راسلوا الوزير بوزقزة وناشدوه بالتدخل
سهام بوغديري
يطالب فلاحو وسكان القرى الممتدة على طول وادي بجر ببلدية ششار، بولاية خنشلة، وتحديدًا قرى العامرة، تبردقة، يسلان، مزي، تاغيت، الزاوية والوندورة وصولًا إلى مدينة ششار، بالتدخل العاجل لوزير الري لوناس بوزقزة، لوضع حد لمعاناتهم المتواصلة منذ أكثر من 40 سنة جراء التدفق المستمر لمياه الصرف الصحي في الوادي.
وقد أفرزت هذه الوضعية البيئية الكارثية تداعيات مباشرة على حياة السكان، فضلا عن الأضرار التي لحقت بصحتهم وظروفهم الاجتماعية، في ظل استمرار تدفق المياه الملوثة بالمنطقة على مدى عقود، ورغم قسوة الظروف، تمسّك السكان بأراضيهم وممتلكاتهم، رافضين التخلي عنها أو مغادرة ديار الأجداد، حيث واصل الفلاحون نشاطهم الزراعي، واستثمروا في غرس آلاف الأشجار المثمرة، إلى جانب ممارسة تربية النحل والمواشي، حرصًا على الحفاظ على مصدر رزقهم وخدمة أراضيهم.
وبعد عقود من المعاناة، بدأ بصيص من الأمل يلوح في الأفق، لاسيما مع البرامج التنموية التي استفادت منها ولاية خنشلة في إطار المشاريع التي أطلقها رئيس الجمهورية، حيث استبشر سكان المنطقة خيرًا بمشروع إنجاز محطة لتصفية ومعالجة مياه الصرف الصحي، آملين أن يسهم في وضع حد لمعاناتهم مع تدفق المياه الملوثة بوادي بجر.
ودفع الغموض الذي يحيط بمصير المشروع، في ظل الحديث عن إمكانية تحويل المياه المعالجة نحو جهات ومناطق أخرى، بالسكان إلى رفع انشغالاتهم والمطالبة بالتدخل العاجل لوزير الري، من أجل ضمان الإبقاء على المشروع بالمنطقة وتمكين سكانها من الاستفادة منه.
وفي السياق ذاته، انضمت المنظمة الوطنية لتواصل الأجيال إلى مطالب الفلاحين والسكان، رافعة صوتها للمطالبة بالتدخل العاجل للسلطات الوصية، وإنصاف سكان المنطقة وإلغاء أي قرار من شأنه حرمانها من الاستفادة من مشروع معالجة مياه الصرف الصحي.
ويأمل سكان وفلاحو المنطقة أن يسهم المشروع في تحسين الظروف البيئية والصحية، وتمكينهم من مواصلة نشاطهم الفلاحي، والحفاظ على الثروة الحيوانية والغطاء النباتي الذي تزخر به المنطقة، لاسيما آلاف الأشجار المثمرة التي تنتشر عبر أراضيها، والتي تحتاج إلى مصادر مياه صالحة للري، بعد أن أنهكتها المياه الملوثة طيلة عقود.
