمة مركز، كما يرتقب استلام أربع متوسطات، من بينها متوسطة بحي الشابية ببلدية البوني، وأخرى بحي سيدي أحمد ببلدية الشرفة، إضافة إلى مشروعين بحي ذراع الريش ببلدية واد العنب، وفي الطور الابتدائي، تتضمن البرامج المسجلة سبعة مجمعات مدرسية، موزعة على عدد من الأحياء والتجمعات السكنية، لاسيما بالمناطق الجديدة، حيث تشمل حي سيدي عيسى بعنابة، حي الشعبية 450 مسكنا بسيدي عمار، وثلاثة مجمعات بحي ذراع الريش ببلدية واد العنب، إلى جانب مجمعين ببلديتي التريعات والعلمة.وتندرج هذه المشاريع ضمن جهود تدعيم الخريطة المدرسية بالولاية، خاصة بالمناطق التي تعرف توسعا سكانيا وعمرانيا، بما يسمح بتوفير هياكل تربوية جديدة وتقريبها من التلاميذ، وتحسين ظروف التمدرس مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل.
توظيف 963 أستاذا جديدا لتدعيم المؤسسات التربوية مع الدخول المدرسي
تدعم مؤسسات التربية بولاية عنابة، مع الدخول المدرسي المقبل، بـ963 أستاذا جديدا من الناجحين في مسابقة توظيف الأساتذة، في خطوة من شأنها تعزيز التأطير البيداغوجي وتغطية احتياجات المؤسسات التربوية بمختلف الأطوار التعليمية، ويتوزع الأساتذة الجدد على الأطوار التعليمية الثلاثة، حيث يستفيد التعليم المتوسط من أكبر حصة بـ368 أستاذا، يليه التعليم الابتدائي بـ322 أستاذا، فيما خصص 273 منصبًا للتعليم الثانوي، ليصل العدد الإجمالي إلى 963 أستاذا جديدا، ومن المنتظر أن يتم توزيع الأساتذة الناجحين على المؤسسات التربوية التي سجلت احتياجات في التأطير، بما يسمح بتدعيم الطواقم التربوية وضمان تأطير التلاميذ في مختلف المواد والتخصصات، تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وتأتي هذه العملية في إطار التحضيرات الجارية للدخول المدرسي، لاسيما ما تعلق بتوفير الموارد البشرية اللازمة لضمان انطلاقة مستقرة للموسم الدراسي، وتغطية الاحتياجات المسجلة في بعض المؤسسات والتخصصات، بما يساهم في تحسين ظروف التمدرس وضمان السير الحسن للعملية التعليمية، وينتظر أن يلتحق الأساتذة الجدد بمناصبهم الجديدة مع بداية الدخول المدرسي، بعد استكمال إجراءات توزيعهم وتوجيههم نحو المؤسسات المعنية، لتكتمل بذلك عملية تدعيم الطواقم التربوية استعدادا لاستقبال التلاميذ.
