ش.شبور
أثارت تصريحات الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بشأن نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر ردود فعل من أحزاب سياسية جزائرية، عبّرت عن رفضها لما اعتبرته تدخلاً في الشؤون السيادية للجزائر والنيجر.
وفي هذا السياق، تساءلت رئيسة حزب العمال، لويزة حنون، في بيان لها، عن حق الاتحاد الأوروبي في التدخل في شؤون بلدين مستقلين وذوي سيادة، تربطهما علاقات أخوية واتفاقيات اقتصادية وطاقوية وأمنية.
وأكدت حنون أن الجزائر، التي دفعت ثمناً باهظاً من أجل انتزاع استقلالها الوطني، ليست ولن تكون محمية أجنبية لأي بلد أو كيان، مشددة على أن الشعب الجزائري وحده المؤهل لتقييم الاتفاقيات التي تبرمها الدولة انطلاقاً من المصالح الحصرية للبلاد.
كما ذكّرت حنون بما وصفته بالاعتداءات العسكرية التي شنتها دول أوروبية على بلدان ذات سيادة، بما فيها دول إفريقية، مشيرة إلى ارتباط دول من الاتحاد الأوروبي باتفاقيات عسكرية مع أطراف مختلفة، وإلى مواقفها بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
من جهته، عبّر رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، عن استنكاره لتصريحات الناطق باسم الاتحاد الأوروبي، أنور الأنوني، ذي الأصول المغربية، وذلك في رسالة وجّهها من قسنطينة.
وتساءل بن قرينة عن دوافع مطالبة الجزائر بتقديم توضيحات بشأن قراراتها السيادية، مؤكداً رفض أي شكل من أشكال الابتزاز أو المساس باستقلالية القرار الوطني، ومشدداً على أن القرارات السيادية تصدر عن مؤسسات الدولة المخولة شعبياً.
كما أكد بن قرينة أن الاتحاد الأوروبي لا يملك حق الوصاية على القرارات السيادية للدول الإفريقية أو التدخل في الاتفاقيات التي تبرمها فيما بينها وبين الجزائر.
وشدد رئيس حركة البناء الوطني على أهمية سيادة الدولة وتلاحم الشعب مع المؤسسة العسكرية ودعم قيادتها الشرعية.
