شهيناز شبور
كشفت تقارير وتحليلات دولية حديثة عن تصاعد التقارب الإماراتي-المغربي وتوسّع تحركات الطرفين في ملفات إقليمية مرتبطة بالمغرب العربي ومنطقة الساحل، في سياق تشهد فيه العلاقات الجزائرية-الإماراتية توتراً متزايداً.
وسلّطت مجلة «أفريكا كونفيدونسيال» (Africa Confidential) الضوء على طبيعة هذا التقارب، في مقال نشرته يوم 14 سبتمبر 2026 بعنوان: «الجزائر تغلق الباب في وجه أبوظبي – راعي المغرب يدفع الثمن»، تناول تداعيات الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر والإمارات، وعلاقتها بالتنافس الإقليمي حول الصحراء الغربية والساحل. �Africa Confidential
وأشارت المجلة إلى أن الإمارات أصبحت حليفاً رئيسياً للمغرب، موضحة أن العلاقات بين أبوظبي والرباط شهدت تقارباً أكبر منذ اتفاقات التطبيع الموقعة سنة 2020، بما شمل تنسيقاً متزايداً في عدد من الملفات الإقليمية. �Africa Confidential
كما أبرز التقرير موقف الإمارات من قضية الصحراء الغربية، مشيراً إلى دعم أبوظبي للموقف المغربي، في مقابل دعم الجزائر لجبهة البوليساريو ومسار تقرير المصير. ولفت كذلك إلى تنامي علاقات الإمارات والمغرب مع دول منطقة الساحل، في ظل التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة. �Africa Confidential
وفي السياق ذاته، ربطت المجلة التطورات الإقليمية بالتوتر الجزائري-الإماراتي، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية الجزائرية منحت السفير الإماراتي مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، إلى جانب إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات الإماراتية، وفق ما أورده التقرير. �Africa Confidential
من جهة أخرى، تناولت تحليلات أخرى التقاطع بين العلاقات الإماراتية-المغربية والعلاقات مع الكيان الصهيوني، خصوصاً في ظل اتفاقات التطبيع التي أعادت تشكيل بعض التحالفات في المنطقة. غير أن المعطيات المنشورة تميز بين وجود تقارب وتنسيق متعدد الأطراف وبين إثبات وجود غرفة عمليات مشتركة مخصصة لاستهداف الجزائر، وهي نقطة تستدعي التفريق بين الوقائع الموثقة والاستنتاجات التحليلية.
وتبقى منطقة الساحل إحدى أبرز ساحات التنافس الإقليمي، في ظل سعي عدة أطراف إلى تعزيز حضورها وعلاقاتها مع دول المنطقة، الأمر الذي ينعكس على التوازنات الأمنية والسياسية في الجوار الجزائري. �Africa Confidential
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى تشابك متزايد بين ملفات المغرب العربي والساحل والعلاقات مع الكيان الصهيوني، في وقت تتواصل فيه الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي، بينما تحافظ الإمارات والمغرب على علاقات وثيقة وتنسيق متنامٍ في عدد من القضايا الإقليمية.
