سكنات “سوسيال” أعيد بيعها أو تأجيرها وأخرى مغلقة أو تستغل لقضاء العطلة في ذراع الريش بعنابة

حملة لإحصاء الشقق الشاغرة لرصد ظاهرة كرائها وبيع مفاتيحها
خولة مجاني

ظاهرة غريبة تواجهها السكنات الاجتماعية التي خصصتها الدولة للفئات الهشة وذوي الدخل الضعيف ممن يعانون من أزمة خانقة للسكن وإن كان بعضها وجه لمستحقيها فإن غياب العدالة والمحاباة وسوء التوزيع وأشياء أخرى انتهجتها لجان التوزيع في الدوائر أفرزت ظواهر مشينة وفتحت الباب واسعا أمام “البزنسة” على غرار  ما يقع في المدينة الجديدة بذراع الريش.

حيث يدور الحديث عن استفادات مشبوهة بعضها لغير المقيمين في ولاية عنابة تستغل اليوم لقضاء العطلة الصيفية على غرار استفادة سيدة مقيمة في ولاية قسنطينة من سكن اجتماعي لا يفتح إلا في فصل الصيف وأخرى أعيد تأجيرها مما يؤكد أن أصحابها ليسوا في حاجة إليها، في الوقت الذي يعاني فيه البعض من أزمة خانقة في الأحياء الشعبية ويقفون في طابور طويل بصبر لانتظار دورهم للاستفادة من “السوسيال”، كما أن البعض الآخر ظل مغلقا ولا يقصدها المستفيدون منها إلا كزوار بين الحين والآخر لتفقدها فيما بيعت أخرى بأسعار بخسة وأحيانا بأقل من سعرها أو من تكلفتها الحقيقية وفق ما يتم تداوله بين المقيمين في المدينة الجديدة.

وقد باشرت مصالح ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية عنابة، أول أمس، حملة ميدانية لإجراء عملية إحصاء على مستوى الحي السكني 100 مسكن التابع للمقاطعة الإدارية ذراع الريش، وذلك بهدف الوقوف ميدانيا على وضعية السكنات والتأكد من استغلالها الفعلي من طرف المستفيدين منها.

وجاءت هذه العملية تبعا لتعليمات المدير العام لديوان الترقية والتسيير العقاري لعنابة، وتحت إشراف رئيس وحدة التسيير ذراع الريش، حيث تنقلت المصالح المعنية إلى الحي السكني لإجراء عملية الإحصاء ومعاينة وضعية السكنات، في إطار المتابعة الميدانية للأحياء التابعة للديوان، وتتمحور عملية الإحصاء بالدرجة الأولى حول التأكد من الاستغلال الفعلي للسكنات من قبل المستفيدين، إلى جانب كشف أي حالات محتملة للتأجير من الباطن، ورصد ظاهرة بيع المفاتيح، وذلك من خلال المعاينة الميدانية والتحقق من وضعية شغل السكنات.

كما تهدف الحملة إلى متابعة مدى احترام المستأجرين لالتزاماتهم المرتبطة بالسكن، خاصة ما تعلق بتسديد مستحقات الإيجار، حيث تعمل مصالح الديوان بالموازاة مع عملية الإحصاء على تحسيس المستأجرين بضرورة دفع الإيجار في وقته، تفاديا لتراكم المستحقات وما قد يترتب عنها من إجراءات، وتندرج هذه العملية ضمن جهود ديوان الترقية والتسيير العقاري لعنابة في متابعة وضعية السكنات التابعة له، وتعزيز الرقابة الميدانية على كيفية استغلالها، مع الحرص على معالجة الحالات التي يتم تسجيلها خلال عمليات الإحصاء والمعاينة عبر مختلف الأحياء السكنية.

 

مقالات ذات صلة

الحماية المدنية تعلن عن مسابقة وطنية لتوظيف 3660 عونًا

sarih_auteur

الحماية المدنية توظف

sarih_auteur

وزارة التضامن تطلق برنامجًا ميدانيًا للتوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي عبر ولايات الوطن

sarih_auteur