ملفات هامة على طاولة المجلس التنفيذي بتبسة

سهام بوغديري

عقد المجلس التنفيذي لولاية تبسة، أول أمس، دورته العادية الأولى لشهر أكتوبر، برئاسة والي الولاية، خُصصت لدراسة عدد من الملفات المتعلقة بمتابعة استهلاك قروض الدفع الموجهة للبرامج القطاعية، وتقييم حصيلة حرائق الغابات المسجلة خلال صيف 2026، والتحضير لإعادة تأهيل المساحات المتضررة، إلى جانب تقييم آثار التقلبات الجوية والتحضير لموسم الخريف، فضلا عن الإجراءات التحضيرية الخاصة بالمنحة التضامنية لشهر رمضان 2027.

 

واستمع الوالي، خلال الاجتماع، إلى عرض قدمه مدير البرمجة ومتابعة الميزانية حول وضعية استهلاك قروض الدفع المخصصة للبرامج القطاعية، ومدى تقدم العمليات المسجلة، ونسب الاستهلاك المالي، والصعوبات التي قد تعترض تنفيذ بعض المشاريع.

 

وشدد في هذا الصدد على ضرورة المتابعة الدقيقة للوضعية المالية لكل قطاع، وربط مستوى استهلاك الاعتمادات المالية بالتقدم الفعلي للأشغال وإنجاز المشاريع، مع العمل على رفع العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تؤثر على آجال الإنجاز، وتسريع الإجراءات المتعلقة بالمشاريع ذات الأولوية، مع احترام القواعد المعمول بها في تنفيذ النفقات العمومية.

 

كما أكد أهمية المتابعة الدورية للمشاريع من طرف رؤساء الدوائر، بهدف رفع نسب استهلاك القروض وتحسين وتيرة الإنجاز، إلى جانب تقييم استهلاك قروض الدفع الخاصة ببرنامجي ADSEC وCSGSL، حيث استمع إلى عرض حول مدى تقدم العمليات المسجلة في إطارهما، ووضعية الالتزام بالاعتمادات المالية وآجال تنفيذ المشاريع.

 

وأكد الوالي ضرورة ضمان التسيير الفعال للموارد المالية المسخرة لفائدة الجماعات المحلية، بما يسمح بتحسين الإطار المعيشي للمواطنين والتكفل بالاحتياجات ذات الأولوية عبر مختلف بلديات الولاية، مع معالجة العراقيل التي تحول دون استكمال المشاريع في الآجال المحددة، وتعزيز التنسيق بين الإدارة المحلية والبلديات والمصالح التقنية.

 

وفيما يتعلق بحصيلة حرائق الغابات لصيف 2026 والاستعدادات لإعادة تأهيل المساحات المتضررة، استمع الوالي إلى عرضين قدمهما محافظ الغابات ومدير الحماية المدنية، تضمنا حصيلة الحرائق المسجلة خلال الموسم الصيفي، وأبرز التدخلات الميدانية التي سخرتها المصالح المختصة لإخمادها والحد من انتشارها، إلى جانب التدابير المتخذة لحماية الثروة الغابية والممتلكات المجاورة.

 

وشدد الوالي على ضرورة إعادة الاعتبار للمساحات الغابية المتضررة، وتوسيع السد الأخضر لسنة 2026، مع الشروع في الإجراءات الإدارية اللازمة في أقرب الآجال. كما أمر بمواصلة صيانة المسالك الغابية وفتحها عند الضرورة، لتسهيل وصول فرق التدخل إلى بؤر الحرائق، وإعداد برنامج تقني لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، يراعي طبيعة التربة والغطاء النباتي ومدى ملاءمة الأنواع المقترحة لإعادة الغرس.

 

ودعا أيضا إلى تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة المواطنين والفلاحين ومستعملي الفضاءات الغابية، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، مع ضمان متابعة عمليات التشجير والغرس بعد تنفيذها، بهدف تعزيز استمراريتها ورفع نسب نجاحها.

 

وبخصوص التقلبات الجوية والتحضير لموسم الخريف، استمع الوالي إلى عرضين قدمتهما مديرتا الري والأشغال العمومية حول الحالة العامة للمناطق المتأثرة بالتقلبات الجوية الأخيرة، والمخاطر والخسائر المسجلة، إلى جانب التدابير الوقائية المتخذة أو المبرمجة تحسبا للتقلبات المرتقبة خلال الموسم.

 

وأكد ضرورة رفع مستوى اليقظة والاستعداد لمواجهة مخاطر التساقطات المطرية الغزيرة، وما قد ينجر عنها من تجمع للمياه وارتفاع منسوب الأودية وانجراف التربة وتضرر الطرقات والمنشآت وشبكات تصريف المياه.

 

وفي هذا السياق، شدد على أهمية التدخل الاستباقي لمعالجة النقاط السوداء، وتنظيف البالوعات وقنوات تصريف مياه الأمطار، وصيانة المنشآت المائية، مع ضمان التنسيق بين مديريات الري والأشغال العمومية والبلديات والحماية المدنية، خاصة على مستوى أودية الناقص ورفانة وزعرور والسقي وشبرو ولعجايلية والوادي الكبير.

 

كما أمر بإعداد خريطة للنقاط السوداء والمناطق المعرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار عبر بلديات الولاية، والشروع في تنظيف وصيانة قنوات تصريف المياه والبالوعات والعبارات قبل تسجيل تساقطات غزيرة، إلى جانب تكثيف المعاينات الميدانية للطرقات الوطنية والولائية والبلدية، ومعالجة التشققات والانجرافات والأضرار التي قد تهدد سلامة مستعملي الطريق.

 

وشملت التعليمات أيضا تسخير الوسائل المادية والبشرية اللازمة للتدخل السريع عند وقوع أي طارئ، وضمان جاهزية العتاد ومعدات شفط المياه وإزالة الأتربة، وتعزيز التنسيق بين المصالح التقنية والبلديات والحماية المدنية، مع تبادل المعلومات المتعلقة بالنشرات الجوية والإنذارات المبكرة. كما أمر بإعداد مخطط تدخل استعجالي يحدد مسؤوليات كل قطاع والوسائل اللازمة للتدخل.

 

وفي شق آخر، تطرق الاجتماع إلى التحضيرات الخاصة بالمنحة التضامنية لشهر رمضان 2027، حيث أكد الوالي ضرورة التزام البلديات بالإجراءات التنظيمية الكفيلة بضمان وصول المنحة إلى أرباب الأسر المعوزة المستحقة قبل حلول الشهر الفضيل.

 

ودعا رؤساء المجالس الشعبية البلدية إلى تنصيب فرق محلية للتحقيق الميداني، بموجب قرارات تحدد عدد أعضائها وتشكيلتها، تتولى التحقق من الوضعية الاجتماعية لطالبي المنحة، مع الحرص على استكمال الإجراءات وصب المنحة لفائدة الأسر المستفيدة قبل حلول شهر رمضان.

 

 

 

مقالات ذات صلة

انتقاء عناصر فرقة البحث والتدخل في الأماكن الوعرة بتندوف

sarih_auteur

تيبازة: وفاة شخصين في حادث مرور بولاية

sarih_auteur

الطارف: الإطاحة بمروج للمؤثرات العقلية بالبسباس وحجز 550 كبسولة

sarih_auteur