شهيناز شبور
يلتحق، غدا الاثنين، ما يقارب 12 مليون تلميذ بمختلف الأطوار التعليمية الثلاثة، الابتدائي والمتوسط والثانوي، بمقاعد الدراسة، بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027.
ويندرج الدخول المدرسي الجديد في ظل توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، المسداة خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، والتي شدد من خلالها على ضرورة الاستغلال الأمثل للمكاسب والمزايا المحققة مؤخرا لفائدة قطاع التربية، بما يضمن دخولا مدرسيا ناجحا ومميزا.
وفي هذا الصدد، وجه رئيس الجمهورية وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي إلى ضرورة استغلال هذه المكاسب ضمن تسيير ممنهج ومدروس يحقق النوعية والأداء، مع التأكيد على أهمية الاستثمار الجيد في الموارد البشرية التي بات يتوفر عليها القطاع، والتي اكتسبت خبرة كبيرة منذ الاستقلال.
وتحسبا للموسم الدراسي الجديد، قامت وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية بتسليم 289 منشأة تربوية، تشمل 151 مدرسة ابتدائية، و90 متوسطة و48 ثانوية.
وفي السياق ذاته، أبرز وزير التربية الوطنية التزام القطاع بالتحضير الدقيق للدخول المدرسي، بما في ذلك المؤسسات التربوية المتضررة جراء الحرائق التي سجلت بعدد من ولايات شرق ووسط البلاد.
وخلال زيارة تفقدية إلى ولاية جيجل، طمأن سعداوي بأن المؤسسات التربوية المتضررة من هذه الحرائق ستكون جاهزة ومهيأة لاستقبال التلاميذ خلال الدخول المدرسي.
وبالتوازي مع التحضيرات المادية والتنظيمية، يتميز الدخول المدرسي الجديد بجملة من المستجدات البيداغوجية، من بينها وضع ترتيبات خاصة لمرافقة المتمدرسين الذين يعانون من طيف التوحد، بالتنسيق بين وزارتي التربية الوطنية والتضامن الوطني، بهدف ضمان دمج فعلي وتحصيل تعليمي سليم لهؤلاء التلاميذ.
وبخصوص الكتاب المدرسي، تم اتخاذ جملة من التدابير لضمان توفره عبر المؤسسات التربوية ونقاط البيع، حيث تم توفير أكثر من 80 مليون كتاب على المستوى الوطني.
كما يشهد هذا الدخول المدرسي تعزيز التأطير البشري، من خلال التحاق الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف على أساس الشهادات التي نظمتها الوصاية قبل أشهر.
وبمناسبة انطلاق السنة الدراسية 2026-2027، ينظم قطاع التربية الوطنية، بالتنسيق مع وزارة الصحة، الطبعة الثانية من الأسبوع الوطني للصحة المدرسية تحت شعار “الصحة المدرسية.. من أجل مستقبل صحي آمن”.
وتم تخصيص موضوع “علاقة الشجرة بصحة الإنسان” للمرحلة الابتدائية، و**”تأثير الإضرار بالغابة على الصحة العامة”** للطور المتوسط، فيما تم اختيار موضوع “حماية البيئة الغابية ضرورة صحية” للطور الثانوي.
