السكان يطالبون الجهات المعني بالتدخل
لمين موساوي/ وردة قانة
يعيش سكان منطقة عايب عمار، التابعة لبلدية واد العنب بولاية عنابة، على وقع أزمة حادة في التزود بالمياه الصالحة للشرب، بعدما أكد عدد من السكان أن المياه لم تصل إلى منازلهم سوى مرة واحدة خلال شهر كامل، في وضعية أثارت استياءً واسعًا، خاصة مع استمرار معاناة العائلات من أجل توفير هذه المادة الحيوية.
وأوضح السكان أن ندرة المياه لم تعد مشكلة عابرة أو ظرفية، وإنما تحولت، بحسب تصريحاتهم، إلى أزمة متواصلة أثقلت كاهل العائلات، التي أصبحت مضطرة للبحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتها اليومية من مياه الشرب والاستعمال المنزلي، وأكد عدد من سكان المنطقة أنهم قاموا بمراسلة السلطات المحلية والمصالح المعنية في أكثر من مناسبة، كما نقلوا انشغالاتهم وطالبوا بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الوضعية، غير أن المشكلة لا تزال قائمة، وفق ما أفاد به السكان، ويشير هؤلاء إلى أن وصول المياه مرة واحدة فقط خلال شهر لا يمكن أن يضمن الحد الأدنى من احتياجات الأسر، خصوصا أن الماء يرتبط بمختلف تفاصيل الحياة اليومية، من الشرب والطهي والنظافة إلى باقي الاستعمالات المنزلية.
وتزداد صعوبة الوضع بالنسبة للعائلات التي لا تتوفر على وسائل خاصة لتخزين المياه، أو التي تضطر إلى اقتناء المياه أو جلبها من مناطق أخرى، وهو ما يضيف أعباء مالية ولوجستية على السكان، في وقت يأملون فيه في حل مستدام يضمن وصول المياه بانتظام إلى المنطقة. وفي حديثهم عن الوضع، أكد السكان أن مطلبهم لا يتجاوز ضمان حقهم في التزود المنتظم بالمياه الصالحة للشرب، مشددين على أنهم سبق أن طرحوا انشغالهم لدى الجهات المختصة، وانتظروا معالجة المشكلة، إلا أن الأزمة ما تزال مستمرة. كما طالب سكان عايب عمار السلطات المحلية والمصالح المكلفة بتسيير وتوزيع المياه بالوقوف ميدانيًا على وضعية المنطقة، ومعاينة أسباب هذا الانقطاع أو الاضطراب في التموين، والعمل على إيجاد حل عاجل ودائم بدل استمرار الوضع الحالي. ويرى السكان أن طول فترة الانقطاع وتدني وتيرة التزويد يستدعيان تدخلا سريعا، خاصة أن المنطقة تضم عائلات أصبحت تواجه صعوبة حقيقية في تأمين حاجتها اليومية من هذه المادة الأساسية.
وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى سكان عايب عمار في انتظار انفراج أزمة المياه، بعدما أكدوا أن الوضع الحالي لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار، وأن الوعود والمراسلات المتكررة لم تضع حدًا لمعاناتهم. ويأمل السكان أن تفضي تدخلات السلطات إلى معالجة الخلل بشكل نهائي، وضمان برنامج تزويد منتظم يسمح للعائلات بالاستفادة من المياه في ظروف عادية، بدل استمرار اللجوء إلى الحلول المؤقتة التي لم تعد كافية أمام طول مدة الأزمة
مطالب بتزويد حي سيدي عيسي 2 بالمياه في أقرب الآجال
وجهت جمعية سيدي عيسي 2، مراسلة خاصة إلى الجزائرية للمياه وكالة واد الفرشة ببلدية عنابة، من أجل التدخل العاجل وإعادة تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب في أقرب الآجال، وذلك نظرا لأزمة العطش التي يعيشونها وحالة الغضب والاستياء التي خلفا انقطاع التزويد. حيث أكدت جمعية حي سيدي عيسى 2، على أن الحي يشهد ومنذ أكثر من 8 أيام غياب تام للتزويد بالماء الصالح للشرب، الشيء الذي جعل السكان يعيشون معاناة كبيرة، لتتوجه إلى مدير الجزائرية للمياه وكالة واد فرشة بمناشدة خاصة من أجل التدخل العاجل وذلك تلبية لمطالب سكان الحي، أين أكدت الجمعية على ضرورة العمل على توفير المياه الصالحة للشرب بالحي والحد من معاناتهم لاسيما وأننا في فصل الصيف وفي ظل موجة الحر التي تشهدها الولاية، أين تتضاعف الحاجة لهده المادة الحيوية، مضيفة بأن الجمعية سجلت على إثر هذا الانقطاع الغير مبرر لمياه الشرب على مستوى الحي، حالة من التذمر الكبير من قبل سكان الحي جراء هذا الغياب. لتؤكد في الأخير على أهمية الإسراع بالتكفل بهذا الانشغال من طرف الجهات المعنية، وذلك تلبية للحاجة الماسة وأزمة الجفاف التي يعيشها السكان طيلة أزيد من أسبوع.
