عبد المالك باباأحمد
أعلن الكاتب والمخرج السينمائي الجزائري محمد رحال عن صدور كتابه الجديد «من صحراء تندوف إلى حمراء غرناطة»، عن دار الدواية للنشر، وهو عمل أدبي يندرج ضمن أدب الرحلة، يوثق فيه مشاهداته وانطباعاته خلال رحلة قادته إلى الأندلس.
ويقدم رحال في مؤلفه الجديد تجربته في استكشاف المدن والمعالم الأندلسية، من خلال أسلوب يجمع بين السرد الأدبي والإشارات التاريخية، مستحضراً محطات من الذاكرة الأندلسية وما ارتبط بها من تحولات وأحداث تركت آثارها في المكان والإنسان.
ويتوقف الكتاب عند عدد من أبرز المدن الأندلسية، على غرار إشبيلية وقرطبة وغرناطة، مستعيداً ملامح الحضارة الأندلسية وآثارها المعمارية والثقافية، إلى جانب استحضار حضور الموريسكيين في الذاكرة التاريخية للأندلس.
ويأتي هذا الإصدار بوصفه الجزء الثاني من سلسلة أدب الرحلة التي بدأها محمد رحال بكتاب «من صحراء تندوف إلى أرصفة ميلانو»، الذي خاض من خلاله تجربة مختلفة في الكتابة عن السفر ومشاهداته عبر الأمكنة.
ويجمع «من صحراء تندوف إلى حمراء غرناطة» بين تجربة الرحلة والتأمل في التاريخ والذاكرة، إذ ينطلق الكاتب من صحراء تندوف نحو فضاء الأندلس، محاولاً قراءة المكان من خلال آثاره وشواهده، واستعادة بعض الصور المرتبطة بالماضي الأندلسي.
ويؤكد هذا الإصدار حضور أدب الرحلة كمساحة للكتابة تجمع بين التجربة الشخصية والتوثيق والملاحظة، وتتيح للكاتب إعادة اكتشاف الأمكنة من زاوية أدبية تتجاوز وصف المعالم إلى استحضار ما تختزنه من ذاكرة ثقافية وتاريخية.
