وزير الصحة: الجزائر تعمل على تطوير المخطط الوطني لترقية الصحة العقلية إلى غاية 2030

ش.شبور

أكد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أن الجزائر تعمل على ترسيخ الصحة العقلية من خلال استراتيجية وطنية يجسدها المخطط الوطني لترقية الصحة العقلية، الذي يهدف إلى تعزيز الرفاه النفسي وتحسينه بصورة مستدامة، وتطوير آليات الوقاية والتكفل، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي هذا الإطار، أشرف رئيس ديوان وزارة الصحة، حاج معطي خليل، نيابة عن الوزير، صباح اليوم الثلاثاء، على فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للصحة العقلية، بحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية بالجزائر، صوريا عالم، ومديرة برامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة فيروس نقص المناعة المكتسبة/الإيدز بالجزائر.

وشدد الوزير، في كلمته، على أن الاستثمار في الصحة العقلية هو استثمار في الإنسان وتماسك المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن بناء منظومة فعالة في هذا المجال يستدعي ترسيخ ثقافة الوقاية، ومحاربة الوصم والتمييز، وتشجيع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية على طلب المساعدة في الوقت المناسب.

وأشار آيت مسعودان إلى أن اللقاءات السنوية المخصصة للصحة العقلية أكدت ضرورة اعتماد رؤية واضحة وتنسيق فعال وتكامل بين مختلف القطاعات لبلوغ الأهداف المسطرة، موضحًا أن جهود الجزائر تندرج ضمن المساعي الدولية لمنظمة الصحة العالمية الرامية إلى ترقية الصحة العقلية، من خلال انضمام الجزائر إلى خطة العمل الشاملة للصحة العقلية للفترة 2013-2020، والعمل على مواءمة التوجهات الوطنية مع الرؤية الدولية للفترة 2020-2030.

كما أبرز الوزير أهمية تقييم المخطط الوطني لترقية الصحة العقلية، للوقوف على النتائج المحققة وتحديد النقائص الواجب تداركها، واستخلاص الدروس الضرورية لتحسين فعالية السياسات والبرامج المستقبلية، بما يسمح بتطوير مقاربة أكثر واقعية وفعالية، تقوم على وضوح المسؤوليات وتكامل الجهود والمتابعة المستمرة، إلى جانب اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس النتائج وضمان تنفيذ البرامج وفق الأهداف المحددة.

وأوضح الوزير أن الاحتفاء باليوم العالمي للصحة العقلية لهذه السنة يمثل محطة لتجديد الالتزام الوطني بهذا المجال، ومواصلة تطوير المخطط الوطني وترسيخ توجهاته وتمديد أفقه إلى غاية سنة 2030، انسجامًا مع توجهات منظمة الصحة العالمية.

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن هذا المسار التطويري سيستند إلى أربعة توجهات أساسية ومتكاملة، تتمثل في إعطاء الأولوية للوقاية والتدخل المبكر بدل الاقتصار على العلاج بعد ظهور الاضطرابات، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي والكشف المبكر ومواجهة عوامل الخطر، إلى جانب تطوير خدمات الصحة العقلية وتعزيز الرعاية الجوارية، وتكثيف التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات باعتبار الصحة العقلية مسؤولية مشتركة، فضلًا عن تكييف التدخلات وفق مراحل الحياة وخصوصيات المجتمع واحتياجاته الوطنية.

مقالات ذات صلة

 مولوجي تستقبل أعيان وادي ميزاب لتقديم رسالة شكر لرئيس الجمهورية

sarih_auteur

وزارة التربية الوطنية تزود دار الجزائر ببروكسل بـ50 حقيبة بيداغوجية لفائدة أبناء الجالية

sarih_auteur

شنڨريحة: العلاقات الجزائرية النيجرية عريقة وترتكز على الأخوة والتضامن وحسن الجوار

sarih_auteur