أم دوادي الفهد
أحيت الحظيرة الوطنية للقالة بولاية الطارف اليوم العالمي للطيور المهاجرة، من خلال تنظيم أبواب مفتوحة على مستوى بحيرة طنقة، تحت شعار «كل طائر مهم، ملاحظتك تصنع الفارق»، في مبادرة تهدف إلى التحسيس بأهمية حماية الطيور المهاجرة والمحافظة على موائلها الطبيعية، والتعريف بدور المناطق الرطبة في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق، كشف مدير الحظيرة الوطنية للقالة، راڨدي عزيز، أن ولاية الطارف تستقبل سنويا ما بين 70 ألفا و200 ألف طائر مهاجر، مشيرا إلى إحصاء أكثر من 91 ألف طائر خلال سنة 2026، وهو ما يعكس الأهمية البيئية للمنطقة، بفضل ما تزخر به من بحيرات ومناطق رطبة تشكل محطات أساسية للراحة والتغذية خلال رحلات الهجرة الموسمية، وأكد المتحدث أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين وترسيخ ثقافة المحافظة على الطيور المهاجرة، مشددا على أن حمايتها مسؤولية جماعية لا تقتصر على المختصين والهيئات المعنية، بل تشمل مختلف أفراد المجتمع، بالنظر إلى أهمية الملاحظات الميدانية في متابعة أعداد الطيور ورصد التغيرات التي قد تطرأ على سلوكها أو مناطق انتشارها.
وتعد بحيرة طنقة، إلى جانب بقية المناطق الرطبة بولاية الطارف، فضاء طبيعيا مهما يستقطب العديد من أنواع الطيور المائية والمهاجرة، على غرار النحام الوردي والإوز الرمادي والبطيات والغرة، إذ توفر هذه الأوساط الظروف الملائمة للتغذية والراحة خلال رحلات الهجرة.
وتؤكد هذه التظاهرة أهمية مواصلة جهود التحسيس بضرورة حماية المناطق الرطبة والمحافظة على مكوناتها الطبيعية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة التنوع البيولوجي وضمان استمرار توافد الطيور المهاجرة على المنطقة.
