أم دوادي الفهد
قام والي ولاية الطارف، عبد الوهاب زيني، أول الأمس الخميس، بزيارة ميدانية إلى محطة تحلية مياه البحر بكدية الدراوش ببلدية بريحان، للوقوف على وضعية إنتاج المياه المحلاة ومدى جاهزية مختلف المنشآت والتجهيزات التقنية لضمان تموين المواطنين بالماء الشروب بصفة منتظمة، وذلك بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي وعدد من المديرين التنفيذيين المعنيين والسلطات المحلية للدائرة. هذه الزيارة تدخل في إطار المتابعة الميدانية لهذا المشروع الاستراتيجي الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 300 ألف متر مكعب يوميا، باعتباره أحد أهم المشاريع الموجهة لتعزيز الأمن المائي بالمنطقة الشرقية، حيث تلقى الوالي عرضا تقنيا مفصلا من طرف مدير المشروع التابع للشركة الجزائرية لتحلية المياه، تضمن شروحات حول قدرات الإنتاج وآليات تحويل المياه المحلاة، إلى جانب التدابير المعتمدة لضمان السير العادي والمستمر لمختلف وحدات المحطة.
كما شملت المعاينة مختلف المنشآت والتجهيزات، بداية من حوض سحب مياه البحر ووحدة المعالجة المسبقة، مرورا بوحدة التناضح العكسي، وصولا إلى محطة ضخ المياه المحلاة، أين شدد المسؤول التنفيذي الأول بالولاية على ضرورة تعزيز التنسيق والمتابعة الدورية بين مصالح قطاعي الري والطاقة ومسؤولي المحطة، مع العمل على ضمان التموين المستمر بالطاقة الكهربائية وتدارك النقائص المسجلة، تحسبا للبرنامج المسطر بعنوان سنة 2027.
وفي سياق متصل، شكل ملف نقل المياه المحلاة عبر القناة الرئيسية نحو ولايات الطارف وعنابة وسكيكدة وقالمة محورا أساسيا خلال هذه الزيارة، حيث أكد الوالي على ضرورة مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة أشغال الربط البعدي للمحطة، مع رفع العراقيل والصعوبات التي تعترض بعض الحصص، وإعادة بعث الأشغال المتوقفة، بما يسمح باستكمال المشروع وتسليم الأجزاء المتبقية في الآجال المحددة، وضمان وصول المياه المحلاة إلى الولايات المستفيدة بصفة مستقرة ومنتظمة.و يكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية بالنظر إلى دوره في تعزيز الأمن المائي وتوفير مورد مستدام للمياه الصالحة للشرب، خاصة أن إنجازه يندرج ضمن البرنامج الوطني التكميلي الذي أقره رئيس الجمهورية، والرامي إلى وضع حد لمشكل التذبذب في توزيع المياه، وتأمين احتياجات سكان ولاية الطارف والولايات المجاورة على مدار السنة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في الطلب على هذه المادة الحيوية.وفي ختام الزيارة، أسدى والي الولاية تعليمات بضرورة إحكام التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة مصالح الجزائرية للمياه وشركة توزيع ونقل الكهرباء، مع ضمان التجند المستمر للتدخل السريع ومعالجة أي اختلالات محتملة، سواء تعلق الأمر بالصيانة أو بعمليات إنتاج وضخ وتوزيع المياه المحلاة، حتى يحقق هذا المشروع الأهداف المرجوة منه ويترجم فعليا إلى تحسين ظروف تموين المواطنين بالماء الشروب.
