إبتسام بلبل
أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن إدراج فن الراي الجزائري ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة “اليونسكو” لا يمثل نهاية مسار الاعتراف الدولي بل يشكل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية تجاه حماية هذا الموروث الثقافي وتثمينه.
وقالت بن دودة في منشور على صفحتها الرسمية على “فيسبوك” :” حين يدرج عنصر من تراثنا الثقافي في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، فإن الاعتراف الدولي يكون بداية مسؤولية جديدة لا نهاية الطريق”.
وأوضحت الوزيرة أن هذا التوجه تجسد من خلال تأسيس المهرجان الثقافي الدولي لأغنية الراي بمدينة وهران، تنفيذا لالتزامات الجزائر عقب تسجيل الراي في قائمة اليونسكو ليكون فضاء لتعزيز حضوره على الساحة الثقافية الدولية والتعريف به عالميا، وأضافت أن المهرجان الثقافي الوطني للراي سيعود إلى مقره الأصلي بمدينة سيدي بلعباس، تكريما للذاكرة التاريخية لهذا الفن ومواصلة لدوره في دعم ورعاية التجارب الوطنية من الفنانين الجزائريين وصون والحفاظ على أصالة هذا التراث الشعبي.
وقالت بن دودة :” من هنا، جاء تأسيس المهرجان الثقافي الدولي لأغنية الراي بوهران، تجسيدا لالتزامات الجزائر بعد تسجيل الراي في اليونسكو، ومنصة لتعزيز حضوره في الفضاء الثقافي العالمي، وفي المقابل، يستعيد المهرجان الثقافي الوطني للراي مقره الأصلي بمدينة سيدي بلعباس، وفاء لذاكرة هذا الفن، واستمرارا لدوره في رعاية التجارب الوطنية وصون الموروث”.
وشددت الوزيرة على أن هذه الخطوة لا تهدف إلى إعادة توزيع المهرجانات جغرافيا بين المدن بل تندرج ضمن رؤية ثقافية متكاملة ترمي إلى صون الراي باعتباره تراثا وطنيا حيا تصونه وترعاه المؤسسات الثقافية ويجدده الإبداع الفني وضمان انتقال هذا الموروث الفني إلى الأجيال القادمة، حيث قالت :” لسنا نعيد توزيع المهرجانات جغرافيا، إننا نبني منظومة ثقافية متكاملة، تجعل من الراي تراثا حيا، تصونه المؤسسات، ويجدده الإبداع، وتحمله الأجيال إلى المستقبل”.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة أن حماية الراي لا تقتصر على الاعتراف الدولي بل تستوجب مواصلة الجهود لترسيخ مكانته كأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية الجزائرية وإبراز قيمته الفنية والحضارية على المستويين الوطني والعالمي.

