إيمان.ل
احتضن مجلس قضاء جيجل، أمس، يومًا دراسيًا خُصّص لشرح وتعميم الدليل العملي للمتدخلين في مجال حماية الأطفال من كافة أشكال العنف، بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بجيجل، بمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين بمجال حماية الطفولة.
وأشرف على افتتاح هذا اليوم الدراسي رئيس مجلس قضاء جيجل والنائب العام لدى المجلس، بمعية مدير النشاط الاجتماعي والتضامن بالولاية، بحضور ممثلي مختلف القطاعات والهيئات، من بينهم ممثلو الأمن الوطني والدرك الوطني، ومحامون، وجمعيات، إلى جانب الهلال الأحمر الجزائري، وفاعلين آخرين معنيين بحماية الطفولة.
وتضمن البرنامج ثلاث مداخلات تناولت الجوانب القانونية والنفسية والتدابير العملية المرتبطة بحماية الأطفال من مختلف أشكال العنف.
وفي هذا الإطار، قدمت غربي منال، قاضية الأحداث لدى محكمة الطاهير، مداخلة بعنوان «الإطار القانوني لحماية الطفل من كافة أشكال العنف»، تطرقت خلالها إلى الإطار القانوني المنظم لحماية الطفل، مع استعراض أبرز أشكال العنف التي قد يتعرض لها، لاسيما العنف الجسدي والنفسي والجنسي.
من جهتها، تناولت دعموش نوال، أخصائية نفسية تربوية بالمركز المتخصص في حماية الأطفال الجانحين بالطاهير، في مداخلتها الموسومة بـ«العنف وأثره على شخصية الطفل»، الآثار النفسية والتربوية التي قد يخلفها العنف على الطفل، وانعكاساته على نموه وتوازنه النفسي وبناء شخصيته.
أما المداخلة الثالثة، فقد قدمتها السيدة بودقيق صبرينة، مراقبة عامة بمؤسسة الطفولة المسعفة بالميلية، تحت عنوان «تدابير الوسط المفتوح كآلية للوقاية وحماية الطفل في خطر»، حيث تناولت التدابير المرتبطة بالوقاية ومرافقة الأطفال المعرضين للخطر، في إطار آليات الحماية والتكفل.
ويهدف الدليل العملي للمتدخلين في مجال حماية الأطفال والأحداث إلى توفير مرجع إرشادي يوضح آليات التدخل في حالات تعرض الأطفال للعنف أو الخطر، من خلال تحديد أشكال العنف ومؤشراته، وآليات الإخبار والتبليغ الفوري، وتدابير الحماية والرعاية والتكفل القضائي والنفسي، إلى جانب قواعد معاملة الطفل داخل البيئة القضائية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوضيح الأدوار والإجراءات المرتبطة بحماية الطفولة، بما يدعم جهود الوقاية من كافة أشكال العنف، ويسهم في تحسين التكفل بالأطفال المعرضين للخطر، مع مراعاة حقوقهم وخصوصيتهم.
