رغم أن مسيرته هزيلة في عالم التدريب
شعيب بوسلامة
حسمت إدارة اتحاد بسكرة خيارها بشأن العارضة الفنية، بتعيين المدرب التونسي يامن الزلفاني مدربا جديدا للفريق، خلفا للمدرب العنابي نذير لكناوي، الذي انفصلت عنه الإدارة عقب البداية المتعثرة في الرابطة المحترفة الأولى. ويأتي هذا التغيير في محاولة لإعادة ترتيب البيت البسكري واستعادة التوازن، في ظل الوضعية الصعبة التي يتواجد فيها الفريق مع انطلاق الموسم الكروي الجاري.
وتراهن إدارة اتحاد بسكرة على خبرة المدرب التونسي وقدرته على إخراج التشكيلة من مرحلة الشك، بعدما عجز الفريق عن تحقيق النتائج المرجوة في الجولات الست الأولى، مكتفيا بنقطتين من تعادلين وأربع هزائم، وهي حصيلة وضعت خضراء الزيبان في مؤخرة الترتيب، وأجبرت الإدارة على التحرك بحثا عن حلول فنية قادرة على تصحيح المسار قبل تعقد الوضعية أكثر.
ويعرف الزلفاني أجواء البطولة الجزائرية، بعدما سبق له الإشراف على شبيبة القبائل واتحاد خنشلة، كما خاض تجارب تدريبية في عدد من البطولات العربية والإفريقية، أبرزها قيادته المريخ السوداني إلى التتويج بلقب الدوري خلال موسم 2018-2019. وهي خبرة تأمل الإدارة البسكرية أن تساعده على التأقلم سريعا مع خصوصيات الفريق، والتعامل مع الضغط الذي يرافق مهمته الجديدة.
وسيكون المدرب التونسي أمام مسؤولية كبيرة، تتمثل في إعادة الثقة إلى اللاعبين وتحسين الأداء الجماعي، مع ضرورة إيجاد التوليفة المناسبة التي تسمح للفريق باستعادة الفعالية الهجومية والصلابة الدفاعية، بعدما دفع ثمن تعثراته المتتالية في بداية الموسم. كما سيكون مطالبا بالعمل على الجانب النفسي، باعتباره عاملا أساسيا في استعادة الروح التنافسية للمجموعة والخروج من دوامة النتائج السلبية.
وتتجه الأنظار إلى مواجهة اليوم أمام مولودية الجزائر، التي ستكون أول اختبار رسمي للزلفاني على رأس العارضة الفنية لاتحاد بسكرة، في لقاء لن يكون سهلا بالنظر إلى قيمة المنافس وحاجة أصحاب الأرض إلى نتيجة إيجابية تعيد الهدوء إلى محيط النادي وتمنح اللاعبين جرعة معنوية مهمة لبقية المشوار.
ولا يقتصر التحدي الذي ينتظر خليفة لكناوي على تحسين النتائج في مباراة واحدة، بل يتجاوز ذلك إلى بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق الاستقرار الفني، خصوصا أن اتحاد بسكرة، العائد إلى الرابطة المحترفة الأولى، يدرك أن كل نقطة ستكون مهمة في سباق ضمان البقاء. لذلك، سيكون الزلفاني مطالبا باستثمار الوقت المتاح لتصحيح الأخطاء ومعالجة النقائص، مع ضرورة توفير الانسجام بين مختلف الخطوط.
وبين طموح الإدارة في تصحيح المسار وتطلعات الأنصار لاستعادة النتائج الإيجابية، تبدأ تجربة جديدة على رأس العارضة الفنية لخضراء الزيبان، عنوانها الأبرز إنقاذ الفريق من وضعيته الحالية. وسيكون الميدان وحده الفيصل في تقييم هذا الاختيار، بداية من مواجهة مولودية الجزائر، التي قد تشكل نقطة انطلاق حقيقية نحو مرحلة أفضل، إذا نجح المدرب التونسي في إعادة الروح إلى المجموعة وتحويل الضغط إلى حافز لتحقيق الانطلاقة المنتظرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
