أم دوادي الفهد
عاد ملف مشروع إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين عنابة والقالة إلى واجهة الاهتمام، خلال اجتماع المجلس التنفيذي لولاية الطارف، الذي ترأسه والي الولاية مزيان محمد، أمس، حيث تم تقديم عرض حول الدراسة الخاصة بإنجاز هذا الخط، مع التطرق إلى مختلف الجوانب التقنية والعمرانية المرتبطة بالمشروع.
وتم خلال الاجتماع الوقوف على مختلف المعطيات المتعلقة بالدراسة، لا سيما ما تعلق بضرورة تحيين المعطيات التقنية ومراجعة عدد من الجوانب المرتبطة بمسار المشروع، بما يتماشى مع التطورات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة من الناحية العمرانية.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن الدراسة المنجزة سنة 2022 لم تعد تتماشى بشكل كامل مع الواقع الحالي، بالنظر إلى التوسع العمراني الذي شهدته المناطق المعنية بمسار خط السكة الحديدية، الأمر الذي يستدعي تحيينها ومراجعة المعطيات الميدانية والتقنية، بما يسمح بإعداد دراسة أكثر دقة وانسجاما مع الوضع الراهن.
وتأتي عودة هذا الملف إلى طاولة الدراسة في وقت تعرف فيه المنطقة تطورا عمرانيا وتنمويا، وهو ما يجعل تحيين الدراسة خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من مسار تجسيد المشروع، خاصة أن التغييرات التي طرأت على النسيج العمراني منذ إعداد الدراسة السابقة قد تكون لها انعكاسات على المسار المقترح والجوانب التقنية المرتبطة بإنجاز الخط.
ومن شأن الدراسة المحينة أن تسمح بتحديد المسار الأنسب لخط السكة الحديدية عنابة–القالة، مع مراعاة مختلف المعطيات الجديدة، بما فيها التوسع العمراني والتجمعات السكانية والمشاريع والمرافق التي تم إنجازها خلال الفترة الأخيرة، بهدف تفادي العراقيل التي قد تطرح مستقبلا وضمان قابلية المشروع للتجسيد على أرض الواقع.
ويكتسي مشروع خط السكة الحديدية عنابة–القالة أهمية بالنسبة لولاية الطارف، بالنظر إلى ما يمكن أن يحققه من تحسين لوسائل النقل وربط الولاية بشبكة السكك الحديدية، فضلا عن دوره المنتظر في تسهيل تنقل المواطنين بين المناطق والمدن الواقعة على المسار، وتقليص الضغط على شبكة الطرقات.
كما يمكن للمشروع أن يفتح آفاقا جديدة أمام التنمية الاقتصادية والسياحية بالولاية، بالنظر إلى الإمكانيات التي تزخر بها المنطقة، خاصة في المجال السياحي، حيث من شأن تحسين الربط بالسكك الحديدية أن يدعم حركة المسافرين ويساهم في تعزيز جاذبية المنطقة وتشجيع الاستثمار والنشاط السياحي.
