مركز جزائري لتكوين مستخدمين عسكريين ومدنيين في مجال حفظ السلم

في المستويات الاستراتيجي والعملياتي والتكتيكي

إبتسام بلبل

وقع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا يتضمن إحداث مركز جزائري للتكوين في مجال حفظ السلم في المستويات الاستراتيجي والعملياتي والتكتيكي، وتحديد مهامه وتنظيمه وسيره.

ووفق نا تضمنه العدد الأخير من الجريدة الرسمية، ينص المرسوم، رقم 26-280، مؤرخا في 10 ربيع الأول عام 1448 الموافق 23 أوت سنة 2026 الذي جاء بناء على تقرير وزير الدفاع الوطني، على أن المركز مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوضع تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني، فيما يحدد مقرها بمدينة الجزائر، مع إمكانية نقله إلى أي مكان آخر من التراب الوطني بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني، وفي هذا الإطار يوجه رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي نشاطات المركز في مجالات التخطيط والبرمجة وسير التكوين، وكذا في مجال انتقاء وقبول المتربصين.

ويحدد وزير الدفاع الوطني، بموجب قرار، شروط الالتحاق بالمركز ومحتوى برامج التكوين والتخصصات ومدة التكوين، إضافة إلى قواعد التقييم والتتويج، وفقا للمعايير والمقاييس المعتمدة من منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، المتعلقة بتحضير المستخدمين المشكلين للمكونات العسكرية والشرطية/الدركية والمدنية في إطار عمليات دعم وحفظ السلم.

وتتمثل أبرز مهام المركز في تلقين تكوينات ذات مستوى استراتيجي وعملياتي وتكتيكي في مجال دعم وحفظ السلم، حضوريا أو عن طريق التحاضر عن بعد، لفائدة المستخدمين العسكريين والمدنيين الوطنيين والأجانب المعنيين بعمليات دعم وحفظ السلم.

كما يمكن للمركز تنظيم دورات تكوينية حسب الطلب لفائدة الإطارات المدنية الوطنية والأجنبية، إلى جانب ملتقيات ومحاضرات وأيام دراسية وطنية ودولية ذات الصلة بمجال اختصاصه، ويمكن للمركز، بمبادرة منه أو حسب الطلب، إنجاز دراسات وبحوث في مجال اختصاصه لفائدة هيئات عسكرية ومدنية وطنية وأجنبية، وإقامة علاقات تعاون وتبادل مع هيئات علمية ومهنية مماثلة، عسكرية ومدنية وطنية وأجنبية، طبقا للتنظيم الساري المفعول في وزارة الدفاع الوطني في هذا المجال.

ويدير المركز مدير يعين طبقا للتنظيم الساري المفعول على مستوى وزارة الدفاع الوطني، وتنهى مهامه حسب الأشكال نفسها، ويتحمل مسؤولية حسن سير المركز، ويكلف المدير باقتراح تنظيم المركز وكيفيات سيره، وإعداد مشروع النظام الداخلي، وممارسة السلطة السلمية والتأديبية على جميع مستخدمي المركز والسهر على تطبيق التنظيم البيداغوجي والإداري والمالي والمحاسبي.

كما يتولى إعداد تقديرات الميزانية وتحيينها المحتمل، والالتزام بالنفقات والأمر بصرفها، وإبرام كل صفقة واتفاقية وعقد واتفاق في إطار التنظيم الساري المفعول، فضلا عن السهر على تلبية حاجيات المركز من المستخدمين والعتاد، وتطبيق برامج التكوين، وإعداد الحصائل الدورية، وتمثيل المركز أمام العدالة وفي جميع أعمال الحياة المدنية، ويتكون مستخدمو المركز من مستخدمين عسكريين ومستخدمين مدنيين تابعين لوزارة الدفاع الوطني.

مستخدمون عسكريون ومدنيون

ووفق ما ورد في الجريدة الرسمية، يتولى التكوين مستخدمون عسكريون ومستخدمون مدنيون شبيهون تابعون لوزارة الدفاع الوطني، كما يمكن أن يضمنه أساتذة باحثون تابعون للوزارة المكلفة بالتعليم العالي، ومكونون من أي قطاع آخر يوظفون بالتوقيت الجزئي، طبقا للتنظيم الساري المفعول في هذا المجال، ويمكن للمركز كذلك الاستعانة بخبراء ومكونين وطنيين مدنيين وعسكريين في وضعية نشاط أو في حالة تقاعد، أو خبراء ومكونين أجانب، طبقا للتنظيم الساري المفعول في هذا المجال، كما ينص المرسوم على تزويد المركز بمجلس بيداغوجي يكلف، على وجه الخصوص، بتحديد وتقييم النشاطات وبرامج التكوين وضبط المناهج البيداغوجية.

ويتولى المجلس إبداء رأيه في محتوى برامج التكوين، وتقييم النشاطات البيداغوجية، والسهر على تنظيم الامتحانات والمداولة بشأن النتائج، وتعيين أعضاء لجان الامتحانات، وإبداء الرأي في مشاريع الاتفاقيات المرتبطة بالتكوين، ومشاريع اقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية.

كما يتولى الإعداد الدوري لتقرير عن التقويم البيداغوجي مدعما بتوصيات ورفعه إلى مدير المركز، ويمكن استشارته أيضا في جميع المسائل التي تدخل في مجال اختصاصه.

ويتكون المجلس البيداغوجي من ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية والوزارة المكلفة بالتعليم العالي، ويعين أعضاؤه بناء على اقتراح من السلطات التي يتبعونها، بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني، وتحدد كيفيات عمل المجلس البيداغوجي بموجب قرار من وزير الدفاع الوطني، كما تحدد مهام المكونات الداخلية للمركز وتنظيمها وسيرها بموجب القرار نفسه.

وتشتمل ميزانية المركز على باب للإيرادات وباب للنفقات، وتتكون الإيرادات من الإعانات الممنوحة من الدولة، والإيرادات الناتجة عن نشاطات المركز، والهبات والوصايا، أما النفقات فتشمل نفقات تسيير المصالح، ونفقات الاستثمار، والنفقات الأخرى المرتبطة بنشاطات المركز، إضافة إلى نفقات التحويل عند الاقتضاء، وتمسك محاسبة المركز حسب قواعد المحاسبة العمومية، كما يخضع لمختلف أنواع الرقابة التي تمارسها الهيئات المؤهلة لوزارة الدفاع الوطني، طبقا للتنظيم الساري المفعول، ويلغي المرسوم جميع الأحكام المخالفة له.

مقالات ذات صلة

الرئيس تبون يجري حركة جزئية في سلك القضاء

sarih_auteur

تحويل ثكنة للجيش في تنزروفت بأقصى الصحراء إلى سجن لبارونات ومروجي المخدرات

sarih_auteur

الوزراء الجدد يتعهدون بمواصلة الإصلاحات وتعزيز أداء القطاعات

sarih_auteur