الجلفة تحتضن الطبعة الثالثة من مهرجان التراث النايلي

عبد المالك باباأحمد 

تحتضن ولاية الجلفة، في الفترة الممتدة من 6 إلى 10 سبتمبر 2026، فعاليات الطبعة الثالثة من المهرجان الثقافي الوطني للثقافة والتراث النايلي، تحت شعار “التراث الثقافي النايلي وأسئلة الذاكرة الثقافية”، وذلك تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، وإشراف والي ولاية الجلفة، وتنظيم محافظة المهرجان.

 

ويأتي هذا الموعد الثقافي السنوي ليكرّس مكانة الجلفة كفضاء لصون الموروث الثقافي لمنطقة أولاد نايل، من خلال برنامج فني وعلمي حافل يمتد على خمسة أيام، ويجمع بين الفرجة الشعبية والبحث الأكاديمي، بمشاركة باحثين وأساتذة جامعيين من عدة جامعات جزائرية.

 

وتنطلق فعاليات اليوم الأول، المقرر يوم 6 سبتمبر بدار الثقافة، باستقبال الوفد الرسمي، تتخللها لوحة فنية راقصة من التراث الشعبي، وزيارة إلى الورشات الحية لحياكة وخياطة البرنوس، إلى جانب معرض للخيمة النايلية ومعرض لطيور الصيد. كما يُفتتح في اليوم ذاته معرض بدار الثقافة يخصَّص للباس الرجالي والنسائي وصناعة الجلود والصناعات التقليدية، فضلاً عن عرض فني لعرائس القرقوز موجَّه للأطفال من إنتاج محافظة المهرجان. وتُختتم سهرة الافتتاح بالإعلان الرسمي عن انطلاق الطبعة الثالثة، تتخللها إلقاءات في الشعر الشعبي، وفقرة للحكواتي، وحفل في الغناء البدوي، وتكريمات لعدد من الفاعلين في المجال الثقافي.

 

وابتداء من اليوم الثاني، الموافق لـ7 سبتمبر، تنطلق الجلسات العلمية بدار الثقافة ابن رشد، إلى جانب استمرار المعارض والورشات التكوينية لحياكة البرنوس، وانطلاق ورشة تكوينية للحكواتي الصغير، وترأس الجلسة العلمية الصباحية الدكتور شعثان الشيخ، وتناولت مداخلات الباحثين محاور التاريخ المحلي والمونوغرافيا كرافد لتشكيل الذاكرة الجماعية بمنطقة الجلفة، والتنوع الصوتي في لهجة أولاد نايل من منظور اللسانيات الجغرافية، فيما خُصصت الجلسة المسائية لمحاور أسئلة الذاكرة الثقافية والتاريخ، ودور المرأة النايلية في الحفاظ على الهوية المحلية، ورمزية المنسج في الذاكرة الثقافية للتراث النايلي. وبالتوازي مع الجلسات العلمية، ينتقل النشاط الفني إلى ميدان الفروسية بعروض الفروسية والفلكلور وخيمة للأكلات التقليدية، فيما تحتضن دار الثقافة عرضاً مسرحياً لعرائس القرقوز وحفلاً في الغناء النايلي، وتشهد الولاية المنتدبة قصر الشلالة حفلاً مماثلاً.

 

أما اليوم الثالث، 8 سبتمبر، فيشهد استمرار الجلسات العلمية برئاسة الأستاذ عزوز عقيل في الولاية المنتدبة عين وسارة، حيث تتناول المداخلات موضوعات اللباس النايلي كمرآة للهوية الفنية، والقيم الإنسانية وتمثلات الهوية النايلية عبر مرويات الذاكرة الشعبية، إلى جانب قراءات في اللباس التقليدي النايلي كما ورد في المعجم اللغوي للهجة أولاد نايل. وتحتضن الولاية المنتدبة بوسعادة، مساءً، جلسة علمية برئاسة الدكتور رابح بن علية تتمحور حول الذاكرة الجماعية والهوية الثقافية والرموز الثقافية وصناعة الهوية، فضلاً عن اللمحة اللسانية المعاصرة للهجة النايلية، ويرافق هذا النشاط العلمي برنامج فني موازٍ يشمل معرضاً للباس النايلي وندوة علمية حول التراث وحفلاً في الغناء النايلي.

 

ويتواصل الزخم العلمي في اليوم الرابع، 9 سبتمبر، بالولاية المنتدبة مسعد، حيث ترأس الجلسة الأستاذ عمارة أبو الخير، وتتناول المداخلات إشكالية الهوية الثقافية بين حفظ الموروث ورهانات الاندثار والتحول، والأنساق الثقافية في التراث النايلي، ودور الصناعات المحلية وخاصة المنسج في تمكين المرأة النايلية. وفي المسار الفني الموازي، تشمل فعاليات اليوم زيارة إلى المتحف البلدي بالجلفة، ومعرضاً للباس النايلي بمسعد، وأنشطة للصيد بالطيور وقراءات شعرية بمنطقة الزعفران والكثبان الرملية.

 

وتختتم فعاليات الطبعة الثالثة يوم 10 سبتمبر بدار الثقافة، بزيارة الوفد الرسمي للمعارض المصاحبة للمهرجان، وحفل في الغناء البدوي، يعقبه توزيع شهادات المشاركة على الباحثين والفنانين، وقراءة التوصيات الصادرة عن الجلسات العلمية، قبل الإعلان الرسمي عن اختتام فعاليات هذه الطبعة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

فرقة البهجة ودار برنو تحييان سهرة في قاعة أحمد باي بقسنطينة

sarih_auteur

عروض سينمائية وتوعوية في سينما الهواء الطلق بتبسة

sarih_auteur

ترشيح فيلم «مذكراتي الأخيرة لويزة إيغيل أحريز» لتمثيل الجزائر في الأوسكار

sarih_auteur